fbpx

الأول من نوعه في الأردن.. عرض أزياء لذوي الإعاقة- فيديو وصور

أخبار الأردن

دعاء عطا الله

في خطوة هي الأولى من نوعها في الأردن، شهدت العاصمة عمان، عرضا للأزياء لذوي الاحتياجات الخاصة، بتنظيم مبادرة “نسيج الفرح” في أحد الفنادق يوم الخميس الماضي، تحت إشراف مركز “روح الشرق” للتطوير والتدريب المهني للأشخاص ذوي الإعاقة.

ويتمحور عرض الأزياء حول القطع المعبّر عنها بشكلٍ مبهج، والتي تتنوع بين القمصان، والسراويل، والتنانير، والفساتين، مع الحفاظ على بيئة مستدامة وخالية من النفايات، من خلال استخدام الأقمشة والمواد المعاد تدويرها، الأمر الذي يُسهم في تقليل النفايات.

وقال مركز “روح الشرق”، إن هذه الفعالية كانت رسالةً إلى المجتمع بأن “الأشخاص ذوي التحديات” قادرون على العمل والغناء كباقي أفراد المجتمع إذا توفّر الحب والتقبل والبيئة السليمة.

ووفقا للمركز، فإنه “انسجاما مع أولوياتنا الوطنية في تعزيز الاندماج لفئة الأشخاص ذوي التحديات ضمن المجتمع وتحقيق العدالة والشمولية المجتمعية، قدمنا أول عرض من نوعه بعنوان “نسيج الفرح”، حيث قام طلاب وطالبات المركز بعرض أزياء من تصميمهم تعكس إبداعاتهم وفرادة قصصهم ومواهبهم، وقدمت فرقه طلاب “روح الشرق” أغاني متنوعة”.

وتمكنت مبادرة “نسيج الفرح”، من تدريب ما يزيد على 350 طالبا وطالبة من ذوي الإعاقة لتعزيز فرصهم في التوظيف وإشراكهم بالقوى العاملة الأردنية، إذ تم توظيف 14 طالبا وطالبة في مختلف المؤسسات والصناعات الأردنية؛ مثل شركة “seagull”، وسلسلة مطاعم “ماكدونالدز”، وفندق “فيرمونت” و”لاند مارك”.

وقالت المتطوعة في المبادرة، نور ارشيدات، في حديثها لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، إن هذا المشروع يسعى إلى توفير فرصة لبيئة أكثر شمولا في مجال الصناعة الإبداعية لذوي الإعاقة في المجتمع.

وأضافت ارشيدات، أن مبادرة “نسيج الفرح” تهدف إلى منح هؤلاء الأفراد فرصة لعرض تصاميمهم على المجتمع الأردني، من خلال عرض أزياء واحد، والذي يُعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط، فهو يستضيف المصممين ويعرض التصاميم التي ابتكرها الأشخاص ذوو الإعاقة فقط.

وأوضحت، أن فكرة المبادرة لمعت لديها عندما رأت قدرة الطلبة من ذوي الإعاقة على استخدام أجسادهم وأطرافهم، الأمر الذي زرع حافزًا داخلها لتطوير قدراتهم وإلغاء فكرة “احنا ما بنقدر”، مشيرةً إلى أن نتيجة ذلك كانت فكرة يمكن أن تساعدهم ولو بقدرٍ قليل.

وبينت ارشيدات، أنه وعلى مر السنين، تم تدريب الطلبة على تصميم وإنتاج الملابس من الصفر، بدءا من قص الأنماط واستخدام آلات الخياطة وطرق الخياطة التقليدية، وكذلك التطريز وصنع التصميم، لافتةً إلى أنه مع ذلك، لم يتمكن الطلبة من الحصول على ما يستحقونه بسبب الأعراف الثقافية والقوالب النمطية حول ذوي الإعاقة.

وأشارت إلى أن المهارات التي يكتسبها هؤلاء الطلبة لم تُطور مهاراتهم الحركية الدقيقة فقط، بل امتدت إلى تحسين مهاراتهم الإبداعية، وسمحت لهم باستكشاف مجال تصميم الأزياء، ما أدى إلى خلق فرصة لتوليد الدخل للأشخاص ذوي الإعاقة، “لكن لم تتم معالجة هذا الجزء في صناعة الأزياء، وتحديدا في منطقتنا”، ما ترك فجوةً في الصناعة لم تتم تغطيتها بعد.

وذكرت ارشيدات، أن هذا المشروع يهدف إلى تعزيز فرص عمل أكثر شمولا داخل المجتمع الأردني، وتوفير فرصة لذوي الإعاقة الاحتياجات الخاصة لاحتضان تجاربهم الخاصة وعقولهم الإبداعية، من خلال عرض أزياء يُبرز تصاميمهم.

وتابعت ارشيدات، أن مهمة المبادرة هي الدفاع عن القدرات الضعيفة للأشخاص ذوي الإعاقة، كما أن إحدى المهام الرئيسة للمنظمة تتمثل في بناء جسور الحياة، إذ إن الأشخاص ذوي الإعاقة غالبا ما يواجهون صعوبات في كسب قبول المجتمع المحيط بهم، ويعتبر هذا التحدي معيقًا لتطورهم بشكلٍ كبير، وغالبا ما يترك العديد من قدراتهم الرائعة غير مكتشفة.

وأضافت، أن هذا هو أحد المجالات المهمة التي تحاول المبادرة معالجتها من خلال البرامج المختلفة، والعمل مع أولياء الأمور وأصحاب العمل والأطباء وغيرهم من المتخصصين؛ لإنشاء نظام مكتفٍ ذاتيا يسمح للطلبة بالاندماج والحصول على القبول من أقرانهم وأعضاء آخرين في المجتمع.

وأشارت ارشيدات إلى أن مشروع “orient spirit development” من أبرز المشاريع الرئيسية، وهو عبارة عن مركز تدريب مهني تم إنشاؤه في العام 2006 من قبل فريق متتعدد التخصصات، لكنه مخصص لتأهيل وتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم.

وبينت، أن الهدف الأساسي لإنشاء المركز هو تمكين المستفيدين من تسخير قدراتهم الخاملة نحو قيادة حياة نشطة ومنتجة، والسعي لمساعدة كل فرد على اكتشاف مواهبه وقدراته وتطويرها إلى أدوات عملية لتوليد الدخل، كما أن برامج المركز تُسلط الضوء على تحسين التركيز وتنمية الخيال والسماح للطلبة بتأسيس أكبر قدر ممكن من الاستقلال الجسدي.

وأضافت ارشيدات، أن “روح الشرق” وهي المؤسسة التي تدرب المشاركين، شكّلت أول مجموعة مرجان لذوي الإعاقة في الأردن وفرقة الطبول التي قدمت عدة عروض للجمهور، بالإضافة إلى فرقة مسرحية استضافت العديد من المسرحيات ذات السمعة الطيبة، وأحيت فن التمثيل والمسرحيات والموسيقى.

وأكدت، أن مبادرة “نسيج الفرح” تمكنت خلال السنوات الثلاث الماضية- على الرغم من تفشي فيروس كورونا المستجد-، من مواصلة برامجها التدريبية وتحقيق تحسينات ملحوظة في مهارات الطلبة من ذوي الإعاقة، وزيادة فرصهم داخل المجتمع نحو مستقبل أكثر نجاحًا.

ويُذكر أن مركز “روح الشرق” للتطوير، تم تأسيسه في العام 2006 من قبل فريق متعدد التخصصات ذي خبرة طويلة في تدريب وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة؛ بهدف تمكين الطلبة حسب قدراتهم وإمكانياتهم بطريقة فعّالة من خلال تعلّم مهارات عملية وحرفية وحياتية.

وتتمثل رؤية “روح الشرق” بتمكين الأشخاص ذوي التحديات بمهارات مختلفة، مما يخلق لديهم شعوراً بالاستقلالية ويولد قدر أكبر من القبول في المجتمع، وبالتالي تحسين طبيعة حياتهم لضمان مستقبل أفضل، كما يؤمن المركز بالاختلاف و بقدرات الأشخاص ذوي التحديات ورفع مستوى مهاراتهم من خلال تقديم التدريب المناسب والتقبل لفتح آفاق جديدة.

ويستقبل المركز الطلبة من ذوي الإعاقات المتوسطة والخفيفة (متلازمة داون، التوحد، الشلل الدماغي، صعوبات التعلم، تأخر في النمو والتطور، والإعاقات الحركية).

وتشمل برامج المركز التدريبية المتخصصة التدريب على عدة مراحل تتناسب مع القدرات الفردية لكل طالب وتلبي احتياجاته، حيث يبدأ الطالب بالمستوى الأساسي الذي يساعده على التركيز والتآزر البصري الحركي وتعزيز ثقته بنفسه.

كما تشمل البرامج التدريب على الحرف المختلفة؛ وهي: النجارة، الخياطة على الماكنات، التطريز، إعادة التدوير، الرسم، الفسيفساء، الزراعة، الطبخ، الصلصال، الموسيقى والغناء، بالإضافة ‘لى المهارات الحياتية.

وبحسب المركز، ينتقل الطلبة بعد ذلك إلى مرحلة التدريب المتقدم، والذي يشمل “برنامج التهيئة للعمل” وذلك لتمكين الطلبة من تطوير المزيد من المهارات في مكان العمل وتحسين التواصل الاجتماعي والتعرف على سلوكيات العمل، ولتأهيلهم لإيجاد فرصة عمل.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى