fbpx

تقرير يُحدد المخرج الوحيد لإنعاش اقتصاد الأردن

أخبار الأردن

أطلقت مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والبنك الدولي، تقريرًا مشتركًا بعنوان “تشخيص القطاع الخاص في الأردن”، اليوم الثلاثاء، يسلط الضوء على القيود والفرص التي تواجه القطاع الخاص في الأردن.

ويتناول التقرير ثلاثة قطاعات: السياحة، واللوجستيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويبحث في إمكانات هذه القطاعات لمساهمة أكبر للقطاع الخاص في الاقتصاد الأردني، فضلاً عن العقبات التي تواجهها من السياسات واللوائح العامة أو الخاصة بالقطاع.

وذكر التقرير أن الوباء قد أكد على الدور المهم للرقمنة والبنية التحتية القوية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات الداعمة في خلق اقتصاد مرن واستمرارية الأعمال. تعد التجارة الإلكترونية والإمكانيات اللوجستية أيضًا من القطاعات المحتملة للنمو في مرحلة ما بعد الجائحة.

وفقًا للتقرير، تعد السياحة، التي كانت تشهد انتعاشًا في الأردن على مدى السنوات القليلة الماضية، واحدة من أكثر القطاعات تضررًا في جميع أنحاء العالم من أزمة فيروس كورونا. وفي الأردن، يمثل القطاع حوالي 19.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي و 32 في المائة من الصادرات.

وأشار التقرير إلى أن معدل النمو الاقتصادي في الأردن بلغ 2 في المائة فقط منذ عام 2016. وأضاف التقرير أن دخل الفرد في عام 2019 كان أقل بنسبة 10 في المائة عن مستواه قبل عقد من الزمن.

وقال التقرير “في ظل هذه الظروف، ربما يكون تعزيز مساهمات القطاع الخاص في الإنتاجية هو السبيل الوحيد المستدام للنمو بالنسبة للأردن بالنظر إلى القيود المالية ومحدودية أدوات السياسة الاقتصادية لتحفيز النمو”.

حددت إستراتيجية السياسات العامة والتنمية (CPSD) بعضًا من أهم التحديات التي يواجهها النشاط الخاص، والتي تشمل: ارتفاع تكاليف الأعمال، وعدم القدرة على التنبؤ بالسياسات ومخاطر الاستثمار، والتجزئة المفرطة في سوق العمل، وأوجه القصور المتعلقة بالمنافسة في السوق.

وأشار عبد الله الجفري، مدير منطقة المشرق العربي في مؤسسة التمويل الدولية، إلى أن هناك حالة عدم يقين عالمية بشأن جائحة كوفيد -19، التي تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وقال الجفري: “من المهم الآن التعافي من تأثير الوباء مع الحفاظ على مكاسب الإصلاحات الاقتصادية، دون فقدان موقع أجندة القطاع الخاص”.

وأشار الجفري إلى أن أداء الأردن أفضل بكثير من العديد من البلدان الأخرى في المنطقة فيما يتعلق بالوباء، وهو “علامة جيدة للغاية ومؤشر على وجود فرص كبيرة في الأردن لمزيد من النمو”.

وفقًا للجفري، لطالما كانت التجارة عبر الحدود مع جيران الأردن عنصرًا مهمًا في النشاط الاقتصادي في المملكة.

كما أشار جفري إلى أن السياحة عامل مهم للاقتصاد الأردني، حيث أوضح التقرير أن قطاع السياحة لديه إمكانات كبيرة للبلاد، لا سيما في مجال سياحة المغامرات والسياحة العلاجية.

سيعتمد تعافي الأردن على انتعاش السياحة مرة أخرى وفق الجفري الذي قال: “نأمل، بمجرد أن يبدأ تأثير الوباء في التراجع، أن تعود السياحة العالمية إلى ما كانت عليه من قبل … نأمل أن يتمكن الأردن من الاستفادة من هذه الفرصة والاستحواذ على حصة أكبر من سوق السياحة”.

وأشار إلى أن التحديين اللذين يواجههما الأردن هما تأثير تغير المناخ وعدم قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل كافية لعدد متزايد من الشباب.

وفقًا للجفري، فإن توصيات مؤسسة التمويل الدولية تكمل أجندة الإصلاح الخمسية للأردن، والتي تتضمن مجموعة من إصلاحات السياسة المتتابعة على مدى خمس سنوات لتقديم الوظائف الحكومية والشباب وأجندة النمو.

وختم حديثه بالقول: “نحن فخورون جدًا بهذا الجهد؛ لأن هذا التقرير يمكن أن يكون أداة قوية في دعم الإصلاحات في البلاد”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى