fbpx

الهوية الرقمية.. كيف تضمن الحكومة عدم انتهاك خصوصية المواطنين؟

أخبار الأردن

أعلن وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، أحمد الهناندة، عن إجراء مناقشات مؤخرا لرقمنة الوثائق الرسمية تدريجياً، وتشمل هذه الوثائق رخص القيادة والهوية وشهادات الميلاد ودفتر العائلة وبطاقات التأمين الصحي والشهادات الجامعية الأردنية.

وأشار الهناندة إلى أنه كان هناك قبول مبدئي من الجهات الرسمية التي تصدر مثل هذه الوثائق، لكن يجب التغلب على بعض التحديات حتى يتمكن المواطنون من وضع مستنداتهم الرقمية داخل محفظة إلكترونية.

ولفت إلى إمكانية تعديل التشريعات واللوائح لتطبق على هذا التحول الرقمي، مضيفا أنه “قد تكون الهوية الرقمية هي البديل الحقيقي لبطاقة الأحوال المدنية، ولكن على المدى القصير لا توجد مثل هذه الخطة، ويهدف استخدام الهوية الرقمية إلى التعرف رقميًا على المواطنين من حيث الخدمات الرقمية والتوقيع الرقمي والإلكتروني”.

وأعلنت الوزارة، الثلاثاء الماضي، أن تفعيل الهوية الرقمية للمواطنين سيبدأ خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن المواطنين مطالبين بالحضور شخصيًا لمرة واحدة فقط لتفعيل الخدمة.

من جهته، قال المدير التنفيذي للجمعية الأردنية للمصدر المفتوح، عيسى المحاسنة، في تصريحات صحفية، إن استراتيجية التحول الرقمي للوزارة تقترح منح المواطنين هويات رقمية حتى يتمكنوا من الوصول إلى جميع خدمات الحكومة الإلكترونية والاستفادة منها.

وأضاف المحاسنة، أن “عدم وجود قانون لحماية البيانات الشخصية يمثل مشكلة نواجهها في الأردن، بالتالي؛ لا يوجد إطار قانوني عام لحماية جمع البيانات ومعالجتها”.

وقال، إن “هذا يعني أنه عندما يعطي المواطنون بياناتهم الشخصية إلى جهة ما، من الناحية النظرية، لا يوجد أي منع من مشاركة مثل هذه البيانات مع طرف ثالث”.

وأضاف المحاسنة، أنه يجب “احترام” خصوصية البيانات الشخصية للمواطنين وأخذها في الاعتبار عند رقمنة الهويات.

وتابع، أنه “من الأفضل لو كان هناك قانون ينظم جمع البيانات ومعالجتها ونقلها… يجب ضمان عدم انتهاك البيانات الشخصية للمواطنين”.

وقال المحاسنة، إن فكرة المعرّف الرقمي أصبحت ضرورية لأن جميع البلدان التي لديها برامج حكومية إلكترونية متقدمة لديها بالفعل هويات رقمية، ما يسهل على المواطنين الوصول إلى جميع الخدمات الإلكترونية بعد تسجيل الدخول.

وأشار إلى أن بعض الأشخاص ليس لديهم هواتف ذكية وإنترنت، أو المعرفة الرقمية اللازمة لاستخدام التكنولوجيا، لذلك لا بد من وجود طريقة بديلة غير إلكترونية لتزويد هذه المجموعات بالخدمات الحكومية.

ودعا المحاسنة إلى الأخذ في الاعتبار أنه ليس كل المواطنين لديهم المستوى نفسه من الوصول إلى الإنترنت، وتسهيل هذه الخدمات وجعلها في متناول الأشخاص ذوي الإعاقة.

ومع ذلك، أعرب بعض المواطنين عن مخاوفهم بشأن رقمنة الوثائق الرسمية بالنظر إلى أنهم أمّيّون رقميًا أو لا يمكنهم الوصول إلى الإنترنت بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى