fbpx

خطوات حكومية “خجولة” بمواجهة شبح ارتفاع الأسعار

أخبار الأردن

أيمن العمري

 شهدت الأسواق الأردنية والعالمية، ارتفاعا ملحوظا في أسعار السلع والخدمات، كما شهدت أسعار المحروقات أيضا ارتفاعاً ملحوظاً في نسبتها محليا وعالميا، خاصة مع عودة الحياة إلى طبيعتها بعد إغلاق دام لأكثر من عام في معظم الدول بسبب جائحة كورونا.

جائحة كورونا لم يكن تأثيرها فقط على الأردن، بل امتد تأثيرها ليشمل القارة العجوز “أوروبا” وباقي دول العالم سواء في الأمريكيتين، أو في دول جنوب وشرق آسيا، حيث ساهم انتشار فيروس كورونا في العالم بفرض مزيد من الإغلاقات والقيود، مما أدى إلى ارتفاع التضخم في معظم دول العالم، والذي انعكس سلبا على أسعار السلع بعد فتح القطاعات الاقتصادية.

رئيس غرفة تجارة عمان، خليل الحاج توفيق، قال لصحيفة أخبار الأردن الإلكترونية، إن هناك عدة عوامل ساهمت بشكل رئيسي في ارتفاع أسعار السلع عالمياً، حيث أدت جائحة كورونا إلى ارتفاع كلف الشحن، ونقص المحاصيل في الدول المصدرة للمواد الغذائية، فضلا عن لجوء الدول المصدرة إلى التخزين وتقليل تصدير المواد الغذائية خوفا من إغلاقات جديدة في العالم، أو من جائحة جديدة تضرب العالم وتؤدي إلى مزيد من القيود على الأنشطة الاقتصادية وتزايد الطلب على المواد الغذائية.

وأضاف الحاج توفيق، أن قلة المعروض وارتفاع الطلب كانا سببا رئيسيا في ارتفاع أسعار السلع محليا وعالمياً، إذ ارتفعت الأسعار بنسبة متفاوتة، كان من أهمها الزيوت، والتي انعكست بشكل كبير على الأسعار محليا، وعلى أسعار السلع التي تدخل تلك الزيوت في صناعاتها.

وبين، أنه أمام الحكومة خيارات عديدة لكبح جماح ارتفاع الأسعار، كتخفيض النسب الجمركية والتخليص على البضائع، والعمل على تخفيض أسعار المحروقات التي تشكل عبئا كبيرا على كلف النقل داخل محافظات المملكة.

من جهته، قال الخبير في قطاع النفط والطاقة، المهندس عامر الشوبكي، لـ”أخبار الأردن”، إن هناك فعلا أسباب عديدة أدت إلى ارتفاع أسعار السلع عالمياً، والتي انعكست على الأسعار محليا، كان من أهمها ارتفاع كلف الشحن وارتفاع تكاليف الإنتاج على المصانع في الدول المصدرة.

ووفق الشوبكي، فإن معدل التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية، بلغ مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من 20 عاما، حيث أدت الإغلاقات والقيود وضخ سيولة نقدية في الأسواق الأمريكية، إلى ارتفاع كبير في معدل التضخم، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة من أمريكا.

وعزا الشوبكي ارتفاع أسعار السلع كذلك، إلى نقص حاد في السلع المصدرة، بعد لجوء عدة دول إلى تقليل التصدير ولجوئها إلى تخزين المواد الغذائية، فضلا عن ارتفاع الأسعار الكبير في المحروقات بشكل سريع، والنقص الكبير الحاصل في أعداد الحاويات، وأزمة الموانئ البحرية في العالم، وهذه أمور كلها أدت إلى ارتفاع أسعار السلع عالميا ومحليا.

محليا، قال الشوبكي، إن ارتفاع أسعار المحروقات أدى إلى الارتفاع الحاصل على أسعار السلع، كما أدى ضعف الرقابة الحكومية على الأسواق إلى المساهمة الكبيرة في ارتفاع بعض أنواع السلع.

ودعا الحكومة إلى تخفيض الضريبة المقطوعة على المحروقات، والتي ستساهم في التخفيف من تكاليف النقل، بالإضافة إلى تكاليف تنقل المواطنين، مؤكدا أن المواطن الأردني يدفع جزءا كبيرا من دخله على المحروقات.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى