fbpx

العجارمة يطالب بتجريم الغدر في القانون الأردني

أخبار الأردن

طالب وزير التنمية السياسية الأسبق، الدكتور نوفان العجارمة، بتجريم “الغدر”، مبينا أنها ضرورة لابد منها لحماية الحقوق والواجبات في النظام القانوني الأردني.

وأوضح العجارمة، في منشور عبر صفحته على منصة “فيسبوك”، مساء اليوم الأحد، أن فقه القانون العام والقانون الجنائي يُطلق على الجباية غير المشروعة (جريمة الغدر)، وتقوم جريمة الغدر بركن مادي يمكن التعبير عنه إجمالا بـ”الجباية غير المشروعة”.

وبين، أن هذا الركن يفترض أحد فعلين: الطلب أو الأخذ، ويتعين أن ينصب الفعل على موضوع، هو “العبء المالي العام”، ويتعين اتصاف هذه الجباية “بعدم المشروعية”، ولا تفترض هذه الجريمة حصول مرتكبها على “غنم”، فإذا ورد إلى الخزانة العامة كل ما حصله على وجه غير مشروع، فهو يرتكب الجريمة مع ذلك، إذ إن الشارع يريد في المقام الأول حماية حقوق المواطنين ضد استبداد ممثلي السلطات العامة.

وأشار العجارمة إلى أن المادة (111) من الدستور تنص على أنه “لا تفرض ضريبة أو رسم إلا بقانون ولا تدخل في بابهما أنواع الأجور التي تتقاضاها الخزانة المالية مقابل ما تقوم به دوائر الحكومة من الخدمات للأفراد أو مقابل انتفاعهم بأملاك الدولة وعلى الحكومة ان تأخذ في فرض الضرائب بمبدأ التكليف التصاعدي مع تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وان لا تتجاوز مقدرة المكلفين على الأداء وحاجة الدولة الى المال”.

وأوضح، أن الدستور بهذا النص يحمي حقوق الأفراد على أموالهم إزاء استبداد بعض العاملين باسم الدولة، بل إنه يحمي النظام الديمقراطي في واحد من أهم مبادئه، وهو مبدأ “لا ضريبة إلا بقانون”، ويفترض أن يقرر قانون العقوبات الحماية الجنائية للمبدأ الدستوري، فالنص الدستوري يحمي الثقة في الدولة التي تهتز حتماً حينما يستغل بعض العاملين باسمها سلطاتهم لإلزام الأفراد بما لا يلزمهم به القانون.

ورأى العجارمة، أن النص الذي أورده المشرع في الفقرة (1) من المادة (182) من قانون العقوبات غير كاف، إذ تنص على أن “كل موظف يستعمل سلطة وظيفته مباشرة أو بطريق غير مباشر ليعوق أو يؤخر تنفيذ احكام القوانين، والانظمة المعمول بها أو جباية الرسوم والضرائب المقررة قانونا او تنفيذ قرار قضائي أو اي أمر صادر عن سلطة ذات صلاحية يعاقب بالحبس من شهر الى سنتين”.

واقترح إضافة نص أكثر وضوحا في معناه، وقاطعا في دلالته، بحيث يجرم كل فعل يقوم به أي موظف عام مختص في تحصيل الضرائب والرسوم ينطوي على طلب أو تحصيل ضرائب أو رسوم أو غرامات أو عوائد تزيد على ما هو مستحق مع علمه بذلك، ويرد الفعل الإجرامي، أي الأخذ أو الطلب على “عبء مالي عام”.

وبين العجارمة، أن المُراد بالأعباء المالية العامة “جميع الالتزامات المالية للأفراد قبل الدولة أو الأشخاص المعنوية العامة التي لها الطابع العام”، أي تجبيها الدولة قهراً باعتبارها سلطة عامة، وتخضع العلاقة المنشئة لها للقانون العام.

ولفت إلى أن الضريبة هي مبلغ يُدفع جبراً إلى الدولة بمقتضى قانون يفرضها ويحدد وعاءها وقواعد حسابها وجبايتها، ولا يراعى فيها أنها نظير خدمة تؤديها الدولة إلى المواطن، والرسم مبلغ تتقاضاه الدولة جبراً نظير خدمة تؤديها إلى دافعه أو منفعة تعود عليه.

وأشار العجارمة إلى أن الغرامات هي جزاءات نقدية تفرض وتحصل جبراً من أجل عمل غير مشروع، سواء كانت الغرامة جنائية أو غير جنائية، والعوائد هي نوع من الإيرادات (ناتجة عن ريع الأموال أو استثمارها) جرى القانون على التعبير عنها بهذا اللفظ.

وقال، إن الجريمة تفترض أن تكون الجباية “غير مشروعة، بحيث يتم التحصيل أو الطلب” بما ليس مستحقاً أو ما يزيد على المستحق”، أي أن تتعلق بعبء مالي غير موجود قانونا، كما لو طالب الموظف بضريبة لم توافق على فرضها السلطة التشريعية أو برسم لم تقرره السلطة المختصة بناء على القانون، أو المطالبة بمبلغ يزيد على المقدار المحدد قانوناً.

وأوضح العجارمة، أن ما يجمع بين كل حالات الجباية غير المشروعة، هو أن القواعد القانونية التي تستهدف تحديد الأعباء المالية العامة للأفراد قبل الدولة لم تكن موضع احترام من قبل الموظف العام  المختص في جبايتها.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى