fbpx

الفحيص.. حملة شعبية لإغلاق بارات شارع البكالوريا

أخبار الأردن

أطلق سكان في منطقة الفحيص  بمحافظة البلقاء، حملة شعبية تحت عنوان “نعم لإغلاق البارات في شارع البكالوريا”، حيث يشكو السكان هناك من سلوكيات خارجة على القانون من قبل مرتادي البارات وغالبيتهم يأتون من خارج المنطقة.

ويشهد شارع البكالوريا الذي يربط بين الفحيص ودابوق وخلدا، وتحديدا يوم الخميس، إزعاجا حتى منتصف الليل بسبب أصوات الأغاني المرتفعة، وكذلك أصوات الزبائن، وقيام بعض الشبان بـ”التشحيط” بمركباتهم في الشوارع، فضلا عن إغلاق شوارع فرعية بالمركبات، ما يعوق دخول وخروج الأهالي، ويمنعهم أيضا من ركن مركباتهم بجانب منازلهم.

وقال عدد من السكان لصحيفة أخبار الأردن الإلكترونية، إن الأوضاع ما عادت تطاق، مطالبين بإجراءات رقابية وأمنية تمنع حدوث تلك التجاوزات، ومشيرين في الوقت ذاته أنهم سيواصلون الضغط من خلال الحملة الشعبية على مواقع التواصل حتى إغلاق تلك البارات.

وير السكان أن المشكلة الرئيسية تتمثل بوجود عدد كبير من المطاعم السياحية والبارات القريبة جدا من المنازل، ويصدر منها إزعاج كبير، يمتد لساعات الفجر، ليبدأ بعد ذلك “مسلسل التشحيط بالمركبات”، مع استخدام “مضخمات الصوت” لبعض السيارات والدراجات النارية، دون أدنى احترام لوجود أهال بينهم كبار سن وأطفال ومرضى.

كما يتسبب مرتادو تلك البارات تتسبب بأزمة مرورية خانقة، كون أغلبها لا يوجد لديه أماكن اصطفاف، فيلجأ الزبائن إلى الاصطفاف في الشوارع الفرعية بطرق تعوق مرور المركبات، وفيها تعد على أماكن الاصطفاف المخصصة للأهالي أمام منازلهم، مشددة في الوقت ذاته، على أنه لو حدثت حالة طارئة عند أحد الأهالي، ربما لا يستطيع الخروج بمركبته، وكذلك لا يمكن لسيارات الدفاع المدني الوصول.

وتحدثوا عن أن غالبية الشبان الذين يخرجون من المطاعم السياحية والبارات، لا يكونون بكامل قواهم العقلية نتيجة تناول المشروبات الكحولية، معتبرة بأن ذلك يشكل خطرا، كونه يدفعهم إلى التصرف على نحو عدواني مع الآخرين. وأشارت كذلك إلى أن مشاجرات كثيرة، تحدث في المكان بين الشبان.

وحصلت “أخبار الأردن” على التوضيح الآتي من رئيس بلدية الفحيص السابق، المهندس جمال حتر:

حتى سبعينات ومطلع ثمانينات القرن الماضي، كان طريق الفحيص – الحمر – صويلح الوحيد الذي يربط الفحيص وماحص مع العاصمة عمان ومدينة السلط ومحافظة البلقاء.

– ولم يكن عدد المركبات الخاصة تزيد على بضع مئات قليلة كانت تستخدم الطريق المذكور، وغالبية السكان كانت تستخدم سيارات السيرفيس والباصات للتنقل من والى عمان ومحافظة البلقاء.

– حتى ذلك التاريخ لم تكن مداخل الفحيص تحمل صفة التنظيم التجاري، وغالبية مناطق الفحيص كانت خارج حدود التنظيم ولا يوجد عليها سوى مساكن قليلة متباعدة تخدمها طرق زراعية قديمة.

– مع الامتداد العمراني للعاصمة عمان باتجاه الغرب والجنوب، وتوسع الفحيص التنظيمي والعمراني شرقا باتجاه عمان، بدأت حركة المركبات باتجاه تقاطع البكالوريا بازدياد، وأصبحت حركة السير تتضاعف باتجاه غرب عمان (من خلال طريق البكالوريا)، وتضاءلت إلى حد كبير باتجاه صويلح.

– تنظيميا أصبح طريق البكالوريا بعرض 16 مترا وبدأ البناء التجاري على جانبي الطريق في أواخر السبعينات، وما تبعه من ازدياد تراخيص المهن بأنواعها لإشغال تلك المباني واستثمارها.

-في نيسان (أبريل) 1994 اتخذ مجلس بلدي الفحيص قرارا بتوسعة طريق البكالوريا تنظيميا إلى سعة 20 مترا في قرأة مستقبلية لواقع التطور المروري والعمراني، باعتبارها مدخلا رئيسيا للفحيص مع العاصمة عمان، ولم يتم تحويله تنظيميا آنذاك إلى احكام تجاري، وبالتالي ابقى المجلس البلدي على الارتداد بواقع 5 أمتار من الجانبين (اي 20 مترا للشارع + 10 أمتار ارتداد الجانبين اي سعة طريق مفتوحة بواقع 30 مترا). ومن منظور ان المرافق التجارية على مداخل المدن خطأ تنظيميا شائعا في البلديات لا ينسجم مع مناحي التطور وتوسع المدن والاحمال المرورية المتفاقمة بشكل كبير جدا في كل المدن.

– بعد حل المجلس البلدي المنتخب انذاك، في آب (أغسطس) 1994 تم إرجاع سعة الشارع إلى 16 مترا، وتوسع البناء التجاري العشوائي إلى الواقع القائم حاليا.

– عام 2013 طرحت وزارة الأشغال العامة عطاء انشاء وتعبيد طريق / (تقاطع البكالوريا – دوار شاكر – تقاطع الحمر-جسر أم النعاج على اساس مخططات تنظيمية 20 مترا) ، وتفاجأت الوزارة عند مباشرة أعمال العطاء بأن سعة المرحلة الاؤلى التنظيمية (الرئيسية) للطريق من دوار شاكر إلى البكالوريا كانت بعرض 16 مترا بدل 20 مترا المبينة بوثائق العطاء، مما أوجب تأجيل تنفيذ المرحلة الأولى إلى حين اتخاذ قرارات تنظيمية بتوسعة الطريق إلى 20 مترا.

– بذلك التاريخ (2013) كان العمران التجاري على الطريق مكتملا إلى حد كبير من قبل مالكي الأراضي، مما فرض واقعا مروريا وعمرانيا يصعب تجاوزه.

– الأشغال العامة أنجزت المرحلة الثالثة والثانية للمشروع ولم تنفذ المرحلة الأولى، التي تطلبت تعويضات بقيمة 400 الف دينارا، قامت بلدية الفحيص خلال الأعوام (2018-2020) بصرفها من موازنتها الخاصة لتمكين الأشغال العامة من استكمال تأهيل مشروع مدخل الفحيص باتجاه البكالوريا، وحل مشاكل الفحيص المرورية.

– مع استكمال تنفيذ طريق جسر أم النعاج الفحيص، تحولت حركة المركبات من مدينة السلط ومحافظة البلقاء، وأيضا من مدينة ماحص والأغوار الجنوبية، باتجاه طريق دوار شاكر – تقاطع البكالوريا، لتجنب أزمات السير التاريخية على طريق صويلح- الجامعة- عمان.

– دراسة مرورية محدثة أجرتها بلدية الفحيص مطلع عام 2018 أكدت مرور ما يقارب 70 ألف مركبة يوميا (بالاتجاهين) من دوار شاكر في الفحيص إلى تقاطع البكالوريا، والعدد بازدياد دائم.

– مدينة الفحيص أصبحت المعبر الرئيس لحركة السير من والى غرب وجنوب العاصمة عمان باتجاه محافظة البلقاء وماحص والأغوار الجنوبية، وبالعكس.

– التوسع الكبير بانشاء المباني التجاري غير المنظم على مداخل الفحيص، وازدياد طلب رخص المهن بأنواعها، وإجازة ترخيص المطاعم السياحية (من وزارة السياحة)، وتحول الفحيص إلى مدينة عبور، فاقم إلى حد كبير من أزمة السير والمرور، واوجد ارباكات مرورية يومية أثرت جدا على مدينة الفحيص وسكانها وعلى المصالح التجارية القائمة، التي ستتأثر سلبا بشكل يهدد استمرارها ونجاحها في حال لم تبادر وزارة الأشغال العامة إلى تنفيذ الحلول المرورية التي اقترحتها بلدية الفحيص في أيلول (سبتمبر) 2017 امام وزير الأشغال العامة انذاك، وتابعت موضوعها مع وزارتي الأشغال والبلدات حتى مطلع عام 2021 دون نتائج إيجابية.

– واقع نظام رخص المهن، واصدار وزارة السياحة موافقات إقامة مطاعم سياحية (وتحول العديد منها في مخالفة واضحة لشروط الترخيص الى ملاه ليلية خلال 15 سنة الماضية وعدم توفر البنية التحتية اللازمة لها)، فاقم من الازمات المرورية والازعاج اليومي لراحة وحياة المواطنين واربك حركة السير من والى عمان بشكل يومي. وأصبح هذا الواقع يرهق المواطنين بشكل كبير، ويعطل وصولهم لوظائفهم واماكن عملهم، ومئات الطلاب المسجلين في مدارس العاصمة. وشكل حالة رفض واسعة من الأهالي المجاورين بسبب الارباكات والازعاجات اليومية الدائمة لراحة الناس ونمط حياتهم الريفي الهادئ المعتاد.

– مجلس بلدي الفحيص السابق وضع أمام وزارة الأشغال العامة ومجلس محافظة البلقاء خيارات الحلول المرورية بكل الاتجاهات. وتواصل بشكل مستمر مع الجهات المختصة لضبط حركة المرور والتجاوزات على شروط رخص المهن التي تصدرها البلدية، خاصة التجاوزات في المطاعم السياحية.

– تم اعداد الدراسات الهندسية الأولية من قبل المستشار الهندسي لوزارة الأشغال العامة (اتحاد المستشارين cc) لمسار طريق يربط تقاطع أم النعاج مع تقاطع البكالوريا مباشرة حسب مقترحات بلدية الفحيص، دون الحاجة للعبور من وسط المدينة.

– وأيضا اعداد مخططات (الطريق الدائري على حدود اراضي مصنع الأسمنت ) لربط ماحص مع طريق الهاشمية مباشرة. وذلك وفق منظور شامل لحل المشاكل المرورية عبر مدينة الفحيص، وإيجاد معابر وشريانات مرورية رئيسية عابرة، تربط العاصمة عمان مع محافظة البلقاء.

– وتم أيضا مناقشة هذه الحلول المرورية مع معالي امين عمان قبل عام تقريبا، كون أمانة عمان معنية بشكل مباشر بالحلول المرورية المقترحة وتنفيذها بما يخدم الواقع المروري ويعزز فرص الاستثمار والتنمية في محافظة البلقاء بشكل عام..

– الفحيص تدفع الثمن يوميا بسبب الاخفاقات التنظيمية التي تتحمل مسؤوليتها الوزارات ذات العلاقة، المسؤولة اولا وآخرا عن التخطيط الشمولي للطرق الرئيسية النافذة، والتخطيط الشمولي للمدن، واقرار أحكام التنظيم بأشكالها… ووضع الانظمة والقوانين – المدروسة – لمنع التشوه والفوضى العمرانية والتوسع العشوائي غير المنضبط في البناء السكني، والتنظيم التجاري غير المدروس على مداخل المدن ومنها الفحيص… وعدم وجود ضوابط في نظام رخص المهن لترخيص انواع رخص المهن خارج المحيط السكاني في المدن (ومنها بعض أشكال المطاعم السياحية) وذلك تقديرا للواقع الاجتماعي فيها.

– آن الأوان لتنفيذ الحلول المرورية في الفحيص ومحافظة البلقاء كي لا نصل إلى مرحلة وواقع تنظيمي مرير (اجتماعي، اقتصادي، استثماري، مروري) بسبب العشوائية التاريخية القائمة بالتنظيم، لن تنفع أمامها اي حلول واقعية من قبل البلدية او غيرها، وبالتالي فرض واقع ناشئ لا يمكن معالجته، يكون سببا في فشل اي استثمار وبرامج تنمية في مدينة الفحيص ومحافظة البلقاء ومدنها وأغوارها. وضررا مباشرا يصعب تقدير، لكل من استثمر بالبناء التجاري على طريق البكالوريا.  

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى