fbpx

خطاب العرش.. خارطة طريق للتحديث السياسي في المرحلة المقبلة

أخبار الأردن

عماد عبدالكريم

وضع جلالة الملك عبدالله الثاني، مجلس الأمة في خارطة التحديث التي يتم العمل على السير بها لغايات الوصول إلى التحديث السياسي والإداري والاقتصادي من خلال إقرار قانوني الانتخاب والأحزاب السياسية.

وأكد جلالته خلال خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة، أهمية الوصول إلى برلمانات حزبية والوصول إلى بيئة حاضنة للحياة الحزبية، لتشكيل برلمانات المستقبل، بحيث يكون للشباب والمرأة دور بارز فيها.

تطوير الأحزاب كان من أبرز مضامين الخطاب الملكي من خلال تطوير أحزاب تستند إلى برامج قابلة للتطبيق والتقييم، وتخدم مصالح المواطنين، وتحقق مشاركة فاعلة ومنتجة على جميع المستويات الوطنية والمحلية.

المحلل السياسي الدكتور زيد النوايسة، أكد في حديث لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أنه من الواضح أن الخطاب الملكي يركز على ضرورة إنجاز مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية وأهمية السير بلا تردد وبلا تأخر لإنجاز هذا التحديث.

وأشار النوايسة إلى تركيز جلالة الملك على أهمية التعاون المرن بين السلطات بما يتناسب مع الدستور، وهذا يؤكد ضرورة التنسيق بين البرلمان والحكومة في العمل على إقرار القوانين المطروحة، لا سيما قانون الانتخاب وقانون الأحزاب دون محاباة لأي جهة.

وبين، أن “الفترة المقبلة  تشير إلى هامش من التفاؤل، خاصة في مجال إنجاز التشريعات السياسية، وهذا يضع مجلس النواب أمام عمل طويل وشاق في إنجاز ملفات الإصلاح، سواء السياسي أو الاقتصادي، وكذلك تهيئة الأحزاب في إعداد برامج واضحة تساهم في تطوير الحياة السياسية حتى لا تصبح التحديثات على المنظمة السياسية مجرد قفزة في الهواء”.

وتوقع النوايسة، أن “مجلس النواب تلقى نوعاً من الضمان لاستمراره للفترة المقبلة لإنجاز كل هذه الملفات المتعلقة بالإصلاحات وليس مجرد إقرار قانون انتخاب”.

أما عضو مجلس الأعيان، جميل النمري، فأكد أنه من المتوقع التعامل مع الخطاب الملكي الذي ركز على مناقشة وإقرار مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، بشكل إيجابي وأنها ستحظى باهتمام واسع في النقاشات والاجتهادات التي يمكن أن يطرحها النواب.

وأضاف، أن دور مجلس النواب المقبل صعب ومستمر، ويحتاج إلى تشارك جميع الأطراف السياسية، سواء أحزاب ومؤسسات مجتمع في إعادة هيكلة الحالة السياسية وتمثيل كافة التيارات السياسية التي منحتها اللجنة الملكية 30% من مقاعد البرلمان المقبل في القانون المقترح.

وبين النمري، أن الساحة السياسية خلال الفترة المقبلة تحتاج إلى ترتيب أولوياتها والتهيئة لمرحلة حزبية سياسية جديدة بناء على ما أقر في مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية. 

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى