fbpx

وفاة فرح صايمة بطريقة مروعة تهز الأردنيين.. إليكم القصة

أخبار الأردن

روت الممرضة داليا حلبوني، عبر حسابها في الفيسبوك، قصة وفاة الشابة الأردنية فرح صايمة في احد حلبات سباق السيارات في عمان.

وتروي حلبوني القصة، وقد بدت من لغتها تأثرها الكبير بالواقعة، ربما لمعايشتها عن قرب وتلمسها للحادثة دون غيرها.

تقول :” فجأة سمعت صوت صراخ يأتي من حلبة السباق، فأخذت فوراً أنا وابنة خالتي وهي طبيبة، بمسح المضمار من بعيد لمعرفة ما الذي يحدث .. ومع اشتداد الصراخ، ومن باب الواجب كمحترفين طبيين، شعرنا بأنه يجب علينا النزول فوراً لمعرفة ما الذي يحدث و رؤية إن كان بإمكاننا تقديم أي مساعدة للمصابة”.

وتضيف :”أسوأ شيء خطر في بالي في ذلك الوقت أن أرى شخصًا ما قد كسر ذراعه، أو تعرّض للجروح من الأسفلت.. لم أتخيل أبدًا في أعنف كوابيسي أن أرى جثة هامدة لشابة تجلس في سيارة السباق غارقة في دمها…تلك الشابة كانت فرح…

أصيب الموظفون والشهود من حولها بالجمود و الذهول بسبب الخوف و الصدمة ، لا أحد يعرف ماذا يمكن أن يفعل..أو كيف يقدّم المساعدة”.

وتاليا منشور حلبوني:

“أثناء زيارتي في الأردن خلال الأسبوعين الماضيين شهدت شيئًا سيّئًا وقاسيًا.. وشعرت أنه يجب مشاركته ونشره لزيادة الوعي..

آمل أن تمنحوا هذا المنشور بعضاً من وقتكم لقراءته..

هذه قصة فرح صايمة

يوم السبت الواقع في ٣١/٧/٢٠٢١

التقيت أنا وفرح في سلسلة من الأحداث المؤسفة .. التقينا بعد فوات الأوان فلم أعرف مدى روعتها وتأثيرها كشخص..فقد التقيت بها كجثة..

في تلك الليلة المؤسفة وبينما

كنت أتناول العشاء مع عائلتي في مطعم يقع تماماً

فوق أحدى حلبات السباق “المتخصصة بالسيارات في عمان”.

فجأة سمعت صوت صراخ يأتي من حلبة السباق، فأخذت فوراً أنا وابنة خالتي وهي طبيبة، بمسح المضمار من بعيد لمعرفة ما الذي يحدث .. ومع اشتداد الصراخ، ومن باب الواجب كمحترفين طبيين، شعرنا بأنه يجب علينا النزول فوراً لمعرفة ما الذي يحدث و رؤية إن كان بإمكاننا تقديم أي مساعدة للمصابة..

أسوأ شيء خطر في بالي في ذلك الوقت أن أرى شخصًا ما قد كسر ذراعه، أو تعرّض للجروح من الأسفلت.. لم أتخيل أبدًا في أعنف كوابيسي أن أرى جثة هامدة لشابة تجلس في سيارة السباق غارقة في دمها…تلك الشابة كانت فرح…

أصيب الموظفون والشهود من حولها بالجمود و الذهول بسبب الخوف و الصدمة ، لا أحد يعرف ماذا يمكن أن يفعل..أو كيف يقدّم المساعدة..

و عند سؤالي لحظتها للأشخاص المتواجدين هناك عن الحادثة اخبروني ان حجاب فرح قد علق من طرفه في محرك السيارة فأدى الى

خنقها في تلك اللحظة من الخلف..

حينها قلت على الفور إنني ممرضة وهذه طبيبة.

أرجوكم أن تساعدونا في إخراج الفتاة من السيارة فوراً..

كانت فرح غائبة عن الوعي ولا تتنفس وبحاجة إلى الإنعاش القلبي الرئوي(CPR)…

كنت أنا وابنة خالتي قادرتين على بدء الإنعاش القلبي الرئوي ومتابعته حتى وصل المسعفون بعد ١٥ دقيقة والتي كانت بالنسبة لنا وكأنها ساعات طويلة..(فكما تعرفون كل دقيقة مهمة في حياة المصاب وقد تنقذ حياته)..

وأثناء محاولتنا لانعاش قلب فرح الدافئ ، كل ما كنت أفكر به هو كيف لمكان كهذا ألّا يتوفّر فيه أفراد مدربون على التعامل مع حالات الطوارئ! لا توجد أجهزة منقذة للحياة مثل جهاز صدمات كهربائية.. ولا تتوفر احتياطات كافية عند وقوع أي إصابة!

لم أتوقّف عن التفكير بأن هذه الفتاة كانت قبل لحظات قليلة قد جاءت إلى هذا المكان لقضاء وقت ممتع مع إخوتها و صديقاتها..لم تكن تعلم حينها أن هذه اللحظات كانت تحمل آخر أنفاس لها في هذه الحياة و أنها ستكون جثة هامدة..

استيقظت في صباح اليوم التالي بعد ليلة مضطربة ، وتلقيت أنباء عن وفاة فرح متأثرة بجراحها بعد وقت قصير من وصولها إلى المستشفى..

أوجه خطابي إلى كل المسؤولين.. القائمين على هذا المكان..و المسؤولين عن السياحة والترفيه في الأردن..و المسؤولين الحكوميين..

ما حدث كان سيئًا جدًا وغير عادل..

كيف لمكان كهذا أن يخلو من لوائح الأمان والإرشادات الصحيحة والكوادر المسعفة؟!

هذا إهمال لا يمكن السكوت عنه..خاصةً بعد أن راحت ضحيته الشابة فرح…

رحم الله فرح وألهم والديها و أهلها الصبر والسلوان”

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى