fbpx

فيديو لطالب يُصارع معلّمه يكشف أين وصلت مهنة التعليم

أخبار الأردن

انتشر مقطع فيديو لطالب وهو يتصارع مع معلّمه على نطاق واسع في الأيام الأخيرة حيث قال البعض إن الفيديو يظهر مدى تراجع المهنة في الأردن.

وقال أستاذ علم الاجتماع والاتصال في الجامعة الأردنية حلمي ساري: “إن ظاهرة الإساءة للمعلمين هي جزء لا يتجزأ من طريقة تعامل الأردنيين مع الأمور والخلافات التي تحدث بينهم، وتتعلق هذه الظاهرة أساسًا بالعنف”.

وقال ساري إن الأطباء والممرضات يتعرضون أيضًا باستمرار لمثل هذا العنف، وأن المعلمين عانوا من تراجع مناصبهم ودورهم، وأن هذا التراجع مرتبط بتراجع العملية التعليمية نفسها.

كما أشار إلى أنه في الماضي، كان المعلمون يحظون باحترام وتقدير كبيرين في المجتمع. وقال: “عندما سألت الطلاب قبل 12 عامًا عن المهن التي تفضلونها، مدرسًا أو طبيبًا أو رجل أعمال، اختاروا أن تكون مدرسًا، ولكن بعد 10 سنوات، كان الاختيار هو أن تكون رجل أعمال”.

أوضح أستاذ علم الاجتماع أن هذا تزامن مع الاعتداءات الجسدية على الأطباء والممرضات ويعكس كيف يجب أن تتمحور إدارة المشكلات حول التفاوض والتفاهم، بدلاً من الاعتداء.

وأضاف ساري أن هناك تراخيًا في تطبيق القانون وتزايدًا في سلطة القبائل، وهو ما يؤثر على معظم المهنيين وليس المعلمين فقط.

من جهته قال المدرس عدنان راجحة: “بدأت عملي في مجال التعليم عام 1979، ولم أشهد قط فترة انهار فيها التعليم مثل الفترة التي نعيشها”.

وأضاف أن التعليم قبل السبعينيات اتسم بعلاقة الطالب بالمدرسة، والتي كانت علاقة كراهية وخوف، لذلك لم يجرؤ الطلاب على الرد على معلمهم.

وأشار راجحة إلى أنه إنه في التسعينيات، تم احترام منصب المعلم، مضيفًا أن الطلاب كانوا يهدفون إلى الحصول على التعليم.

ومع ذلك، قال المعلم إنه كان هناك تدهور في النظام وأن “الغالبية العظمى” من المعلمين ليسوا على دراية بالرسالة التي من المفترض أن يوجهوها وليس لديهم ولاء حقيقي، مما أدى إلى أن آراء الناس عن المعلمين أصبحت مهينة.

وقال إن معايير أن تصبح مدرسًا يجب أن تتحسن، مؤكدا أن ما فعله الطلاب بالاعتداء على معلمهم “انتهاك للعملية التعليمية برمتها”.

بدورها، قالت صبحية سليمان، مديرة مدرسة: “يجب على وزارة التربية والتعليم أن تدعم المعلم، وأنا، بصفتي مديرة، أسعى دائمًا لدعمهم. الاعتداء على المعلم كسر سلطتهم. إذا لم يتم التعامل مع الموضوع بطريقة رادعة، فإن هيبة المعلم ستنخفض أمام المجتمع والطلاب. كما يجب تحسين أجورهم على أن يكون ذلك متوافقا مع الجهود التي تبذلها الوزارة”.

أما فالح الرحامنة، وهو أب لعشرة أبناء، فقال: “تخرجت من ثانوية السلط عام 1973، وكان المعلمون آنذاك يحظون باحترام كبير وكانوا لا يقلون أهمية عن الآباء. أتذكر أستاذي جيدًا، لأنهم ربوني وعلموني”.

وأضاف: “تم رسم الطرق بخطواتنا، بينما يستخدم معظم الطلاب اليوم وسائل نقل مختلفة، وكنا ندرس تحت ضوء خافت”.

و قال “اليوم، وخاصة مع التعليم عن بعد، انخفض مستوى تعليم الطلاب بشكل كبير، وهذا سينعكس على جيل بأكمله”. وأضاف رحامنة أن جميع أبنائه العشرة يحملون شهادة جامعية.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى