fbpx

غرامة 10 دنانير.. هل يردع القانون حمل “الأسلحة البيضاء”؟

أخبار الأردن

في ضوء جرائم العنف الأخيرة، بدأ البعض في إثارة مخاوفهم من أن العقوبات الحالية ليست كافية لردع حمل “الأسلحة البيضاء”.

وتنص المادتان 155 و 156 من قانون العقوبات على أن من يحمل أو يحوز “أسلحة بيضاء” يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر وبغرامة قدرها 10 دنانير.

وقال تاجر أسلحة وذخيرة مرخص، فضل عدم الكشف عن هويته: “على الرغم من أن تجارة الأسلحة على وشك الاختفاء حيث توقف الناس عن شرائها، إلا أنني لا أستطيع تحديد نوع الأسلحة الأكثر شعبية لدى الناس”.

وأضاف أنه إذا أراد شخص ما أن يرتكب جريمة، فلا يتعين عليه شراء سلاح، لأن الأسلحة البيضاء جزء من الحياة اليومية للناس، ويمكن الحصول عليها ببساطة من المطبخ، وهذا هو سبب تفضيل الراغبين في ارتكاب أعمال العنف الأسلحة البيضاء.

من جهته، قال المحامي المدني والجنائي عوني أبو رمان، إنه لا يعتقد أن القانون يقصر في دوره الرادع، حيث أن أدوات مثل السكاكين – التي تندرج في فئة “الأسلحة البيضاء” – منتشرة في كل مكان وضرورية في الحياة اليومية بحيث احتمالية حمل الأشخاص لها أكبر بكثير، على عكس الأسلحة النارية.

وأضاف أبو رمان أنه قبل وقوع الأحداث المأساوية، “نحتاج للبحث عن سبب حمل الناس للأسلحة ثم استخدامها لإيذاء الآخرين، وغير ذلك من السلوكيات العنيفة”.

بدوره، قال عالم الاجتماع حسين الخزاعي إنه على الناس التوقف عن إلقاء اللوم على القانون والبدء في معالجة جذر المشكلة، وهو عدم وجود حل للنزاع، ووقف التصعيد، وعدم قدرة بعض الناس على التعامل مع المشاكل.

وأضاف: “كل هذا، بالإضافة إلى بيئة الشخص، هو ما يجعل الشخص سيئًا”، وكشف أن 12 في المائة من المجرمين العنيفين نشأوا في أسر عنيفة في السابق أو أسر إجرامية.

وأوضح أنه في معظم الحالات يلجأ مرتكبو الجرائم العنيفة إلى استخدام السكاكين بهدف التهديد والتخويف، وليس بهدف إلحاق ضرر كبير أو قتل.

ولم يعتقد الخزاعي أن تعديل القوانين ورفع العقوبة على حيازة الأسلحة غير النارية له دور حقيقي في ردع المجرمين. وقال إن 39 في المائة من المجرمين المسجونين في البلاد والذين يقدر عددهم بنحو 6000 مجرم هم من مرتكبي الجرائم المتكررة.

وقال الخزاعي: “إنهم لا يمانعون في العودة إلى السجن، وقد يرتكبون العنف عمداً حتى يُعادوا إلى السجن إذا تم إطلاق سراحهم”. وأضاف: “لقد اعتادوا على التواجد في السجن، ويعتبرونه مجتمعهم. كما أنه من المستحيل تصحيح سلوكهم أو إعادة تأهيلهم”.

المحامي سميح خريس، يتفق مع رأي الخزاعي، حيث أكد أن “القول بأن قانون العقوبات يساهم في تشجيع المجرمين.. ليس دقيقا”.

قال خريس: “السكاكين وما شابهها من الاحتياجات الأساسية ويمكن لمالكها حملها لأغراض عديدة خارج المنزل ، لذا فإن معاقبة أي شخص يحمل سلاحًا باردًا أمر غير منطقي وغير معقول”.

وقال إن السلوك الإجرامي والعنيف هو شيء ينبع من الفرد ، والبيئة التي نشأوا فيها ، ومدى وعيهم بأفعالهم. وأصر على أن القانون لا علاقة له بما يحدث.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى