fbpx

“الغارديان”: حقبة فيسبوك تقترب من الانتهاء

أخبار الأردن

قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية، إن هيمنة شبكة “فيسبوك” لن تدوم للأبد، وحقبتها توشك على الانتهاء، وإذا كانت الشبكة قد ضخّمت قوتها في حقبة كانت فيها سُمّيّة منتجاتها مخفيّة عن الأنظار، “فلحسن الحظ أن تلك الحقبة تقترب من نهايتها”.

وأضافت الصحيفة، أن “فيسبوك” هي “الشبكة المعادية للتواصل الاجتماعي”، مشيرةً إلى أن الإنترنت في أيامه الأولى وُصف بأنه طريق سريع للمعلومات، وهذا الوصف لم يعد رائجا، لكنه يُجسد حقيقة مهمة، وهي أن الطرق السريعة لها قواعدها مثل حدود السرعة وعدم القيادة مخمورا؛ لأن القيادة من دون قواعد ستؤدي حتما إلى التهلكة.

وبناء على ذلك، فإن الضرر الناجم عن الاستخدام المتهور لشبكة المعلومات لا يظهر للمرور العابر مثل حادث طريق، ولكن لا شك في وجود المشكلة، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة، أن مستخدمي مجموعة منتجات “فيسبوك” يبلغ عددهم 2.8 مليار مستخدم، وذلك يهم العالم بأسره إذا كانت هذه المنتجات خطرة.

وتابعت، أن هذا ما دعمته الموظفة السابقة بالشركة، فرانسيس هاوغن، عندما قدمت للكونغرس أدلة داخلية من الشركة تُفيد بأنها مدركة للآثار الضارة التي تُسببها خدماتها، ما يؤدي إلى تفاقم مشاكل الصحة النفسية لدى المراهقين، لكنها تختار الربح على السلامة، وتعتقد هوغن، أن منتجات “فيسبوك” “تضر الأطفال وتؤجج الفرقة وتضعف الديمقراطية”.

وألمحت الصحيفة إلى أن هذا التأثير ينتشر عبر مجموعة التطبيقات التي يملكها الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، والذي بدا اتساع إمبراطوريته التي يسيطر عليها واضحا عندما أدى عطل فني إلى توقف جزء كبير منها.

وأكدت الصحيفة، أن هيمنة “فيسبوك” لن تدوم للأبد، وإذا كانت قد ضخمت قوتها في حقبة كانت فيها سُمّيّة منتجاتها مخفية عن الأنظار، فلحسن الحظ أن تلك الحقبة تقترب من نهايتها.

وأردفت، أن هذا الأمر كان بمثابة إزعاج بسيط لمعظم المستخدمين، ولكن هناك أماكن أخرى يكون فيها “فيسبوك” مرادفا للإنترنت لا غنى عنه؛ ولذلك لا يمكن أن تؤتمن منظمة مهملة على هذه القوة.

وضربت “الغارديان” مثلا بميانمار، حيث كان “فيسبوك” قناة رئيسية للمواد التي تحرض على الكراهية ضد أقلية الروهينغا، ولا تجادل الشركة في أنها استُغلت للتحريض على العنف، لكنها تركز جهودها المعتدلة على المحتوى في الولايات المتحدة خشية القواعد التنظيمية.

وأشارت الصحيفة إلى أن عمالقة التكنولوجيا يُنظر إليهم الآن على أنهم يحتكرونها ويدفعون ضرائب قليلة جدا ويخزنون البيانات الشخصية ويهملون التكلفة الاجتماعية لنماذج أعمالهم.

وعلقت بأن المصانع الكيميائية ليست حرة في تصريف نفاياتها السامة في توصيلات المياه، ويتم الإعلان عن أن التبغ محظور، وفي الماضي عندما كان أحد منتجات الصناعة يسبب تلوثا أو اعتلالا للصحة، كانت الحكومة تتدخل، وكذلك فإن “فيسبوك” ليست ببعيدة عن التنظيم.

ومع ذلك، ترى الصحيفة، أن المهمة مع “فيسبوك” أصعب بكثير؛ لأن المادة الخام التي تستخدمها هي المعلومات، وتصميم لوائح تنظيمية؛ لذلك ينتهي به الأمر لنقاش حول الرقابة، وليس من السهل تمييز الحد الفاصل بين الكراهية التي يمكن تحملها والعدوان على المجتمع المدني.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى