fbpx

قرار بتسييل سد الوالة بشكل مخالف – تفاصيل

أخبار الأردن

كشفت وثيقة رسمية صدور قرار بفتح بوابات سد الوالة بشكلٍ مخالف لتوصيات المعنيين بتاريخ 16 شباط (فبراير) 2021، والذي كان يشهد منخفضا مطريا.

ونقلا عن وسائل إعلام محلية، أشارت الوثيقة إلى رفض وزير المياه والري آنذاك، بدء تسييل السد عند الساعة العاشرة مساءً وبشكلٍ تدريجي، وفق توصيات المسؤولين، وطلب بدء تسييل مياه السد قبل ذلك بـ3 ساعات وبدء فتح البوابات عند الساعة السابعة مساءً وبشكلٍ تدريجي.

من جانبهم، قدّر خبراء كمية المياه التي أُهدرت من السد خلال هذه المدة بنحو (6 – 8) ملايين متر مكعب، مُعزين جفاف السد وتحوّله إلى مرعى للأغنام لهذا الإجراء.

وقال الخبراء، إن عملية تفريغ السد في ذلك اليوم دون الاعتماد على أسس فنية والأخذ بتوصيات سلطة وادي الأردن واتخاذ القرار بشكلٍ فردي من قبل الوزير، أدى إلى جفاف السد، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى تدمير نظام بيئي كبير وفريد من نوعه، والذي يعتبر من أهم الموارد لمزارعي وأهالي الوالة، إلى جانب قيمته السياحية الكبيرة.

وأضافوا، أن تدمير النظام البيئي الطبيعي لمنطقة الوالة يعني أن الحواضن البيئية ستصبح غير قادرة على احتواء المخلوقات الحية التي كانت تقطنها في السابق؛ وبسبب ذلك تنزح أو تموت جميع المخلوقات التي كانت تعيش في الموطن الطبيعي بالأصل، ما يُقلل من التنوع الحيوي للمنطقة ويستنزف أغذية النظام البيئي والنشاطات البشرية المعتمدة عليها؛ مثل الزراعة وصيد الأسماك.

يُذكر أن الأمينة العامة لوزارة المياه والري بالوكالة، منار محاسنة، بينت أنّ نفاد المياه من سد الوالة منذ نحو أسبوع ما هو إلا نتيجة طبيعية وغير مقلقة حدثت بسبب تراجع الهطل المطري.

وأضافت، في تصريحات تلفزيونية، مساء اليوم السبت، أن سبب نفاذ المياه من سد الوالة هو انخفاض كمية الأمطار الداخلة للسد خلال الموسم الماضي، إذ انخفض مستوى التخزين في السدود بمقدار 80 مليون متر مكعب تقريبا مقارنة مع العام 2020.

و”سجل الموسم المطري الماضي 36 يوما مطريا مقارنة مع العام 2020 الذي سجل 52 يوما مطريا، وانخفض حجم الهطول المطري 60% من المعدل السنوي العام؛ وهذا كان له أثر كبير على تخزين السدود في الأردن”، وفقا لمحاسنة.

وأوضحت، أنه تمت تعلية سد الوالة ورفع الطاقة التخزينية له من 9 ملايين متر مكعب إلى 25 مليون متر مكعب، وبدأ هذا المشروع في العام 2017، مُرجحةً أن يتم استلامه وتشغيله قبل نهاية العام الحالي.

وفيما يتعلق بأسباب انعدام المخزون المائي في سد الوالة، أشارت محاسنة إلى ضعف الهطول المطري واستخدامات السد للتغذية الجوفية وري المزروعات للأراضي المجاورة لبحيرة السد، إذ إن أكثر من 13 مزارعا يسحبون من مياه السد مباشرة.

وتابعت، أن ارتفاع درجات الحرارة زاد من كميات التبخر، إذ إنّ كمية تبخر المياه في السد كانت تقريبا من 9 آلاف متر مكعب باليوم إلى 13 ألف متر مكعب، وهذه الأسباب أدت إلى انخفاض مخزون المياه في السد.

ولفتت محاسنة إلى أن “نفاد المياه من سد الوالة حدث أيضا في 2008″، مشددةً على أن سلطة وادي الأردن معنية بالقانون وملزمة ومن مهامها تأمين الوحدات الزراعية في مناطق وادي الأردن فقط بمياه الري.

وأشارت إلى أن ” الأراضي المزروعة خارج المناطق المجاورة للسدود تقوم بسحب المياه سحبا جائرا وهذا أمر غير مشروع “.

من جانبه، قال محافظ مأدبا، علي الماضي، في تصريحات تلفزيونية، إن المحافظة تسعى بالتعاون مع وزارة المياه والري، لإيجاد مصادر مائية بديلة ومؤقتة للمزارعين بعد انحسار مياه سد الوالة.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى