fbpx

معركة رئاسة النواب تشتد.. الدغمي يقلق العودات بثوبه الجديد

أخبار الأردن

محمد الرنتيسي

بدأ الحديث منذ نحو 3 أسابيع يزداد سخونة حول هوية رئيس مجلس النواب المقبل، وما إذا كان الرئيس الحالي عبد المنعم العودات، سيحافظ على كرسيه، أم أن سيخسره على وقع تداعيات عدد من العواصف التي شهدتها مدة رئاسته التي بدأت في كانون الأول (ديسمبر) 2020.

حينها، كان العودات الخيار الآمن والأمثل للدولة، لا سيما مع عدم وجود منافسين حقيقيين له، بعد انسحاب النائب العتيق عبد الكريم الدغمي من خوض المنافسة، وبقاء زميله محمد عناد الفايز الذي حاز على 26 صوتا، مقابل 84 للعودات.

لكن الحال تغير الآن، يبدو وفق مراقبين أن حظوظ العودات للاحتفاظ بمقعد الرئيس لم تعد آمنة كما في السابق، وذلك لأسباب تتعلق برصد أداء المجلس بشكل عام منذ تسلمه الرئاسة، لا سيما في قضايا ساخنة كقضية الفتنة وقضية النائب المقال أسامة العجارمة.

ولعل أكثر ما يهدد رئاسة العودات ويقلقه، هو عبد الكريم الدغمي، القادم إلى الانتخابات المقبلة بثوب جديد بعدما نفض عنه “غبار التأزيم”، أي تأزيم العلاقة مع الدولة ومشاكسة مراكز القوى فيها.

فالدغمي الذي تتواصل نيابته منذ سنة 1989، وكان ترأس مجلس النواب السادس عشر خلفا للنائب فيصل الفايز لسنة واحدة فقط، يرمي بكل ثقله هذه المرة للعودة إلى كرسي الرئاسة.

المعلومات تؤكد أن الدغمي بدأ بالفعل منذ مدة بالعمل على إعادة إنتاج اسمه في الدولة، وقام بحراك جدي بهذا الاتجاه في الغرف المغلقة، بما يشبه “المصالحة”، وذلك لجهة التخلي عن المناكفة والمواقف المتشددة والمثيرة، وإبداء تفهم ومرونة تنسجم أكثر مع ما تريده الدولة فيمن يتولى هذا المنصب، على أن ينطبق الأمر على القضايا الداخلية وكذلك الخارجية، وفي مقدمتها ما يتعلق بدول الخليج. 

وفي الحديث عن المفاضلة بين العودات والدغمي، تجدر الإشارة إلى أن إثبات القدرة على تمرير مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، لا سيما فيما يتعلق بقانوني الانتخاب والأحزاب، والتعديلات الدستورية، ستكون أمرا حاسما أو مهما على الأقل، في دعم أحدهما على حساب الآخر.

بالمحصلة، ستكون المنافسة شرسة بين العودات والدغمي على وجه الخصوص حتى لو أعلن آخرون ترشحهم، فيما يعمل كل منهما على إزالة العوائق التي قد تحول دون تسلمه المنصب، ما ظهر منها وما بطن.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى