fbpx

معارض يزعم تورط الجيش المصري بسرقة اعضاء 16 ألف مشرد

أخبار الأردن

بعد أيام من إعلان الممثلة المصرية إلهام شاهين تبرعها، هي والكاتبة فريدة الشوباشي، والداعية خالد الجندي، بأعضائهم بعد وفاتهم؛ تحدث معارض مصري عن “جريمة كبرى”، على حد تعبيره، متمثلة في سرقة أعضاء نحو 16 ألف طفل مشرد، متهما الجيش بالتورط فيها.

وبينما استبعد خبراء واقعية تلك المزاعم، من الناحية العلمية والمنطقية، فإن آخرين طالبوا بتحقيقات واسعة، لا سيما في ظل وجود قرائن تدفع نحو مخاوف عميقة.

واتهم الناشط واليوتيوبر المعارض تامر جمال، الشهير بـ”عطوة كنانة”، النظام، عبر مقطع فيديو نشره مساء 7 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بإخفاء أكثر من 16 ألف طفل شوارع ومشرد ومختل عقليا.

وزعم جمال أن كل هؤلاء الأطفال تعرضوا لعملية سرقة لأعضائهم، مؤكدا أن تلك الجرائم تجري في مستشفى “القنطرة غرب” بمدينة الإسماعيلية برعاية الجيش والمخابرات الحربية والشرطة، وفق شهادات لأطباء وصلته من تلك المستشفى.

وربط الناشط الأمر بمجموعة قرارات اتخذها النظام، بينها احتكار الجيش استيراد كل ما يتعلق بمجال الصحة والطب عبر “لجنة الشراء الموحد” التابعة له، وذلك قبل قرار بإغلاق بنوك “القرنيات” في مستشفيات قصر العيني وعين شمس وروض الفرج، بدون سبب واضح.

“تسريب صوتي”

ونشر جمال ما قال إنه تسريب صوتي لأحد الأطباء في أحد مستشفيات مدينة السويس (شرق القاهرة) يؤكد فيه قيام السلطات بجمع أطفال الشوارع وفاقدي الأهلية، قبل إخفائهم.

وفي التسريب، قال الطبيب إنه منذ فترة يأتي إلى المستشفى عدد من أطفال الشوارع والمتسولين في عربات شرطة، ويتم سؤال طبيب الصحة بحقهم: هل هؤلاء مدركون أم غير مدركين (عقليا)؟، موضحا أنه من واقع الكشف يجري كتابة التقرير ثم تأخذهم سيارة الشرطة ثانية.

وتساءل الطبيب الذي لم يكشف عن هويته ولا اسم المستشفى الذي يعمل فيها: “إلى أين يذهب هؤلا؟ وما الهدف من سؤال طبيب الصحة عن حالتهم العقلية؟”، ليجيب بـ”لا نعرف”، مؤكدا أنها “ظاهرة ملاحظة مؤخرا ويعرفها كثير من الأطباء الحكوميين”.

وبمجرد نشر المقطع، زعمت مصادر تامر جمال، أنه جرى تشديد أمني واسع بمحيط مستشفى “القنطرة غرب” الذي تجري فيه عمليات سرقة الأعضاء.

وبعد يومين من فيديو تامر جمال وتسريب الطبيب؛ نشرت صحف “الأهرام” و”الأخبار”، و”الجمهورية” و”اليوم السابع”، و”الشروق”، وغيرها من وسائل الإعلام المحسوبة على النظام، بشكل متزامن، نفي مصدر أمني من وزارة الداخلية -دون وزارتي الصحة أو التضامن- تورط الحكومة بسرقة وتجارة الأعضاء البشرية.

“قرائن”

وأثارت قرارات النظام بغلق بنوك القرنيات في مصر إثر حملة إعلامية ضدها رغم ما كانت تقدمه للمصريين من قرنيات مجانية، الكثير من الجدل، خاصة أنه تبعها بأشهر احتكار الجيش لجميع أعمال الاستيراد بمجال الصحة والدواء.

وأعلن عميد كلية طب قصر العيني الدكتور فتحي خضير، في آب/ أغسطس 2018، في حديث تليفزيوني، وقف الخدمة في بنك العيون بالمستشفى، مؤكدا أنه منذ سنوات، تم إغلاق بنك العيون بمستشفى “الدمرداش”، بعد حملة ممنهجة مماثلة لصالح شركات تستورد القرنيات.

وفي 31 آب/ أغسطس 2019، أصدر رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسى، القانون رقم 151 لسنة 2019 بإنشاء “الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي”، برئاسة مدير “مجمع الجلاء الطبي” للقوات المسلحة اللواء بهاء الدين زيدان، ومنح الهيئة اختصاصات واسعة.

وباستطلاع جذور قصة اختفاء 16 ألف مشرد، نجد أن وزارة التضامن كانت أكدت أنها تعاملت مع 16 ألف طفل شوارع وجرى إيداعهم دور الرعاية، وفقا لتعليمات السيسي في شباط/ فبراير 2015، حينما أعلن رصد 100 مليون جنيه من صندوق تحيا مصر لاحتواء أطفال الشوارع.

وفي العام 2016، تمكن برنامج “أطفال بلا مأوى” التابع لوزارة التضامن من عمل تدخلات لـ16 ألفا و830 طفلا، مؤكدا أنه تم دمج 830 منهم في مؤسسات رعاية الأطفال وبعضهم جرى دمجه مع أسرهم وفق تقرير رسمي، ولكن دون الكشف عن مصير نحو 16 ألف طفل آخرين.

وبالبحث عن الأمر عبر الإحصاءات الرسمية، فإن دور الرعاية في مصر لا تتسع إلا لنحو 10 آلاف من المشردين، ولا يمكنها احتواء 16 ألف مشرد مع نزلائها القدامى الذين يشغلون نسبة 60 بالمئة وفق إحصاء رسمي، ما يدفع للتساؤل عن مصير 16 ألف مشرد اختفوا من الشوارع.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى