fbpx

توقعات بارتفاع أسعار الشقق.. وتزايد القضايا ضد المستأجرين

أخبار الأردن

قال خبراء في سوق الإسكان إن انخفاض أسعار الشقق هو نتيجة للتأثير الاقتصادي “الطويل” لفيروس كورونا وارتفاع الأسعار العالمية للشحن والمواد الخام.

وبحسب أحدث الأرقام الصادرة عن البنك المركزي الأردني، فقد تراجعت أسعار الشقق بنسبة 3.2 في المائة في الربع الثالث من عام 2021 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقال الرئيس السابق في جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني، زهير العمري، إن القوة الشرائية تراجعت بشدة بسبب الآثار السلبية للوباء على المستهلكين، مما أدى إلى انخفاض الطلب على الشقق.

ويمثل هذا الركود انخفاضًا في الطلب وكذلك في العرض. بعبارة أخرى، تقلص القطاع بأكمله بسبب انخفاض الطلب الذي أدى إلى عدد أقل من الشقق المبنية حديثًا مقارنة بالسنوات السابقة.

وقال العمري إنه على مدى السنوات الثلاث الماضية، بنى المستثمرون عددًا أقل من الشقق، مضيفًا أنه في عام 2014، تم بناء 45000 شقة جديدة، وفي السنوات الثلاث الماضية، انخفض عدد الشقق الجديدة التي تم بناؤها كل عام إلى 20000 شقة، مشيرا إلى أن الأردن يحتاج إلى 50 ألف شقة كل عام.

ولفت العمري إلى أن شمال عمان يشهد أعلى طلب على الشقق، وأن معظم الوحدات السكنية تُباع في هذه المنطقة نظرًا لقربها من المدن التي يسكنها الموظفين في المدينة.

ويأتي معظم الموظفين العاملين في العاصمة من إربد والزرقاء وجرش وعجلون، ويعودون إلى منازلهم خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ودعا الحكومة إلى تطوير البنية التحتية في مناطق جديدة مثل جنوب شرق عمان لجذب المستثمرين لبناء وحدات سكنية هناك، وقال العمري إن هذا سيساهم في نمو هذا القطاع “المريض”.

وبالنسبة للمستثمر محمود السعودي، فإن انخفاض الأسعار لا يعكس الوضع العام، ويتوقع أن ترتفع الأسعار مرة أخرى بسبب الارتفاع الهائل في التكاليف الناتج عن ارتفاع أسعار الشحن العالمية.

ويعتقد السعودي أن “الانخفاض في الأسعار جاء من شقق قديمة تم بناؤها بتكلفة أقل أو شقق تم بيعها لأسباب عاجلة بخلاف التجارة”.

وقال إن سببًا آخر لارتفاع أسعار الشقق هو ارتفاع أسعار الأراضي، مضيفًا أن أسعار الأراضي تتفاوت بشكل كبير بين المناطق القريبة جدًا من بعضها البعض.

وأكد أن أسعار الأراضي في غرب عمان تتراوح بين 300 دينار إلى 30 ديناراً للمتر المربع، مما يعني أنه على الحكومة تطوير مناطق جديدة لتقليل التركيز في مناطق معينة. وقال إن إجمالي المساحة المأهولة في المملكة تبلغ تسعة بالمائة فقط من مساحة أراضي البلاد.

من جهته، قال المحامي أكرم عبد الكريم إن عدد القضايا المرفوعة ضد المستأجرين الذين لم يدفعوا إيجارهم زاد بشكل ملحوظ في العامين الماضيين.
وأضاف المحامي: “لقد استغل المستأجرون كورونا للتوقف عن الدفع”، مضيفًا أن أصحاب العقارات لا يمكنهم حاليًا استعادة شققهم إلا بدون بدلات الإيجار غير المدفوعة.

وقال عبد الكريم: “في الوقت الحالي، تتعلق معظم القضايا التي أعمل فيها بإخلاء المستأجرين ويقول معظم أصحاب العقارات إنهم يريدون استعادة منازلهم ولن يؤجروها مرة أخرى”.

وأصدرت محكمة صلح شرق عمان الأسبوع الماضي حكماً يمنع ادعاء عدم دفع الإيجارات أثناء فترة الإغلاق.

وتظهر الأرقام من بورصة عمان أن هناك زيادة في القروض العقارية، بما في ذلك قروض شراء أو بناء الشقق.

وبحسب تلك الأرقام، بلغ إجمالي القروض العقارية في الأعوام 2018 و 2019 و 2020 3.92 مليار دينار و 3.95 مليار دينار و 3.99 دينار على التوالي، بينما تجاوزت القروض العقارية في النصف الأول من عام 2021 وحده 4.18 مليار دينار.

ولا تعكس هذه الأرقام حجم التجارة بدقة لأنها تمثل العقارات المشتراة من خلال القروض المصرفية فقط وليس تلك المشتراة نقدًا.

وفقًا للخبراء، يشكل قطاع الإسكان ستة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 7 مليارات دينار أردني.

وهناك حوالي 4000 شركة إسكان مسجلة في الأردن، ولكن أقل من 1500 شركة تعمل بالفعل، وفقًا للعمري.

يوفر القطاع فرص عمل بشكل مباشر أو غير مباشر لمائة ألف شخص في المملكة.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى