fbpx

المياه: الأردن معرض لمخاطر الفيضانات

أخبار الأردن

قال امين عام سلطة المياه المهندس بشار البطاينة ان الاردن من أكثر الدول تأثرا بالتغيرات المناخية ومخاطر الفيضانات والتي شهد الاردن نماذج مختلفة منها خلال السنوات الماضية وادت الى تفاقم مشكلة نقص المياه بسبب تغير وتذبذب انماط الهطول المطري وارتفاع درجات الحرارة وبالتالي زيادة نسبة التبخر عوضا عن الزيادة السكانية وموجات اللجوء.
ودعا البطاينة الى تعزيز الشراكة مع مختلف القطاعات والمؤسسات محليا ودوليا لمواجهة اثار هذه المعضلة التي تلقي بظلالها على العالم بشكل عام والواقع المائي في الاردن بشكل خاص من خلال زيادة التعاون الدولي وترسيخ اوجه التعاون الفعال فيما بين الدول لما لهذه الظاهرة من مخاطر مادية وبيئية وعلى الصحة والسلامة العامة ومخاطر اجتماعية.
كما دعا الى بناء شراكات فاعلة مع المعنيين والمزارعين واصحاب المصالح وتكثيف جهود انجاح برامج نظام الانذار المبكر بالتعاون مع المركز الوطني للامن وادارة الازمات مع كافة المؤسسات والجهات بهدف ايجاد الحلول والتدابير الواجب اتخاذها من قبل كافة الجهات المعنية وتطوير وسائل الوقاية لبناء برنامج وطني اردني لمواجهة هذة الظاهرة التي تتفاقم يوما بعد يوم .
واوضح الامين العام ان وزارة المياه والري /سلطة المياه انه وبمتابعة حكومية من كافة الجهات والتعاون مع المركز الوطني للامن وادارة الازمات أطلقت الاستراتيجية الوطنية للحد من الكوارث لمواجهة أثار ومخاطر الفيضانات بهدف الحفاظ على الارواح والممتلكات من خلال اعداد خرائط تحدد اماكن هذه الفيضانات واعداد الخطط والبرامج وتحديد الاليات والتدابير الواجب اتخاذها للتعامل الفاعل معها (بما فيها نظام الانذار المبكر وخطط الاخلاء) وتعريف المؤسسات المعنية بالاجراءات الواجب اتخاذها مسبقا ضمن اطار هذه الاستراتيجية الوطنية للحد من الكوارث.
وزاد المهندس البطاينة ان الاردن احد الدول التي تعاني شحا مائيا متزايدا نتيجة تغيرات المناخ التي اضحت ظاهرة عالمية مقلقة وتهدد امدادات تأمين الغذاء نتيجة تراجع كميات المياه المتاحة وارتفاع درجات الحرارة داعيا الى تمتين الاجراءات الدولية والعالمية لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري وضرورة التزام الدول بالتخفيف من انبعاثات الغازات الدفينة وزيادة مستويات الدعم المقدم للدول الفقيرة مائيا والأكثر عرضة لاثار التغير المناخي.
وبين ان الاردن يعد من الدول التي حققت نجاحات كبيرة في التزامها بالتقليل من انبعاثات الغازات والكربون وتوسيع الاستفادة من الطاقة المتجددة سواء الرياح او الطاقة الشمسية حيث يحتل المرتبة السادسة عالميا في انتاج الطاقة المتجددة والاول على مستوى المنطقة وبالرغم من ذلك فهو مهدد بتراجع الهطولات المطرية بحدود 15% وتشير التوقعات انه من المرجح ان يرتفع هذا المعدل الى نحو 21% مع تحديات مقلقة بتراجع تدفقات المصادر المائية المتاحة حاليا مثل الينابيع والمصادر الجوفية التي تراجعت قدراتها في معظم المناطق الى نحو 50% عما كانت عليه .
واضاف ان تقرير البلاغات الوطنية الصادر عن برنامج الامم المتحدة الانمائي حذر من زيادة درجات الحرارة في الاردن بشكل مضطرد بمعدل 1.5-2.5 درجة مئوية مما يعني زيادة مواسم الجفاف وموجات حرارة غير معتادة مثلما شهدنا خلال الاعوام القليلة الماضية والتي سجل الاردن فيها درجات حرارة قياسية الى حد ما وهذا بدوره سيؤدي الى تراجع المساحات الخضراء في بعض المناطق وتقلص المراعي.
وأشار الى ان العالم كله يواجه تهديدات التغيرات المناخية مثل انخفاض الهطولات المطرية والفيضانات وارتفاع درجات الحرارة والجفاف والتي خلفت حرائق كبيرة في الرقعة الخضراء مثلما شهدنا خلال الصيف الحالي في مناطق متعددة حول العالم مؤكدا ان كل ذلك سيؤدي الى زيادة التحديات والتغيرات المجتمعية مثل الازدياد السكاني والتوسعات الحضرية وهجرات من المناطق الجافة الى المناطق الاخرى مما يفاقم من المشكلة .
ونوه البطاينة انه بالرغم من كل ذلك فان الهطولات المطرية تشهد تحولا هي الاخرى من خلال شدة الهطول مما يؤدي الى تشكل الفيضانات التي تخلف اضرارا كبيرة على التنمية المستدامة والنظم البيئية الهشة مما يهدد بتراجع مستوى الانتاج الزراعي وتراجع المخازين الجوفية المائية وعليه فقد تم اطلاق برامج متعددة للتوسع في حصاد مياه الامطار من خلال زيادة السعة التخزينية للسدود والحد من الفيضانات لرفعها الى طاقة 400 مليون م3 والتي تستخدم في غالبيتها لغايات الزراعة وتوسيع برامج بناء الخزانات التجميعية لمياه الامطار على مستوى الاسرة والمزرعة والمؤسسة وتعمل الوزارة جاهدة لتحسين كفاءة انظمة الري الحديثة وتوسيع الاستفادة من المياه المعالجة الناتجة عن محطات الصرف الصحي حيث ارتفعت الكميات بحلول العام الحالي الى نحو (200) مليون م3 من المياه المعالجة المستفاد منها في الزراعات المقيدة والصناعات وتوسيع الرقعة الخضراء بمشاريع تحقق التنمية للمجتمعات المحلية من خلال زراعة الاعلاف في مختلف المناطق .

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى