fbpx

السماح للسعوديات بارتداء “البكيني” والرقص عند الشواطئ المختلطة

أخبار الأردن

سمحت المملكة العربية السعودية الشقيقة للنساء بارتداء “البكيني” وارتياد شواطئ المملكة المختلطة التي ظلت لعقود حكرا على الأجانب.

المواطنة السعودية أسما، قالت إنه بات بوسعها قضاء نهار عطلة نهاية الأسبوع مع صديقها في شاطئ على ساحل البحر الأحمر في جدة، بل وحتى الرقص معه على أنغام الموسيقى في حفلة ليلية على الرمال توفر وقتاً “ممتعاً” للرواد.

وأضافت الشابة البالغة من العمر 32 عاماً التي ارتدت قميصا أزرق اللون فوق ملابس البحر المبتلّة لوكالة “فرانس برس”: “أنا سعيدة أنه بات بوسعي المجيء إلى شاطئ قريب والاستمتاع بوقتي بوجود ألعاب وأنشطة” مختلفة.

وتابعت أسما التي صبغت جزءا من شعرها بالأصفر، أن التجربة توفر “قمة المتعة … الحلم أننا نأتي إلى هنا لقضاء عطلة نهاية أسبوع جميلة” في المدينة التي تعرف أنها الأكثر انفتاحا بالبلاد.

ومنذ أن أصبح الأمير محمد بن سلمان، نجل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وليا للعهد في العام 2017، تشهد المملكة الثرية تغييرات اقتصادية واجتماعية ودينية جذرية، فقد سمح للنساء بقيادة السيارات، وباتت الحفلات الغنائية  مسموحة، ووضع حدّا لحظر الاختلاط بين الرجال والنساء، وقُلصت صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واختفى “المطوّعون” من الشوارع، لكنّ هذه التغيرات ترافقت كذلك مع حملة قمع للمنتقدين والصحافيين والمعارضين، وخصوصاً الناشطات الحقوقيات.

موسيقى وبحر وبكيني

يوفر شاطئ “بيور بيتش” في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية التي تقع على بعد 125 كيلو مترا شمال جدة غرب البلاد،  الذي افتتح في آب (أغسطس) الماضي، تجربة جديدة ووحيدة في المملكة التي عرفت لعقود أنها محافظة للغاية، فنهارا، يستخدم الرواد الشاطئ ذات المياه الفيروزية اللون والرمال البيضاء بلا قيود مع السماح للنساء بارتداء “البكيني”، وتدخين الشيشة، واصطحاب الحيوانات الأليفة.

وبعد غروب الشمس، تصدح الموسيقى الغربية عالية من فوق مسرح أقيم على الرمال، وأمام المنصة، كان حبيبان يرقصان بهدوء غير مهتمين بمن يرقص حولهم ومن بينهم شاب يرقص عاري الصدر وأخرى ترقص بفستان أزرق قصير.

ولا يتأكد القائمون على الشاطئ من وجود صلة زواج بين كل زوجين من الرواد، لكنّهم يصادرون الهواتف المحمولة ويضعونها في جوارب بلاستيكية؛ حفاظا على “خصوصية” رواد المكان، حسب ما قال مسؤول في المكان.

وأكّدت أسما، أنّ “الحياة باتت طبيعية” في السعودية؛ لأنها “لم تكن كذلك في السابق”، فقد كانت للنساء شواطئ خاصة بهنّ فقط أو أخرى يُسمح فيها بالاختلاط لكنها كانت حكرا على الأجانب دون السعوديين.

واعتاد السعوديون منذ عقود، السفر إلى وجهات إقليمية أو في أنحاء أخرى من العالم للترفيه بحرية أكبر.

وقال المهندس محمد صالح الذي عاد إلى المملكة بعد غياب 10 سنوات للدراسة والعمل خارجا: “فوجئت بأن ثمة حرية وانفتاح وشاطئ عام مفتوح للجميع وهو ما وفر لي راحة مماثلة لتلك في الولايات المتحدة الأمريكية”، مضيفا أنه “لم أكن أتخيل أن أشارك في حفلة ليلية على الشاطئ في السعودية”.

استقطاب السياح وتشجيع المواطنين على السياحة

ويضم الشاطئ، الذي يكلف دخوله نحو 300 ريال سعودي (80 دولارا)، ألعابا مائية قابلة للنفخ تشكّل اسم السعودية بالإنجليزية، وانبرى عدد من الرواد للاستمتاع بها.

والسعودية التي تُعدّ 35 مليون نسمة وظلّت مغلقة فترة طويلة، بدأت في العام 2019 إصدار تأشيرات سياحية فورية لمواطني 49 دولة معظمها أوروبية، بعدما كان القسم الأكبر من التأشيرات يقتصر على العمل والحجّ والعمرة.

وتسعى المملكة إلى استقطاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول العام 2030  وإلى دفع مواطنيها للإنفاق على الترفيه في بلدهم.

وقال المسؤول عن الفاعليات في المدينة، بلال سعودي، إنّ الشاطئ “يستهدف الزوار المحليين بالإضافة لاستقطاب سياح” من خارج المملكة.

وبينما كانت الأنوار الزرقاء والصفراء المتراقصة تنير عتمة الشاطئ خلفها، قالت سيدة الأعمال السعودية، الشابة ديما التي ارتدت قميصا شفافا فوق ملابس البحر: “أشعر بأني لم أعد مضطرة للسفر إلى الخارج للحصول على وقت مميز … لأن كل شيء بات موجودا هنا”.

ولا يقدم المكان مشروبات كحولية؛ نظراً إلى كونها محظورة في المملكة، وهو ما اعتبره عدد من الرواد أنه ينقص المكان.

وقالت السيدة المصرية، هديل عمر: “نشأت هنا وقبل سنوات قليلة لم يكن مسموحا لنا بالاستماع للموسيقى والمجيء إلى الشاطئ .. لذا فهذه جنة بالنسبة لنا. لا يمكنني حقا وصف شعوري”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى