fbpx

قموه: مواد مسرطنة وملوثات كيميائية خطيرة في غذاء الأردنيين

أخبار الأردن

حذّرت مديرة مختبرات الغذاء والدواء السابقة في المؤسسة العامة للغذاء والدواء، الدكتورة سناء قموه، من وجود مواد مسرطنة وملوثات كيميائية خطيرة في منتجات الألبان والأجبان والأسماك والقمح والأرز والبقوليات والمكسرات في الأردن.

وأضافت في تصريحات إذاعية، اليوم السبت، أنه كان هناك عناء في إقناع المسؤولين بأهمية الغذاء الآمن، مبينةً أن هناك رقابة على الغذاء ولكنها لا ترقى لأن يُقال إن الغذاء في الأردن آمن.

وقالت، إنه تم تهميش الكثير من حمَلة الدكتوراة في مجالات كيمياء الغذاء والتخصصات المتصلة بسلامة الغذاء، ما دفع معظمهم للخروج من المؤسسة العامة للغذاء والدواء، مشيرة إلى أن خروجها من المؤسسة جاء بسبب التقييدات المفروضة عليها، إضافة إلى بعض التدخلات التي لم تستطع هي مجاراتها في بعض المفاصل التي كانت تتعلق بسلامة المنتج المقدم للمواطن الأردني.

ولفتت إلى أن قانون الغذاء الأردني يشير إلى ضرورة تعاون المؤسسة مع الجهات الأكاديمية والرقابية المحلية والإقليمية والدولية لتعزيز إجراءات الرقابة، والطلب من الأكاديميين إجراء دراسات، مبينةً أنه تم تقديم دراسات للمؤسسة واستراتيجيات ولم يتم الاطلاع عليها.

وأضافت قموه، أنها عرضت على مدير مؤسسة الغذاء والدواء المساعدة في قضية التسمم الأخيرة، ولكن لم يكن هناك تجاوب.

ولفتت إلى أنه تم إجراء دراسات على الحليب، والسمك، والأرز، والبقوليات، والمكسرات، وغيرها، فمنتجات الحليب في السوق المحلي؛ من حليب بودرة، وأجبان، ولبنة، أكدت الدراسات أنها تُحضّر من مستحضر لا يمكن الحديث عنه بأنه حليب، إذ تختلف نسبة البروتين فيه عن الحليب الأصلي وهو ليس حليبا، بل مخلفات التصنيع في بلدان أخرى، وتُضاف له زيوت مهدرجة قد تؤدي للسرطانات.

وتابعت قموه، أن هناك الكثير من مكوناته من أصول نباتية، ويتم السماح بإدخال هذا المستحضر رخيص الثمن الذي يستخدم كأعلاف في دول أخرى، معربةً عن استغرابها من عدم الاعتماد على الحليب الطبيعي رغم توفره في السوق المحلي بكثرة، خصوصا وأن هناك أحماضا دهنية مؤكسدة داخل هذه المنتجات، وهي قد تؤدي للسرطانات.

وحول الأسماك، أكدت أن الفحوصات التي تتم على إرساليات الأسماك لا تشمل فحص الأدوية البيطرية والمركبات التي تؤدي لسرطانات، وهناك أنواع مسرطنة تدخل في الأسماك داخل المزارع، وخصوصا في فيتنام، ويتم إضافة الأدوية البيطرية المسرطنة داخل الغذاء المكوّن من مخلفات عضوية أو ماء.

وقالت قموه، إنه يفضل الابتعاد عن سمك الفيليه الفيتنامي، والسمك الكامل من فيتنام والصين، وسمك الفيليه من الإمارات والذي يتم تجهيزه هناك، داعية إلى التوجه للأسماك الطازجة.

وفيما يتعلق بالقمح والأرز، بينت أنه تم أخذ 3 عينات من صوامع القمح بتواريخ مختلفة، وعُثر فيها على 11 مركبا عضويا فسفوريا كان أحدها يتواجد بـ33 ضعف الحد المسموح به، وأقل حد كان بـ3 أضعاف، والأصل أن يتم فحص المبيدات الحشرية في القمح وليس فقط الفحص الظاهري، إضافة إلى المبيدات التي تُرش داخل الصوامع.

وأكدت قموه، أن كافة أنواع الأرز في الأسواق توجد فيها كميات مضاعفة من المركبات العضوية الفسفورية فوق الحد المسموح، وبعض الأنواع يوجد فيها 22 ضعفا من الكمية المسموح بها، ولكن يمكن نقعها بالماء لنصف ساعة من أجل تخفيف هذه النسبة المرتفعة التي تحويها.

وبينت، أن البقوليات والمكسرات وُجد بها سموم فطريات ومركب يسبب سرطان الرئة، لافتةً إلى أن سرطان القولون والمستقيم عند الرجال، وسرطان الثدي والقولون والمستقيم كان الثاني لدى النساء، وسبب هذه السرطانات هو الغذاء.

وشددت قموه على ضرورة وضع نظام تتبع للمواد الغذائية من المصدر للمستهلك، وتتبع كافة المنتجات والنقاط الحرجة للحفاظ على سلامة الغذاء، مشيرة إلى أن الأردن يستورد 85%؜ من الغذاء، ويجب أن يتم الاستيراد بطريقة صحيحة ومن المصانع مباشرة.

وختمت حديثها بالقول، إن الكثير من الأمراض المنتشرة في المجتمع الأردني سببها الملوثات الكيميائية في الغذاء.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى