fbpx

شاكر: تراجع التبرع بالأعضاء بنسبة 20% خلال الجائحة

أخبار الأردن

دعاء عطا الله

ما تزال ثقافة التبرع بالأعضاء محدودةً في المجتمع الأردني، خصوصًا في ضوء الظروف الوبائية التي منعت الكثيرين من الذهاب للمستشفيات إلا للضرورة، كما أدت إلى تراجع التبرع بالأعضاء بنسبة (15 – 20)% مقارنةً بالسابق.

نائب سمو رئيس الجمعية الأردنية لتشجيع التبرع بالأعضاء، أحمد شاكر، قال إن الجمعية تهدف إلى أخذ الأعضاء من المتبرعين في حالات الوفاة الدماغية تحديدا؛ لسد حاجة البلاد لدى مرضى الفشل الكلوي والمحتاجين إلى زراعة الكلى.

وبين شاكر، في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أنه وبالتعاون مع جمعية أصدقاء بنك العيون، تم الحصول على نحو 5 آلاف قرنية خلال 30 عاما، مبينا أن هذا رقم جيد؛ لأنه “إذا أردنا استيرادها (القرنيات) من الخارج، ستكون كلفتها 7 ملايين دولار”.

وأضاف، أن القرنيات يتم تقديمها من الأشخاص الذين توفاهم الله بالمجان للمواطنين الذين يعانون من أمراض العيون وأمراض القرنية.

ونوه شاكر إلى أن الجمعية تأثرت بشكل كبير خلال جائحة كورونا؛ لأن الموظفات اللواتي يعملن لدى الجمعية في المستشفيات لم يكنّ مُكلفات بدوام معظم الوقت، ولم يستطعن التواصل مع ذوي الأشخاص المتوفّين.

وأضاف، أن أغلب الوفيات كانت بسبب كورونا، وبالتالي فإن الأعضاء قد تكون غير سليمة، والوضع لم يكن على طبيعته خلال الجائحة التي انخفض التبرع بالأعضاء فيها بنسبة (15 – 20)%.

وأوضح شاكر، أن الجمعية تعمل جاهدة بعد أن نجحت في تأسيس مديرية في وزارة الصحة لزراعة الأعضاء لأن تقيم مركزا وطنيا لزراعة الأعضاء على مستوى المملكة، بحيث يضم الخدمات الطبية ووزارة الصحة والمستشفيات الجامعية والمستشفيات الخاصة.

وبين، أن هذا المركز ينبغي أن يحوي سجلات وطنية للأشخاص الذين هم بحاجة إلى أعضاء، وعند توفر أي عضو يكون لدى القائمين على المركز قاعدة بيانات للرجوع لها للاستفادة من أكبر عدد ممكن من الأعضاء المتبرع بها.

وأضاف، أن الجمعية تعمل على تكثيف حملاتها التي تهدف إلى نشر الوعي لعدم الإصابة بالفشل الكلوي، وتجنب أمراض العيون والأمراض الأخرى التي تؤدي إلى ضرورة زرع عضو من الأعضاء.

وذكر شاكر، أن عملية التبرع بالأعضاء تتم عن طريق 3 وسائل، وتتمثل الوسيلة الأولى بأن يوصي الشخص وهو على قيد الحياة بالتبرع بأعضائه بعد الوفاة عن طريق تعبئة بطاقة خاصة، ولكن هذه الحالة تحتاج إلى موافقة الأهل بعد الوفاة؛ لأنه عمل لوجه الله- تعالى-.

وتابع، أن الوسيلة الثانية تكون عن طريق الأهل عند وفاة شخصٍ من العائلة، بحيث يتواصلون مع الجمعية ويتم أخذ موافقة الولي الشرعي على التبرع بالأعضاء عند الحاجة، أما الوسيلة الثالثة فتكون من شخصٍ حي إلى شخصٍ حي، وحينها يكون التبرع مقتصرا على الكلى وجزء من الكبد، وفي هذه الحالة يُؤخذ ربع الكبد؛ لأن الكبد ينمو عند المتبرِع والمتبرَع له خلال شهرين تقريبًا.

وأشار شاكر إلى أن الجمعية تعمل بجهد كبير لإقامة الندوات والتوعية، لافتا إلى أنها استطاعت وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، أن تضع مشروع منهاج لتشجيع سياسة وثقافة التبرع بالأعضاء، وكذلك الأمر بالنسبة لدائرة السير، من خلال محاولة الكتابة على بطاقة السير “متبرع” أو “غير متبرع”.

وتابع، أن الدائرة زوّدت الجمعية بملصق للأشخاص الراغبين بوضع “متبرع” أو “غير متبرع”، لكن هذا ليس له غطاء قانوني، فيما تحاول الجمعية جاهدة أن يُسمح بالكتابة على البطاقة الشخصية فيما إذا كان صاحبها موصيا بالتبرع أم لا.

وأوضح شاكر، أن الجمعية تُركز على التبرع بالأعضاء من شخصٍ متوفى إلى حي، وفي حالة الوفاة الكاملة يُمكن أخذ القرنية فقط، أما في حالة الوفاة الدماغية فيمكن أخذ باقي الأعضاء، مشيرًا إلى أن 99% من عمليات زراعة الكلى في الأردن تتم من حي إلى حي ضمن إطار الأقارب، وبنسبة بسيطة تُقدر بنحو 1% تتم من التبرع بحالات الوفاة الدماغية.

وبين، أنه ليس هناك أي نوع من التمييز بين الذكر والأنثى، ولكن يتم التبرع بالأعضاء حسب الوفيات التي تُسجل خلال السنة والأشخاص الذين يرغبون بالتبرع، ففي بعض السنوات يكون الذكور أكثر وفي سنوات أخرى تكون غالبية المتبرعين من الإناث.

وتابع شاكر، أن جمعية أصدقاء بنك العيون التي يترأسها صاحب السمو الملكي الأمير رعد بن زيد تقيم حفل تكريم لذوي المتبرعين بالقرنيات على وجه التحديد، وذلك منذ 25 عاما.

ولفت إلى أن نائب سمو الأمير، الدكتورة حنان الدروبي، عملت على تخصيص 5 رحلات على حسابها الشخصي لأداء العمرة لواحد من ذوي المتبرعين بالقرنيات، لتكريمهم وتشجيعهم، كما أن وزارة الصحة تقوم بإشراك مجاني في التأمين الصحي لأحد أفراد أسرة المتبرع بالأعضاء، وذلك ضمن قانون نظام التأمين الصحي.

ودعا شاكر إلى التواصل مع الجمعية للتبرع بالأعضاء، عبر هاتفه الشخصي: (0795555582).

ويُذكر أن الجمعية الأردنية لتشجيع التبرع بالأعضاء، تأسست في العام 1997 برئاسة صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبد الله، وقبل عدة سنوات ترأسها سمو الأمير رعد بن زيد، ويُعتبر الأردن سبّاقا في زراعة الأعضاء التي بدأت في العام 1972.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى