fbpx

الأردنية القطامين تلاحق حلم الطيران بقصة نجاح مشوقة – فيديو وصور

أخبار الأردن

دعاء عطاالله

رغم الصعوبات والتحديات، إلا أن الشابة الأردنية نادين القطامين، استطاعت تجاوزها جميعا في سبيل الوصول إلى حلم طفولتها بالطيران، ذلك أن القطامين،  البالغة من العمر 21 عاما، تنظر إلى التحديات، بوصفها “أمرا إيجابيا”، لأنها كانت هي السبب الرئيسي لاكتشافها قدراتها على تخطي المحن، وأن تعرف كمية القوة التي تكمن داخلها.

نادين الآن في الفصل السابع والأخير على مقاعد الدراسة في جامعة ديبرسن بهنغاريا، حيث يجمع التخصص الذي تدرسه بين الهندسة والطيران في الوقت ذاته.

وفي حوار مع صحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أكدت القطامين، أنه وبالإضافة إلى شهادة الهندسة، ستحصل على جميع الرخص التي ستجعلها  مهيئة للانضمام إلى الخطوط الجوية، مضيفة، أنها أنهت في الوقت الحالي متطلبات الهندسة كافة، والجزء النظري كاملا من مواد الطيران والمتعارف بها تحت اسم ATPL.

 وقالت، إنها تقوم بتجميع ساعات طيران، وبعد ذلك سوف تنتقل إلى الطائرة بمحركين، ومن بعدها التخصص في طائرة Airbus A320.

ولفتت القطامين، إلى أنها التحقت في جامعة ديبرسن، بعد أن تمكنت من الحصول على منحة تسمى stipendium Hungaricum، حيث تم اختيار 28 طالبا من أنحاء العالم، شلكوا أول دفعة تدرس تخصص الطيران في هذه الجامعة.

 وأوضحت، أنها بدأت التدريب في صيف 2019، وكان التركيز خلال السنة الدراسية الأولى على الهندسة والجزء النظري أصبح  وقتها مقسوما بين مبنى الهندسة ومبنى أكاديمية الطيران.

ويحسب القطامين، فإن حلمها في الطيران كان منذ نعومة أظافرها، ولم تقبل أو تتخيل يومًا وجودها في مجال آخر مختلف، رغم تفوقها الدراسي، والضغوطات التي كان تقع عليها، بسبب مطالب الأشخاص من حولها بأن تدرس شيء “أكثر واقعية”.

وأشارت إلى أنه كان لديها اهتمامات أخرى كالكتابة مثلا، حيث صدر لها أول كتاب في عمر السادسة، وهناك مجموعة خواطر حصلت على إثرها على منحة دراسية من الصف الثالث استمرت معها حتى الصف العاشر في مدارس العقبة الدولية، ومن ثم مرة أخرى استطاعت أن تحصل على منحة دراسية في مدارس الـking’s Academy وتخرجت منها، كما أصدرت وهي بعمر الـ16 عاما، كتابا ثان وراوية، وفي عمر الـ17 أصدرت أول رواية باللغة الإنجليزية.

وتطرقت القطامين إلى أن وجودها في مدارس الـking’s academy لمدة سنتين، كان أحد الأسباب الذي ساعدها لتتأقلم بالعيش خارج محيط الأهل كونها مدرسة داخلية وتبعد 4 ساعات عن مكان سكنها، مشيرة إلى أنها كانت تعود إلى منزلها نهاية الأسبوع وأحيانا بعد أسبوعين أو ثلاثة، لذلك بدأ لديها الحس بالمسؤولية يكبر، لكن كان هناك قفزة نوعية بشخصيتها عندما انتقلت للعيش خارج الأردن.

ووفق ما تقول القطامين، أصبح لديها مفهوما أكبر وأوسع للمسؤولية والاعتماد على النفس، فمن وجهة نظرها، إذا لم يسع الشخص لشيء بكامل إرادته وقناعاته وعمل بجد للوصول إلى ما يطمح إليه، لن يكون هنالك شخصا آخر للقيام بهذا عنه. 

وبينت، أن وجود الأشخاص الداعمين في حياتها، كان أحد أهم أسباب وصولها إلى ما هي عليه الآن، وأبرزهم والدتها ووالدها الذين لم يشككوا يوماً بمدى وصولها إلى شيء أبعد مما قد يراه البعض خاصة في الوضع الذي كانت فيه آنذاك، إذ إنها وبعد التخرج من المدرسة لم تقم بالتقديم لأي جامعة في الأردن أو خارجها لأنها أرادت شيئا واحدا فقط، هو الطيران.

ومن أبرز الصعوبات التي واجهتها في هذا المجال، وفق القطامين، هو عدم تقبل فكرة وجود الإناث في مجال الطيران، وهي فكرة كانت تظن أنها فقط عند العرب، لكنها اكتشفت بأنها موجودة في أوروبا أيضا.

كما تطرقت إلى أن البعض عندما كان يعلم أنها بمجال الطران، يعبر عن دهشة أو استهزاء أو استنكار، وكانت كذلك تتعامل مع مدربين طيران غير مقتنعين بقدرة الفتيات على الطيران وكان الأمر واضحا خلال التدريب، مشيرة إلى مثال أن أحد المدربين دائما يقوم بكل شيء ويكتفي بالشرح لها، ولهذا لم تتمكن من السيطرة على الطائرة لفترة طويلة جدا، حتى جاء مدربون حدد وقام أحدهم يعرف بـChief Flight instructor بتدريبها، وتم تكليفها بأول رحلة طيران انفرادية كانت بالنسبة لها كانت أجمل شيء يمر بحياتها ولليوم عندما تتذكر وجودها في الطائرة لوحدها تشعر كأنه خيال.

وبينت القطامين، أن إدارة الوقت والوضع الصحي العام كانوا من بين أصعب الأشياء التي واجهتها في هذا المجال، إذ على الشخص أن يصل لمرحلة من النظام الذي يسمح له للتخطيط في كل دقيقة من يومه خاصة في فترة الامتحانات، فيما يجب أن  يكون الطالب خال من أي أمراض مزمنة ويجب أن يتجنب أي شيء ممكن أن يضر بصحته.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى