fbpx

الكلاب الضالة.. خطر يتفاقم على الأردنيين وسط حلول بائسة

أخبار الأردن

شهد حسيني

تعاني معظم مناطق المملكة من خطر انتشار الكلاب الضالة بين الأحياء السكنية، مما يشكل خطرا على الجميع، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، فيما تغيب الحلول الحقيقية للظاهرة من قبل الجهات المعنية.

الطفل ريان عبد العزيز السوالقة البالغ من العمر 9 أعوام ، تعرض مؤخرا لهجوم من كلب مفترس أثناء خروجه من مدرسته بمحافظة الطفيلة، مما أدى لحدوث قطع في القناة الدمعية للعين اليمنى، وفقدان الجلد حول العين، وجرح قطعي خارجي في العين، حيث تم إجراء عملية تجميلية واستمرت مدة 5 ساعات، إلا أن العين بقيت مشوهة ولا تَفتح بشكلٍ طبيعي.

أم محمد أيضا، والتي تسكن بمنطقة صويلح في العاصمة، تروي لصحيفة أخبار الأردن الإلكترونية، ما حدث معها عندما هاجمها ومعها طفليها، كلبان في وقت ما بعد صلاة المغرب وهم في طريقهم للمخبز مشيا على الأقدام، ولاختصار الطريق مروا من شوارع داخلية وكان الطريق معتم جداً، ففوجئوا بظهور كلبين شرسين من أمامهم ينبحان ويحاولان الهجوم عليهم.

وأضافت أم محمد، “المسافة التي كانت تفصلنا عنهما أقل من متر، كنت خائفة جداً على أبنائي وأرتجف من الخوف، حيث بدأت بالصراخ وطلب النجدة، ولكن سرعان ما لبى النداء أحد الأشخاص الذي قام برمي الحجارة على الكلبين فهربا وابتعدا عنا الحمدلله”.

وفيما تؤكد دائرة الإفتاء أنه لا حرج من قتل الكلب العقور الذي يشكل خطرا على الإنسان، تضغط مؤسسات معنية بحقوق الحيوان، باتجاه منع قتل الكلاب الضالة بخلاف ما كان معمولا به سابقا.

فبلديات المملكة كانت تلجأ لقنص الكلاب أو تسميمها للتخلص منها، لكن تعميما رسميا لجميع البلديات أوقف عمليات القتل، تحت طائلة المسؤولية، فيما الحل المطروح هو ما أصبحت تقوم به أمانة عمان الكبرى منذ أعوام، بقنص الكلاب الضالة بالإبر المخدرة بدلا من استخدام الرصاص الحي، وهو إجراء يتماشى مع ما هو معمول به في دول متقدمة، حيث يصار بعد تخديرها إلى جمعها ونقلها إلى مركز رعاية الحيوان التابع للأمانة في منطقة الموقر.

ويتم في المركز إجراء عملية للكلاب يطلق عليها اسم “التعقيم”؛ حيث يتم استئصال الرحم لـ”أنثى الكلب”، و”الجهاز التناسلي” للكلب الذكر، وبعد ذلك بأسبوعين يتم إطلاق سراحها بعد التأكد من خلوها من الأمراض الناقلة للإنسان.

إلا أن ذلك الحل لا يمكن تطبيقه في جميع بلديات المملكة، لعدم توفر الوسائل والأدوات والمختصين، فضلا عن توفر الدعم المالي الكافي لذلك، ما يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الكلاب الضالة وازدياد خطرها.

وبالعودة إلى دائرة الإفتاء، فقد قالت، إنه “لا حرج في التخلص من الكلب العقور “المؤذي” بقتله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (خمس فواسق يقتلن في الحرم الفأرة والعقرب والحديا والغراب والكلب العقور) متفق عليه، ولكن يشترط لقتله شروط منها: ألا يكون الكلب مملوكا لأحد، فإذا كان له مالك معين فيطلب منه كف أذاه، ويشترط أيضا أن لا يمكن منعه بطريقة أخرى غير القتل”.

وتقسم التشريعات الوطنية الخاصة بحماية الحيوانات إلى قسمين؛ أولهما، قواعد الحماية العامة الواردة في قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960، وثانيهما، القواعد الخاصة للحماية المتمثلة بقانون الرفق بالحيوان الصادر سنة 1925.

فقد جرمت المادة 452 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، من قتل حيوان غير مملوك للفاعل بالحبس لمدة لا تتجاوز سنتين، كما جرمت المادة ذاتها من ضرب أو جرح حيوان بصورة تؤدي إلى منعه عن العمل أو تلحق به ضررا جسيما بعقوبة الحبس بمدة أقصاها شهر أو بغرامة لا تتجاوز 20 دينارا.

أما المادة 472، فقد جرمت 3 صور أساسية للإساءة للحيوانات بالحبس لمدة أسبوع أو بالغرامة بمبلغ 5 دنانير؛ وتتمثل هذه الإساءة المجرمة بترك حيوان داجن مملوك للجاني من دون طعام أو إهماله إهمالاً شديداً، وضرب حيوان أليف أو داجن بقسوة أو إثقال حمله أو تعذيبه، وتشغيل حيوان غير قادر على الشغل بسبب مرضه أو تقدمه في السن أو إصابته بجرح أو عاهة.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى