fbpx

طالبان والعلاقات الدولية

أخبار الأردن

علي العمارات


علينا الاقتناع بان طالبان ٢٠٢١ ليست طالبان التسعينيات، وان طالبان الدولة في افغانستان ستتصرف وفقا لمتطلبات دولة وشعب ومصالح وعلاقات وتنمية وإقتصاد، وعليه نؤكد مايلي
اولا: العفو والصفح الداخلي كان قرارا استراتيجيًا وعلى اعلى المستويات لان طالبان تدرك بان القوة وحدها لا تبني دولة وانما العدالة والتنمية والتسامح والقانون
ثانيًا ان طالبان الدولة لن تكون كطالبان الحركة، فهي مضطرة لإقامة علاقات مع دول جوار افغانستان لا بل وتحسين هذه العلاقات ولكنها لن تتسامح مع التدخل في شؤونها الداخلية
ثالثا ان علاقات طالبان مع الدول الاقليمية والمجتمع الدولي، تدفع بطالبان ايضا الاتفاق مع متطلبات القانون الدولي من حيث احترام حقوق الانسان واستقلالية القضاء
رابعا لن تكون دولة طالبان ملاذ امن للتنظيمات المتطرفة ولن تستخدم الآراضي الأفغانية لتهديد آمن وإستقرار دول مجاورة، وان تدخل طالبان الدولة في صراعات مع دول اخرى بسبب الاختلاف المذهبي، بل على العكس من ذلك قد تتحسن العلاقات طالما انها ظلت في اطار احترام سيادة افغانستان
خامسًا هناك من يشير الى ان دولة طالبان ستكون ضد ايران وضد الأمارات وهذا كلام عربي وليس له وجود لدى الافغان، هم لديهم خلافات ، وهذه الخلافات يمكن حلها وطالبان الدولة مختلفة جدا عن السابق، ففي ايران اكثر من ٣ مليون افغاني وفي الامارات ١٥٠ الف افغاني، وغالبية حركة النقل والمصارف بين افغانستان تمر عبر الامارات.
سادسًا مشكلة بعض المؤدلجين العرب اصبح ناطقا باسم طالبان لاعتبارات دينية، وهم ليسوا بحاجة لاعادة التجربة السلبية السابقة، فهناك كثير من التقويل والتعويل والاستقواء، وهذا فيه تسطيح كبير لما يجري الان ولما تحدث به ذبيح الله مجاهد
سابعا هناك اتصالات دولية مع قادة طالبان والمؤشرات الأولية ايجابية وهناك اتصالات روسية وصينية ومن الاتحاد الاوروبي، واتصالات مع الامم المتحدة ومع امريكا وكلها تشير الى انهم يتعاملون مع دولة وليس مع حركة
ثامنًا الحكومة التي ستنشئها طالبان ستكون حكومة سياسية ومدنية من الخبراء والفنيين ولن يتم إقصاء اي احد، ولكنها حكومة ضمن الضوابط العامة للدولة الجديدة ( حرب على الفساد بجميع صنوفه) وهذه الحكومة قد تشارك فيها فنيا قوى عديدة
تاسعا مجلس الشورى، هناك مجلس خاص بطالبان الحركة، وهناك مجلس شورى وطني تشارك فيه كل القوى والمقومات وهو مجلس تمثيلي مؤقت، ستعرض عليه الشؤون الحكومية الداخلية والخارجية
عاشرا المكتب السياسي الذي يديره نائب الامير الملا عبد الغني برادر، يضم كوادر متخصصة وهو اقرب الى مركز دراسات سياسي واقتصادي متكامل، استقطب العديد من الخبراء الافغان في مجالاتهم، وكان مقره الدوحة، وسيغادر قريبا ليكون مركز الاتصال ودعم القرار الاستراتيجي، وغالبيته من الكوادر الافغانية التي عملت في الغرب وتخرجت من جامعاته ومن الجامعات والدول الآسيوية

اخبار ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى