fbpx

توقعات بنمو متواضع للاقتصاد الأردني

أخبار الأردن

أشار آخر تحديث اقتصادي إقليمي للبنك الدولي إلى أنه من المتوقع أن ينمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الأردن بنسبة 1.9 في المائة في عام 2022، بعد انخفاضه بمقدار -2.5 في عام 2020.

قال التحديث الاقتصادي الإقليمي إنه تم التأكيد على دور أنظمة الصحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قبل تفشي الوباء.

وأدت الأجور العامة المرتفعة إلى مزاحمة الاستثمارات في الخدمات الاجتماعية مثل الصحة، وهو ما وصفه التقرير بـ”قصر النظر المالي”.

بالنسبة لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مقياس لمستويات المعيشة، يتوقع التقرير “انتعاشًا ضعيفًا وغير متساوٍ” عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2021. ومن المتوقع أن ينمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة بنسبة 1.1 في المائة فقط في عام 2021 بعد انخفاضه بنسبة 5.4 في المائة عام 2020.

وبحلول نهاية عام 2021، سيظل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة أقل من مستوى عام 2019 بنسبة 4.3 في المائة.

ويشير التقرير إلى أن 13 دولة من أصل 16 في المنطقة ستتمتع بمستويات معيشية أقل في عام 2021 مقارنة بمستويات ما قبل COVID. بالنسبة للبلدان الفردية، فإن معدل نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021 متفاوت، حيث يتراوح بين -9.8 في المائة في لبنان، و 4.0 في المائة في المغرب.

ووفقًا للتقرير، فإن الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية طويلة الأجل وأنظمة الصحة العامة التي تعاني من نقص التمويل جعلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا غير مهيأة للاستجابة للوباء، مما ساهم في “انتعاش ضعيف وغير منتظم” حيث تكافح المنطقة للخروج من COVID-19.

وقال التقرير إن التكلفة التراكمية المقدرة للوباء من حيث خسائر الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة بحلول نهاية هذا العام ستصل إلى ما يقرب من 200 مليار دولار، مشيرًا إلى أن هذه التكاليف يتم حسابها من خلال مقارنة المكان الذي كان يمكن أن يكون عليه الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة في حالة الوباء. لم يضرب.

وأشار التقرير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة انكمش بنسبة 3.8 في المائة في عام 2020 ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 2.8 في المائة في عام 2021.

وأشار فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى أن تأثير الوباء المدمر على النشاط الاقتصادي في المنطقة هو “تذكير مؤلم” بأن التنمية الاقتصادية والصحة العامة مرتبطان ارتباطًا وثيقًا.

وقال بلحاج في التقرير: “كان الوباء اختبارًا واقعًا محزنًا لأن الأنظمة الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي كانت تعتبر متطورة نسبيًا، تشققت في اللحامات تحت الأزمة. للمضي قدمًا، يجب أن يكون هناك تركيز أقوى على بناء وظائف الصحة العامة الأساسية والاستفادة من قوة البيانات الصحية وأنظمة الصحة الوقائية لتسريع تعافي المنطقة والاستعداد لحالات الطوارئ الصحية العامة المستقبلية التي قد تنشأ بسبب الأوبئة المستقبلية والمتعلقة بالمناخ”.

وتظهر البيانات الواردة في التقرير أنه تم تخصيص موارد أقل للصحة الوقائية وبناء نظام صحي.

كما تُظهر البيانات الخاصة بـ 65 دولة، بما في ذلك ثلاثة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا – مصر وتونس والأردن – أن الإنفاق على الرعاية الصحية الوقائية كحصة من الإنفاق الحكومي العام في هذه البلدان الثلاثة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أقل مما هو عليه في البلدان الأخرى في العينة.

وأشار التقرير إلى أن الأردن ومصر وتونس تنفق أقل على بناء نظام صحي وطني (كحصة من إجمالي الإنفاق الحكومي) من نظرائهم في المنطقة، حيث أن نصيبهم من الرعاية الصحية الوقائية أقل مما هو متوقع على أساس الدخل.

ووفقًا للتقرير، لم تتراجع معدلات الإصابة بالأمراض المعدية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالسرعة نفسها في بقية العالم خلال السنوات العشر الماضية. عانى أكثر من نصف البلدان النامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من معدلات وفيات أعلى من الأمراض غير المعدية مقارنة بأقرانها، باستثناء الأردن والجزائر وتونس وإيران.

وأشار التقرير إلى أن بيانات مبادرة الأمن الصحي العالمية (GHSI) لبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كانت دائمًا أقل أداءً من المعايير القياسية لمستوى الدخل، فكل دولة باستثناء الأردن لديها ركيزة واحدة على الأقل كان فيها أداء نظرائها دون نظرائهم، في حين أن الأردن والمغرب فقط لديهما ثلاث ركائز تفوقت فيها.

وخلص التقرير إلى أن أنظمة الصحة العامة في المنطقة لم تكن فقط غير مهيأة لامتصاص صدمة الوباء ، بل أن السلطات سبق لها أن رسمت “صورة مفرطة في التفاؤل في التقييمات الذاتية لاستعداد أنظمتها الصحية”. هذا ما يسميه التقرير “الثقة المفرطة”.

وأظهرت بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ثقة مفرطة في 41 من 60 خلية. وتتميز الكويت والمملكة العربية السعودية وليبيا والأردن بحصولها على درجات أقل من الصفر مما يشير إلى قدر أكبر من التواضع بشأن قدرات النظام الصحي.

وقد يكون عدم كفاية جمع البيانات واستخدامها قد ساهم بشكل كبير في هذه الثقة المفرطة. ويرى التقرير أن التحسينات في شفافية البيانات الخاصة بالصحة العامة يمكن أن تساعد البلدان ليس فقط على تلبية احتياجات الرعاية الصحية الدائمة ولكن أيضًا في الاستعداد لحالات الطوارئ الصحية في المستقبل.

وأظهر العامان الماضيان أن مكافحة الوباء ضرورية ليس فقط لإنقاذ الأرواح ولكن أيضًا لتسريع الانتعاش الاقتصادي. وقالت روبرتا جاتي، كبيرة الاقتصاديين بالبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في التقرير: “إن النظم الصحية المجهدة والتطعيمات المتأخرة في العديد من البلدان ذات الدخل المتوسط ​​والمنخفض في المنطقة تنذر بمخاطر الانحدار”.

وقال التقرير إن نقص الاستثمار الحالي في أنظمة الصحة العامة يحتاج إلى معالجة عاجلة من خلال إعطاء الأولوية للاستثمارات في وظائف الصحة العامة الأساسية ضمن ميزانيات القطاع العام.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى