fbpx

مشاركة أردنية خجولة في قمة المناخ 26

أخبار الأردن

اقتصرت مشاركة الوفد الحكومي الأردني في قمة المناخ كوب 26، التي اختتمت فعالياتها أول من أمس، في غلاسكو، على الأحداث، والفعاليات الجانبية، التي انعقدت على هامش القمة، ما دعا المختصين إلى المطالبة بـ”ضرورة تشكيل فريق وزاري وطني، مدرب ومؤهل تقنياً للتفاوض في القمم المقبلة، لضمان التأثير على مجريات المفاوضات، بحيث تصب في صالح الأردن كدولة متأثرة من التغير المناخي”.

وأكد رئيس اتحاد الجمعيات البيئية، عمر الشوشان، أن “الأردن، ممثلاً بالوفد الحكومي المشارك، كان خارج دائرة التأثير على مستوى المفاوضات في قمة المناخ كوب 26 التي انعقدت في غلاسكو مؤخراً”.

وأضاف الشوشان، في تصريحات صحفية، أن “الوجود الأردني كان خجولاً، ولم يكن ضمن المستوى الاستراتيجي المطلوب، إذ كان لا بد أن يكون هنالك تمثيل وزاري قطاعي في الوفد الحكومي المشارك، مع تحديد أجندة وخطة عمل وطنية واضحة لكيفية استثمار هذه المنصة بشكل يخدم المملكة”.

ورأى أن “المشاركة الحكومية لم تتضمن بناء أي تحالفات استراتيجية مع الدول التي تتشابه مع الأردن في التحديات، حيث لم يتم سوى رفع الطموح المناخي لدينا، عبر رفع نسبة تخفيض معدلات انبعاثات غازات الدفيئة لنحو 31 %، لكن من دون ربطها بآليات واضحة لتحقيقها”.

ومن وجهة نظره، فإن “تحقيق جزء من تلك النسبة مرتبط بتوفر التمويل الخارجي، الأمر الذي كان لا بد أن يرافقه جهد وطني حكومي خلال القمة، من أجل جلب ما نحتاجه من تمويل لتنفيذها، سواء أكانت على شكل منح أو قروض ميسرة”.

وشدد الشوشان على أن “الأردن لا يستثمر منصات قمم المناخ العالمية، التي تحظى بالأهمية الكبرى في ما يخدم القضايا الوطنية، التي تتطلب تحضيرات تمتد لعدة أشهر، بهدف إعداد أجندة وطنية لتبنيها خلال المفاوضات”.

وبين، أن “الوفد الحكومي في قمة المناخ الأخيرة، فقد فرصة كبيرة لعرض التحديات التي تواجه المملكة نتيجة التغير المناخي، وعلى رأسها شح مصادر المياه، وربطه مع الاستقرار السياسي في المنطقة، والتي كان من الممكن أن نجد لها آذانا صاغية من الدول الكبرى”.

ونوه الشوشان إلى أن “هنالك إشكالية كبيرة في التعامل مع ملف التغير المناخي على المستوى الوطني، والاستراتيجي، فما زلنا ننظر إلى أنها قضية تتعلق بوزارة البيئة، وليس بأنها مسألة قطاعية، تختص بها وزارات مختلفة في المملكة، من بينها المياه والري، والطاقة والثروة المعدنية”.

ولفت إلى أن وزارة البيئة تلعب في الوقت الحالي دور “السكرتاريا للجهد الوطني الخاص في قضية التغير المناخي، في حين أن التحضيرات لقمم المناخ تتم بصورة سريعة، وغير استراتيجية”.

ومن أجل ضمان تأثير الأردن في مفاوضات قمم المناخ المقبلة، دعا الشوشان إلى “أهمية العمل على المستوى الوطني وتحضير أجندة مناخية استراتيجية، وأن لا يتم تبنيها من جانب وزارة البيئة وحدها، بل من سائر الوزارات المعنية الأخرى”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى