fbpx

“الطاقة”: 45 مليون طن احتياطي النحاس في المناطق المستشكفة من “ضانا”

أخبار الأردن

أظهرت نتائج دراسات أجرتها سلطة المصادر الطبيعية سابقا قدرت كميات النحاس في منطقة فينان بنحو 20 مليون طن، وفي منطقة خربة النحاس بنحو 25 مليون طن، وفق ما كشفت وزارة الطاقة والثروة المعدنية اليوم الخميس.

وقالت الوزارة في بيان، إن موضوع استغلال النحاس في محمية ضانا وبناء على الدراسات آنفة الذكر كان قائما قبل إعلان المحمية بشكل رسمي، وبعد إعلان المنطقة محمية طبيعية، طالبت العديد من الحكومات والإدارات السابقة باقتطاع المناطق المؤملة بخام النحاس من المحمية لتسهيل العمل فيها.
ووفق البيان، فإنه ونظرا لأهمية استغلال الخام كثروة وطنية ترفد الاقتصاد وتخلق فرص العمل، وافق مجلس الوزراء في العام 2016 على السماح بالتنقيب عن النحاس والمنغنيز ضمن إحداثيات منطقة محددة من محمية ضانا.
وأوضحت الوزارة، أنه وبناءً على ذلك، تم بتاريخ 14/2/2016 توقيع مذكرة تفاهم مع الشركة المتكاملة للتعدين والتنقيب ضمن إحداثيات منطقة محددة داخل المحمية وبمساحة 61 كم2 في المنطقة الشمالية من المحمية (خربة النحاس) و45 كم2 من المنطقة الجنوبية للمحمية (فينان)، علما بأن مساحة محمية ضانا تبلغ 292 كم2، وقد تم تمديد هذه المذكرة منذ ذلك التاريخ بواقع 4 مرات.
وتابعت، أنه وبسبب تكرار ممانعة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة من دخول الشركة و مستشاريها إلى العديد من مناطق مذكرة التفاهم، لم تتمكن الشركة منذ العام 2016 وإلى تاريخه من استكمال متطلبات مذكرة التفاهم، بما في ذلك دراسة الأثر البيئي للمنطقة الجنوبية واستكمال الدراسات التنقيبية للمنطقة الشمالية.

وقالت الوزارة، إن الشركة أنفقت ما يزيد على مليوني دينار حتى تاريخه ككلف استشارات للشركات الأجنبية العاملة معها ودراسات وتحاليل مختلفة ورسوم رخص تنقيب، من أصل 20 مليون دولار تم رصدها للمشروع في هذه المرحلة، وقد أظهرت الدراسات الأولية للمنطقة الشمالية والمحددة في مذكرة التفاهم تواجد احتياطي يزيد على 40 مليون طن من النحاس.

وذكرت الوزارة، أن الشركة أعلمتها برغبتها بالانسحاب من المشروع، مبررة انسحابها بعدم تمكنها من تنفيذ متطلبات مذكرة التفاهم لاستمرار منع الشركة ومقاوليها من دخول منطقة مذكرة التفاهم من قبل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة.
وأكدت الوزارة، أن الأمر يتطلب التعاون بين جميع الجهات المعنية بالمحمية والمعنية بالثروات المعدنية، كما يتطلب المحافظة على التوازن بين حماية مرافق المحمية وحماية التنوع الحيوي فيها، وبين استغلال خامات النحاس والمنغنيز وغيرها من المعادن المُصاحبة في منطقة المحمية الاستغلال الأمثل.
وقالت الوزارة، إنه واستنادا إلى ما تم ذكره، وبحسب التجربة السابقة بهذا الخصوص، ولأهمية الاستثمار في استغلال النحاس، ولتجنب ما حدث سابقا من عدم السماح للشركة الراغبة بالتنقيب عن النحاس من الدخول إلى المنطقة المقترحة، فقد تم التداول مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة من خلال وزارة الطاقة ووزارة البيئة وذلك لتحديد منطقة مقترحة من محمية ضانا لغايات التنقيب التفصيلي عن النحاس، بحيث تكون الأقل ضررا إذا ما تم اقتطاعها من المحمية.

وأكدت الوزارة أنه وبالمقابل، يتم تعويض المحمية بمنطقة بديلة عنها، بحيث تحافظ المحمية على مكانتها الطبيعية والحيوية والسياحية وبحسب المعايير الدولية السائدة، وتم التوصل بين الطرفين لتحديد الإحداثيات اللازمة والتي أوصت وزارة الطاقه والثروة المعدنية باقتطاعها وتعويض المحمية بدلها وبالتنوع الحيوي نفسه بعد دراسة ذلك من جميع الجهات المعنية والمتخصصة وبحسب الأنظمة والقوانين، وتبلغ مساحة المنطقة التي تم تحديدها للاقتطاع نحو 79 كم2.
وشددت الوزارة على حرصها واهتمامها بالحفاظ على البيئة والتنويع الحيوي وفي الوقت ذاته، الاهتمام بالمشاريع الاستثمارية الواعدة وبما يحافظ على حقوق ومصالح جميع الأطراف، بما في ذلك المجتمعات المحلية والتوسع في فرص العمل، حيث من المتوقع أن تبلغ كلفة الاستثمار في المنطقة نحو 200 مليون دينار، وأن توفر فرصا للعمل خاصة لأهالي المناطق المحيطة بها تقدر بنحو 1000 وظيفة مباشرة و2500 وظيفة غير مباشرة.

وكانت دراسات أجرتها سلطة المصادر الطبيعية في منطقة ضانا، قد دلت على أن المنطقة غنية بشكل رئيسي بكل من خام النحاس وخام المنغنيز، كما قامت سلطة المصادر الطبيعية منذ العام 1966 بدراسات تنقيبية للمنطقة وتم حفر العديد من الآبار والخنادق والأنفاق لهذه الغاية.

وتصدر وسم “#انقذوا_ضانا” مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن؛ رفضا لقرار الحكومة الأخير، المتعلق بتكليف وزارة البيئة بتعديل حدود محمية ضانا لاقتطاع مساحة من أرض المحمية بهدف التنقيب واستخراج النحاس منها.

بدوره، قال وزير البيئة نبيل مصاروة، إن”الوزارة ستشكل لجنة فنية لدراسة تعديل حدود محمية ضانا”، مبينا أن تشكيل اللجنة يأتي بناءً على دراسة نفذتها وزارة الطاقة دلت على وجود كميات كبيرة من النحاس ضمن حدودها.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى