fbpx

الملك يفتتح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة غدا

أخبار الأردن

يفتتح جلالة الملك، عبد الله الثاني، عند الساعة الثانية عشرة والنصف بعد ظهر غد الإثنين، أعمال الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة التاسع عشر بخطاب العرش، فيما يرجح مراقبون، أن تكون هذه الدورة مفصلية في التاريخ الأردني بما تحمله من ملفات ساخنة تعد منعطفا حاسما في الحياة السياسية للمملكة.

ويتوقع أن يتناول خطاب العرش قضايا محلية وإقليمية مختلفة، إضافة إلى القوانين الناظمة للحياة السياسية والتعديلات الدستورية، فيما يقتصر حضور افتتاح الدورة على النواب والأعيان والطاقم الحكومي، وكبار رجال الدولة، مع مراعاة أقصى درجات التباعد الصحي، في إجراء مشابه لنظيره المتخذ في الدورة غير العادية لمجلس الأمة التاسع عشر، كما يعقد مجلس الأعيان بعد الاستماع لخطاب العرش، جلسة قصيرة له يختار فيها أعضاء لجنة الرد على خطبة العرش.

وجرت اليوم الأحد، فحوصات كورونا لجميع الحضور؛ من وزراء وأعيان ونواب، للتأكد من خلوهم من الفيروس، بينما يجلس النواب وفق إجراءات وقائية تحت القبة، ويجلس كل من الوزراء والأعيان في الشرفات، وذلك تماشيا مع البروتوكول المعد لهذه الغاية، إذ إنه لن يحضر مدعوون من خارج النواب والأعيان والوزراء.

وبعد انتهاء خطبة العرش، يعقد مجلس الأعيان جلسة قصيرة برئاسة رئيس المجلس، فيصل الفايز، يتضمن جدول أعمالها تلاوة الإرادات الملكية السامية المتضمنة فض الدورة الاستثنائية اعتبارا من 14 أيلول (سبتمبر) الماضي، وإرجاء اجتماع مجلس الأمة في الدورة العادية حتى 15 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي، ودعوته للاجتماع في دورته العادية اعتبارا من اليوم، وقبول استقالة الدكتور وجيه عويس والدكتورة هيفاء النجار والدكتورة رائدة قطب من المجلس.

كما يتضمن تعيين مازن دروزة، وريما بطشون، وجميل النمري أعضاءً في مجلس الأعيان اعتبارا من 11 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي، ويلي ذلك أداؤهم القسم الدستوري أمام المجلس، ثم يختار الأعيان لجنة لوضع صيغة الرد على خطاب العرش.

وعقب ذلك، يعقد مجلس النواب أولى جلساته في الدورة العادية، بحسب النظام الداخلي للمجلس، إذ يتولى رئاسة الجلسة، الأقدم في النيابة، فإن تساوى أكثر من نائب في الأقدمية، فالنائب الأكثر نيابة بعدد الدورات، فإن تساووا فالأكبر سناً بينهم، ويساعده أصغر عضوين حاضرين سناً، وإذا تعذر قيام أي منهم بواجبه لسبب من الأسباب يجوز استخلافه بمن يليه سناً، وتنتهي مهمتهم بانتخاب رئيس المجلس.

ويُفترض أن يتولى الرئاسة بحسب النظام، النائب عبد الكريم الدغمي باعتباره الأقدم نيابة، وفي ضوء رغبته بالترشح لرئاسة النواب، فإن النائب الذي يليه لرئاسة الجلسة هو نواف الخوالدة.

ويقوم النواب بعد ذلك بانتخاب المكتب الدائم لمجلسهم، والمكون من رئيس المجلس، والنائب الأول، والنائب الثاني، وانتخاب مساعدي الرئيس ولجنة من أعضائه لوضع صيغة الرد على خطبة العرش، وفقا لأحكام المادة (6) من النظام الداخلي، ليصار إلى إقرارها من قبل المجلس، ورفع الرد إلى جلالة الملك خلال 14 يوما من إلقاء خطبة العرش.

كما سينتخب المجلس لجانه الدائمة؛ وهي: القانونية، والمالية، والاقتصاد والاستثمار، والشؤون الخارجية، والإدارية، والتعليم والشباب، والتوجيه الوطني والإعلام والثقافة، والصحة والبيئة، والزراعة والمياه والبادية، والعمل والتنمية الاجتماعية والسكان، والطاقة والثروة المعدنية، والسياحة والآثار والخدمات العامة، والحريات العامة وحقوق الإنسان، وفلسطين، والمرأة وشؤون الأسرة.

إلى ذلك، تواصل اليوم، التحشيد لمعركة رئاسة النواب بين الرئيس الأسبق، عبد الكريم الدغمي، والنائب الأول الأسبق، نصار القيسي، اللذين بات من شبه المؤكد بقاؤهما وحدهما في ساحة المرشحين، بعد تأكد عزوف رئيس المجلس الحالي، عبد المنعم العودات، عن الترشح مجددا للموقع، وكذلك عزوف نواب آخرين كانوا أبدو سابقا نية للترشح.

بيد أنه من غير المستبعد بروز أسماء مرشحة جديدة خلال الجلسة، فيما يرى فريق نيابي، أن الأمر لن يخلو من مفاجآت، وربما تكون أبرز تلك المفاجآت، التوافق خلال جلسة اليوم على تزكية الرئيس الجديد دون الحاجة للانتخاب.

وتقول المادة 14/ أ من النظام الداخلي لمجلس النواب، إنه “يعتبر فائزاً بمنصب الرئيس من أحرز الأكثرية المطلقة للحاضرين اذا كان المترشحون للموقع اكثر من اثنين، اما اذا كان المرشحان اثنين فقط، فيعتبر فائزا من يحصل على الاكثرية النسبية، واذا تساويا في الاصوات تجري القرعة بينهما”.

أما الفقرة (ب) من النظام، فتقول، إنه “إذا لم يحصل أي مرشح على تلك الأكثرية، يعاد الانتخاب بين المرشحين اللذين حصلا على اعلى الأصوات، ويعتبر فائزاً من يحرز الاكثرية النسبية، واذا تساويا في الأصوات تجري القرعة بينهما”.

وتزخر أجندة الدورة العادية الأولى التي تستمر ستة أشهر، بملفات مهمة؛ أبرزها مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وعلى رأسها التعديلات الدستورية وقانون الانتخاب والأحزاب، ومناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة، والوحدات الحكومية، وإقرارهما قبل شهر واحد على الأقل من بدء السنة المالية، عملاً بأحكام المادة 112 من الدستور، إضافة إلى 52 تشريعاً بحوزة مجلس النواب ولجانه الدائمة، وتقريري ديوان المحاسبة للعامين 2018 و2019.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب التاسع عشر الحالي، أقر خلال العام الأول من عمره، ومن خلال دورتين غير عادية، واستثنائية، 34 قانوناً، ووجه 999 سؤالاً للحكومة، و162 مذكرة نيابية.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى