fbpx

جبهة شعبية ساخنة لوقف تفعيل قانون الدفاع

أخبار الأردن

يرى معارضو قانون الدفاع أن الحكومة وسعت من استخدام القانون بطرق أثرت على حرية التعبير وحق الناس في التجمع، ويطالبون بتعليق القانون وإنفاذ أحكام قانون الصحة العامة.

وقال النائب صالح العرموطي، إن قانون الدفاع يخالف الدستور، وأنه يعارض استمرار تطبيق القانون بعد عام وسبعة أشهر من دخوله حيز التنفيذ لمواجهة تفشي جائحة كورونا.

وأضاف العرموطي أنه بوضع القرار في يد شخص واحد فقط، فإن القانون يخالف مبدأ الفصل بين السلطات، مؤكدا أن هذا لا يحدث “إلا في الدول الشمولية”، مضيفًا أن قانون الدفاع يجب أن يطبق فقط في حالات استثنائية.

وقال العرموطي إن أوامر الدفاع للحكومة لم تنفذ وتنتهك من قبل الحكومة نفسها، وعزا ذلك إلى ازدواجية المعايير في تطبيق الإجراءات الاحترازية مثل الحفلات، مع تشديد الإجراءات في أماكن أخرى مثل المساجد.

وأشار إلى استُخدم قانون الدفاع لحظر مظاهرة يوم الجمعة ضد قانون الدفاع، والتي جرت وسط تواجد أمني مكثف أمام مسجد الحسيني بوسط عمان بعد انتهاء صلاة الجمعة.

وكان محافظ عمان، ياسر عدوان، قد منع المظاهرة بموجب أحكام قانون الدفاع، وقال إن أي تجمعات أو إجراءات تنتهك القانون سيتم التعامل معها بحزم وصرامة. وأضاف أن الاحتجاجات السلمية التي تستوفي الشروط المطلوبة ولا تخالف القوانين غير محظورة.

من جهته، قال لؤي عبيدات المتحدث باسم الحركة الشعبية للتغيير، وهي ائتلاف من الأحزاب السياسية في الأردن، إن الهدف من الاحتجاج مزدوج، لكسر الجمود الذي يعيشه الناس نتيجة تشديد الإجراءات الأمنية في السنوات الأخيرة، والمطالبة بإلغاء قانون الدفاع الذي يقوض الحريات.

وأضاف عبيدات “أخذت السلطات ما أرادته من هذا القانون لشل هذا النوع من العمل (السياسي)، لذلك كان من الضروري الاحتجاج لإزالة هذه العقبة ومواصلة النضال للمضي قدما نحو تغيير جذري”.

آية لطوف، متدربة حقوقية، قالت إن السلطة التنفيذية ما زالت تصدر أوامر دفاع تتعارض مع أحكام الدستور، وأضافت أن رئيس الوزراء سُمح له باستخدام هذه الصلاحيات بشكل تعسفي دون أي نوع من المراقبة.

ورأت أن وضع القرارات بيد رئيس الوزراء أمر خطير، مبينة أن خرق الدستور دون رقابة ينتج عنه خلل شنيع في الفصل بين السلطات بموجب الدستور الأردني، وكل ذلك تحت ذريعة “حالة الطوارئ” التي أصبحت جزءًا من الحياة البشرية اليومية.

وأضافت أن “السلطة التنفيذية ممثلة برئيس الوزراء استغلت حالة الطوارئ لفرض قيود على حقوق الإنسان الأساسية من خلال اتخاذ قرارات غير مدروسة تمامًا”.

بدوره، قال المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان علاء العرموطي، إن قانون الدفاع يجب أن ينظم دستوريا، لمعرفة متى تبدأ صلاحياته ومتى تنتهي.

وأضاف العرموطي: “لقد أكدنا التزامنا بالتوجه الأساسي للقانون ليكون ضمن أضيق حدوده وعدم تطبيقه على كل شيء”.

وأوضح العرموطي أن قانون الدفاع يقيد المواطنين بشكل غير مبرر ولا يتماشى مع التوجيهات التي من أجلها جاء دخل حيز التنفيذ، وبالتالي نتج عنه آثار سلبية.

وقال العرموطي، في تعليقه على احتجاجات الجمعة، إن “القيود المفروضة على المتظاهرين بأوامر الدفاع غير مبررة، حيث تجري التجمعات والاحتفالات”، مضيفا أن الدستور يكفل حرية التعبير والحق في التظاهر.

واضاف أن “عدد المتظاهرين يوم الجمعة كان محدودا وكان احتجاجا سلميا ولم تحدث اشتباكات بين القوات الامنية والمتظاهرين”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى