fbpx

خبير أردني ينصح بزيادة الرواتب والأجور

أخبار الأردن

أكد الدكتور عدلي قندح الخبير الاقتصادي والمالي أن المؤشرات العالمية والمحلية تنبهنا منذ شهور الى مخاطر حدوث تضخم قادم، فمؤشراته تتجه للارتفاع بشكل واضح، والعوامل التي تدفع به قوية، لذا فسبل معالجته لا بد أن تكون أقوى.
وقد عرف قندح مفهوم التضخم بأنه الزيادة العامة والمتواصلة في مستويات الأسعار والذي يتصاحب عادة بانخفاض القوة الشرائية للعملة وبالتالي الدخل (الرواتب والاجور).
وأضاف بان الاقتصاد الأردني، تاريخياً، شهد فترات قليلة من التضخم المرتفع، وكان ذلك في فترة السبعينيات والثمانينيات على أثر ارتفاع أسعار النفط عالمياً، كما وشهد الاقتصاد معدلات تضخم بعد انخفاض سعر صرف الدينار عام 1967 وعامي 1988 و1989، ووصلت معدلات التضخم آنذاك الرقمين (٢٤ بالمائة) في احدى السنوات.
واوضح الدكتور قندح، ان حدوث ارتفاع قليل في الاسعار، في الاوضاع الطبيعية، أمر صحي للاقتصاد، كونه يعكس في الغالب تحسناً في نوعية السلع والخدمات المقدمة للمواطنين، وبين أنه عادة ما تستهدف البنوك المركزية، معدلات تضخم تدور حول نسبة 2 بالمئة في الدول الصناعية، وأعلى قليلاً في الأسواق النامية والناشئة.
وأضاف، تشير بيانات دائرة الاحصاءات العامة أن معدل التضخم خلال التسعة أشهر الأولى في الاردن وصل الى 1.2 بالمائة، وهو مرجح للأرتفاع أكثر مع نهاية العام لأسباب عديدة أهمها ارتفاع أسعار المواد الأولية وأهمها النفط، وارتفاع تكاليف الشحن نتيجة تعطل بعض سلاسل التوزيع، وتراجع الانتاج نتيجة اغلاق بعض الشركات في العديد من القطاعات وفي كثير من الدول المنتجة للسلع الاساسية.
وبين أهمية وضرورة دراسة آثار التضخم على الاقتصاد والقدرة الشرائية، بنحو تراكمي لأكثر من سنة، بما يمكّن من تقدير هذه الآثار على القوة الشرائية والعملة المحلية، مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف درجة تأثيره على المواطنين، باختلاف السلة الاستهلاكية من شخص لآخر.
أما عن كيفية معالجة آثار التضخم وضعف القدرة الشرائية لدخول المواطنين على مستوى السياسات الاقتصادية، قال قندح، ان ذلك يتطلب رفع مستويات الرواتب والأجور، بنسب أعلى من معدلات التضخم، بما يرفع القدرة الشرائية للأفراد والأسر، وتخفيض الضرائب والرسوم الجمركية المفروضة على السلع والخدمات، حتى ولو بشكل آني، خاصة المستورد منها، مما يخفض التكاليف، وبالتالي يخفض مستويات الأسعار النهائية التي يدفعها المستهلك. كما ويمكن اتباع سياسة إحلال المستوردات، على المدى البعيد، وتكثيف عملية انتاج اكبر عدد من السلع المستوردة محليا، وذلك للتخفيف من أثار التضخم المستورد الذي يشكل نحو 55 بالمئة من التضخم المحلي.
واشار انه يمكن العمل بجدية من خلال وزارة الصناعة والتجارة والتموين لتفعيل قانون المنافسة رقم (33) لسنة 2004 وتعديلاته للحد من الاحتكار الذي تمارسه بعض الشركات العاملة في قطاعات الكهرباء والمياه والمشتقات النفطية، للمساهمة في تخفيف تداعيات التضخم، وذلك بفتح القطاعات الاقتصادية للمنافسة، ودخول منتجين جدد للأسواق، بما يزيد التنافسية، وينعكس على تخفيض أسعار السلع والخدمات التي تقدمها تلك الشركات.
أما على مستوى السياسة النقدية، اشار قندح، أن هناك إمكانية لمساهمتها في التخفيف من آثار التضخم من خلال تخفيض أسعار الفائدة الرسمية، لتحفيز البنوك على تخفيض أسعار الفائدة السوقية وبالتالي تخفيف الاعباء على المواطنين المقترضين والذين تتجاوز اعدادهم مليون مقترض.
وختم الخبير الاقتصادي الدكتور عدلي قندح ان ذلك يتطلب متابعة لتطورات الاسعار واتخاذ الاجراءات والسياسات المناسبة في الوقت الملائم، إلا أن مسألة احلال المستوردات فانها تعتبر سياسة مستحبة ومطلوبة في كل الاوقات وخاصة في القطاعات الاستراتيجية والحيوية التي لها تأثير مباشر على الأمن الغذائي والسلعي والمائي وأمن الطاقة في الاردن.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى