fbpx

تسمح بالحفلات وترفض المولد.. الحكومة تحت نيران النقد

أخبار الأردن

حسمت الحكومة اليوم أمرها بشأن طلب تقدم به حزب جبهة العمل الإسلامي لإقامة احتفال بذكرى المولد النبوي الشريف في المدرج الروماني بمنطقة وسط البلد في عمّان، وقررت رفض الطلب ومنع إقامة الفعالية.

ووفق بيان للحزب، فقد تقدم بالطلب منذ حوالي 10 أيام، ووصف رفضه من الحكومة بـ”الخطوة المريبة التي تكشف حقيقة الدور الذي يسعى فيه صناع القرار لمنع الفضيلة ومحاربتها والسعي في ذات الوقت لنشر الحفلات”.

بلا شك أن رفض هذه الفعالية سيزيد من الفجوة بين الشارع والحكومة، خاصة أن الأخيرة فتحت الباب على مصراعيه لإقامة الحفلات والمهرجان الغنائية بدءا من مهرجان جرش وانتهاءً بحفل عمرو دياب في العقبة، والحبل على الجرار.

الحفلات والمهرجان غاب فيها الالتزام بشروط السلامة العامة والبروتوكول الصحي، أو بمعنى أدق أقيمت وكأن الأردن خالية تمام من فيروس كورونا.

مشاهد الجماهير الحاشدة المتراصة في الحفلات نالت نصيبها من نقد الشارع الذي صب جام غضبه أيضا على الحكومة صاحبة الاختصاص في السماح بإقامة مثل هذه التجمعات أو منعها.

يرى مُراقبون أن الحكومة سقطت مُجددا في فخ الازدواجية بالتعامل مع المواطنين والجهات المختلفة من أحزاب ومنظمات، متسائلين: كيف تسمح بإقامة حفلات غنائية حاشدة وتمنع فعالية لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف.

الخطير هذه المرة أنها سمحت بالحفلات الغنائية ومنعت إقامة مناسبة دينية، وهنا عليها تحمل نتيجة السخط والغليان الذي بدات ملامحه في وسائل التواصل الاجتماعي وقد يتطور المشهد إلى أبعد من ذلك.

جلّادو الحكومة جهّزوا سياطهم اليوم وحجتهم مقنعة لشريحة واسعة أنهم يدافعون أولا عن مبدأ المساواة وأن القانون يجب أن يُطبّق على الجميع، وثانيا دفاعا عن مناسبة دينية تحظى بخصوصية لدى عامة الناس وهي ذكرى المولد النبوي الشريف.

في المحصلة، وقع صانع القرار في المحظور مرة أخرى ووسّع الشرخ بين المواطن والحكومة، وسيُبرر البعض النقد اللاذع للحكومة بحجة أنها تكيل بمكيالين ولا تضع الجميع على نفس المسطرة.

أزمة الثقة وجدت اليوم من يسقيها ويغذيها (الحكومة)، وهي الطرف الأمس حاجة لإعادة صنعها وبنائها، لكن مراقبون يرون أنها قتلت “الثقة” وشيعتها.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى