fbpx

“رسالة ساخنة” من شخصيات أردنية للجنة الملكية.. (أسماء)

أخبار الأردن

وجه عدد من الشخصيات الأردنية نصائج للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، تتعلق بالأساسيات الإصلاحية والأمور الواجب مراعاتها في عمل اللجنة.

وتاليا نص البيان:

الحمد لله رب العالمين، وصلوات الله وسلامه على النبي العربي الهاشمي الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن اقتفى أثره واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن الله تعالى قد أرسل الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم مصلحين للناس، وساعين بأحوالهم إلى الأفضل.

كما قال سبحانه عن شعيب عليه السلام: “إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله”.

وعن موسى عليه السلام: “وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين”.

إن علماء الأمة، وانطلاقا من مسلمة أن الإصلاح مطلب قرآني دائم، وأن الفساد نقيصة دينية وأخلاقية في حياة الأفراد والأمم، وأن النظام السياسي وقواعد رعاية الشأن العام في أي دولة من الدول لا بد أن تتمتع بكل أسباب الإقناع والاستقرار والقوة، وانطلاقا من مسئولية فقهاء الشريعة الصميمية والأصيلة إلى جانب النظام السياسي عن تنظيم المجتمع، فإننا في رسالتنا هذه نذكر بهذه الأساسيات الإصلاحية التي نخاطب بها لجنة تحديث المنظومة السياسية، واللجان المشتغلة بتعديل مناهج التعليم:

1-     إن الإسلام هو دين الدولة كما هو نص الدستور الأردني، وإن الدولة لها دين هي ملزمة بنصوصه فيما ورد فيه واضحا قاطعا، وملزمة باتخاذه مرجعا نهائيا متعاليا على الجميع في ثوابته الكلية، فيما يمكن أن يكون محل حوار واجتهاد في تفاصيله الجزئية.

2-     إن العادات والتقاليد الشائعة في المجتمعات الإسلامية، ومنها المجتمع الأردني، ليست هي الإسلام، ولا هي معبرة عن جوهره وروحه وأحكامه، وإنما شأنها -شأن كل العادات في علاقتها بدين المجتمع- أنماط من السلوكيات الفردية والجماعية تنمو وتتولد على حاشية الممارسات الدينية، وإننا مدركون تماما أن علاج التقاليد والعادات غير المرغوبة على اختلاف مجالات حضوره في الفضاء العام، لا يكون إلا بالحوار المجتمعي الجاد، وبمنح الدور الحقيقي للعلماء والدعاة، وبإعادة الروح والألق لرسالة المسجد، فإن الاستمرار في الحيلولة بين الدعاة وبين الشعب من شأنه أن يعمق الخلل، ويفسح الطريق أمام ولادة ما هو أسوأ من العادات والممارسات، أما الاتكاء على الممارسات والسلوكيات الاجتماعية الخاطئة من أجل توفير الدواعي لتجاوز المرجعية الإسلامية للقانون، فهو سلوك غير موفق ولا سديد.

3-     إننا نذكر أن الإسلام العظيم، على مر تاريخه، وإن الأمة الإسلامية على امتداد تجربتها التاريخية بما فيها من الإشراقات والإخفاقات، كانت تمتلك دوما مفاتيح التصحيح الذاتي لمساراتها، وتعيش أفضل مناخات الحوار والنقد، فإن القدرة على تجاوز المشكلات المحلية والأممية قائمة دوما، لا ينقصها إلا توفر الإرادات السياسية والنخبوية لاستثمارها وتنشيطها واستغلالها، وبناء على ذلك فإننا نحذر أشد تحذير كل عاقل، من أن الانزلاق في استيراد منظومات أخلاقية وعقدية وفكرية نبتت في سياقات تاريخية مغايرة تماما، وفرضها بالقوة على مجتمعنا، هو عبث لا طائل تحته، ولا نتيجة ترجى منه، سوى تعميق الشرخ الاجتماعي، ورفع حدة الاستقطاب، واستخراج ألوان جديدة من خطاب الكراهية، وهو بعيد كل البعد عن مقصد الإصلاح، وإنما يرتبط بمقاصد أخرى هي إلى الفساد والإفساد أقرب.

4-     إن الإصلاح الحقيقي، هو الذي يقدم حلولا عملية لمشكلات قائمة ملحة، ويجيب على أسئلة حقيقية تشغل أذهان الناس على مدار الساعة، وهي متكاثرة ومتكررة على مختلف الصعد الاقتصادية والصحية والسياسية، ذلك لأن الإمعان في الإعراض عن السؤال الماثل لأذهان الجميع، إلى اختلاق مشاكل أخرى، واختراع معارك غير واقعية، يخلق ارتيابا مشروعا في المقاصد الحقيقية لبعض العاملين في هذا الملف، وقد عجل في هذا الارتياب -على نحو مؤسف- بعض التصريحات التي تضمنت تطاولا على شعائر الإسلام، مما تفوه به بعض أعضاء اللجنة، فأثار به حفيظة الغالبية العظمى من الشعب الأردني المسلم.

5-     إن محاولة التغيير القسري لثقافة الأجيال الناشة من أبناء الشعب الأردني المسلم، عن طريق التلاعب بالمناهج، وتغريب مضامينها، لا جدوى لها ولا منفعة ترجى منها، سوى تعميق الشرخ بين الأسرة الأردنية المسلمة والمؤسسات التعليمية، لأن حضور القيم الإسلامية في تفاصيل الحياة ودقائق اليوميات أكبر في نفوس الأردنيين من أن يفسح مجالا لمنظومات مستوردة لكي تحل مكانه بيسر وسهولة، لذلك فإن مراعاة الخصوصية الإسلامية والجيو – سياسية للمملكة الأردنية الهاشمية، تحتم على القائمين على إعداد المناهج الدراسية أن يهتموا بما يعمق الهوية العربية الإسلامية للناشئة، لا بما يلغيها، ويعتنوا بما يعمق الارتباط بالمسجد الأقصى وحق الوصاية الهاشمية عليه، لا بما يطبع مع العدو الصهيوني، ويولوا اهتماما خاصا بما يبني قيم الرجولة والشهامة والتضحية، بوصفها مستلزمات ضرورية للوضعية الأردنية الخاصة، عوضا عن تدمير الرجولة والانتماء الوطني، وإشاعة قيم الخنوع والضعف والشهوانية وقتل روح الفداء والتضحية.

ختاما، إن الإصلاح يعني الجمع بين التوسعة على الناس في دنياهم، وتوفير سبل العيش، وتحقيق الكرامة الإنسانية، محاطا كل ذلك بالالتزام بالثوابت الإسلامية، والمسلمات الإيمانية، لأن إسلامنا يعلمنا أن توفيق الله تعالى ورضوانه إذا نزعا عن فعل إنسان، فإنه لا يمكن أن ينتج سوى الشقاء للفاعل ولمن يقع عليه فعله، والله المستعان.

من الموقعين على بيان المناصحة حتى الآن

د. رأفت محمد رائف المصري

د. ابراهيم نظمي محمد منسي

أ‌.      سامر فايق أبو عيشة

د أحمد داود شحروري 

الدكتور امجد علي سعادة

د. كريم عبود العمري

الدكتور عبدالله محمد عبد جدوع

الاستاذ الدكتور جمال محمود ابو حسان

أ‌.      فايق زايد البريزات

د. طارق الهاشم

د. خيري زهير الجنيدي

د. جمال محمد الباشا

د.رائد عبدالكريم محمد بني احمد

إحسان محمد العتيبي

أسامة شحادة عوض

الدكتور معاذ تيسير محمد عياصرة

د. عبد الحافظ يوسف ابوحميدة 

د. مأمون فريز جرار

أ. د. فاتح حسني الصافوطي

د. سعد الدين فخري الرفاعي

د. حسام مشة.

د. سميرة فهمي عامر

د أسامة فتحي أبوبكر

أ.د.محمد عبدالله عويضة

د. اسمهان سليمان ابوجارور

د. محمد سعيد بكر

د. محمود الشوبكي

الدكتور عمران اسحق أبو زر

د. الاء “محمد عصام ” عشا

د. دعاء خليل القصراوي

د. نجوى بدر محمد قراقيش

د. عبدالله محمود شلنفح

د. عبد الله طه سربل

د. عماد محمدفؤاد محمد الصمادي

د. أحمد فايز الهرش

د. عماد أحمد محمد

الأستاذ الدكتور موسى خالد العجلوني

د. أيمن محمد عمرو

د. محمود محمود العلامات

د. فاتن شاهر عبدالله العمرو

د.ثائر سمير الروسان

أ‌.      نصر احمد العداربة

الشيخ رضوان بن حسن الجلاد

د محمد محمود الطرايرة

أ. د. جبر محمود الفضيلات

د. صالحة خطاب حماد

د. زيد تيسير الكيلاني

د. محمد مصطفى الصمادي

د. محمد عبد الحميد الشاقلدي

د.زياد سلمان أبو سنينة

د برهان نمر إبراهيم

د. عبدالحميد راجح كردي

د. رولى محمد محسن

الدكتور حسين أنيس بني صالح

د. أمجد قورشة

الدكتور شاكر بن توفيق العاروري

د. عدنان عبد الكريم خليفات

أ‌.      محمد قدوس يوسف زايد

د. نذير عدنان الصالحي

د . أحمد سليمان الرقب

ودعا البيان الراغبين بالتوقيع على هذه المناصحة التسجيل عبر الرابط: https://forms.gle/WtrTJhzvBNofFy2GA

وأشار البيان إلى أن آخر موعد لاستقبال التوقيعات هو مساء يوم الثلاثاء ٧-٩-٢٠٢١م.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى