fbpx

خبراء: تدهور الصحة العقلية في جميع أنحاء الأردن

أخبار الأردن

يصادف يوم الأحد اليوم العالمي للصحة العقلية لعام 2021، وبهذه المناسبة قالت منظمة الصحة العالمية إن جائحة كورونا تسببت في انخفاض خطير في الصحة العقلية للناس، واتفق الأطباء النفسيون الأردنيون مع هذا البيان.

وأشار الأطباء إلى أن الوباء أثر على مجموعات معينة أكثر من غيرها، وعلى الأخص العاملين في الخطوط الأمامية والرعاية الصحية والطلاب والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم والذين يعانون من اضطرابات عقلية موجودة مسبقًا.

وفي إطار الجهود المبذولة لمكافحة التأثير العقلي الضار للوباء، تستخدم منظمة الصحة العالمية شعار “رعاية الصحة العقلية للجميع: دعونا نجعل ذلك حقيقة واقعة” كموضوع رئيسي.

ولعب تعطيل خدمات الصحة العقلية والخدمات العصبية وخدمات اضطرابات تعاطي المخدرات دورًا مهمًا في انخفاض الصحة العقلية، وفقًا لما نشرته منظمة الصحة العالمية على موقعها على الإنترنت.

في الأردن، قال الطبيب النفسي محمد شكور أن هناك زيادة في تدهور الصحة العقلية في جميع أنحاء الأردن، وأضاف أن “الأمور أصبحت أكثر وضوحًا منذ رفع القيود وحظر التجول. كانت هناك زيادة في عدد أولئك الذين يزورون عيادات الطب النفسي”.

ولفت شكور إلى أن أكبر أثر للوباء كان ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من التوتر والقلق واضطراب الوسواس القهري. كما شارك في أن الوباء أدى إلى تفاقم الاضطرابات الموجودة مسبقًا لدى بعض الأشخاص، وتسبب في انتكاسات وتدهور في حالة الصحة العقلية لدى آخرين.

من جهته قال الطبيب النفسي أحمد الجالودي، إن هناك تفاوتا في تأثير الجائحة على الناس، مضيفا: “لقد شعرنا جميعًا بحالة من التوتر والقلق، ليست كل هذه المشاعر حالات مرضية، بعضها طبيعي ويمكن تصحيحه دون اللجوء إلى طبيب نفسي”.

وأوضح الجالودي أن آثار الوباء تسببت في اعتزال البعض من الحياة العامة مما أدى إلى العزلة الاجتماعية ومنع البعض من الذهاب إلى العمل، ويمكن تصنيف هذه الحالات على أنها اضطرابات ولا بد من مراجعة طبيب نفسي من أجل علاجها.

كما أشار إلى عدم وجود دراسة شاملة توضح عدد حالات الصحة النفسية المتأثرة أو الناجمة عن الجائحة، حيث تتنوع الحالات، ولكن يمكن للطبيب النفسي أن يميز المتأثرين بالوباء عن الآخرين، حيث توجد بعض المحددات الواضحة.

ولفت الجالودي إلى أن التوتر والقلق ليس بسبب فيروس كورونا وحده، بل تغيير نمط الحياة والقيود وحظر التجول والإغلاقات العديدة أدت إلى اضطرابات نفسية واكتئاب قد يكون النتيجة الأكثر خطورة.

وبشأن دور الحكومة في الحد من الآثار السلبية للوباء على الصحة النفسية، أكد شكور أن الحكومة عملت على العديد من المبادرات أهمها نشرات إخبارية صادقة وبيانات صحفية أوضحت أعداد الإصابات والوفيات مما ساهم في طمأنة الناس. ومنحهم الشعور بالثقة.

في المقابل، قال الجلودي إن جهود الحكومة تركزت على الفيروس، من التباعد الاجتماعي إلى الإجراءات الوقائية أكثر من الجانب النفسي. إلا أن بعض الأفراد والجمعيات المتخصصة في الرعاية النفسية بادروا بحملات عديدة للصحة النفسية أدت إلى نتائج جيدة.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى