fbpx

لماذا يواجه طلبة الطب خطر الاكتئاب أكثر من غيرهم؟

أخبار الأردن

دعاء عطا الله

فيما أظهرت دراسة أجراها مؤخرا، الطبيب النفسي في مستشفى الجامعة الأردنية، محمد هديب، أن “نسبة الاكتئاب لطلبة السنه السادسة في كلية الطب بالجامعة الأردنية، وصل إلى 81%، أكد طلبة في حديثهم لصحيفة أخبار الأردن الإلكترونية، أن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى إصابة طلبة الطب بالاكتئاب فعلا.
ووفق الدراسة، فإنه من كل 10 طلاب، هناك طالبان بحالة صحية نفسية سليمة، داعية إلى إعادة هيكلة لمنظومة الكليات الطبية بشكل يراعي الصحة النفسية في الكليات الطبية، حرصا على المخرجات الأكاديمية.
الطالبة سلسبيل أبو عصب تقول، “من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الاكتئاب بصفوف طلبة الطب، ضبابية الخطط المستقبلية في التخصص بمعنى أن هناك خطط لكن لا توجد مقومّات لتحقيقها”.
وأضافت، هناك أيضا أسباب تتعلق بالدراسة والعمل لساعات طويلة جداً والتضحية في الحياة الاجتماعية بسبب ذلك”.
“نسبة 81% غير منطقية أو مبالغ بها بشكل كبير”، هكذا عبر الطالب إحسان شعبان عن موقفه من الدراسة، قائلا، “مع ذلك، أعتقد أن نسبة مصابي الاكتئاب بين طلاب الطب أعلى من غيرهم، وهذا لأسباب كثيرة منها أسباب دراسية أو حياتية، وعدم توفر فرص ونظام صحي متقدم في الأردن، وهذا لا يكفل حياة أفضل سواء على الصعيد المادي أو العلمي مستقبلاً وهو أهم سبب”.
أما الطالبة رؤى غانم، فترى أن “صعوبة الدراسة تؤدي إلى الاكتئاب بسبب طول سنوات الدراسة وكثرة الامتحانات والتوتر المستمر والضغط الاجتماعي”.
الطالب زيد الجابري، يقول بهذا الخصوص، إن “هناك ضغوطات رئيسية يتعرض لها كل طالب، إضافة إلى ضغوطات ثانوية حسب كل طالب وحياته ومشاكله”.
وأضاف الجابري، أن “أهم الضغوطات التي يتعرض لها الطالب هي الخوف من المستقبل وكمية الدراسة والأهل والأصدقاء وتوقعاتهم، والطالب يوجد لديه أمور تسبب له الضغط بعيداً عن الدراسة، إذ إن هناك من يعتبر النقود عاملا أساسيا لاكتئابهم، وأيضاً هناك من يعاني من الوحدة والانعزال وأناس يعانون من أمراض جسدية (صحية) تزيد الضغط عليهم”.
كما نوه إلى أن “الضغط النفسي المتعلق بالخطوة المستقبلية تؤدي إلى الاكتئاب، وحجم الدراسة والضغط الذي يتعرض له الطالب عندما يصبح قريبا من التخرج ويواجه نقاط لا يفهمها في التخصص والناس حوله تبقى تذكره وتقول قربت تصير دكتور”.

علي: ضغط الدراسة يحرم الطلبة من حياتهم الاجتماعية

الطبيبة سماح علي، ترى من جانبها، أن “الاكتئاب غير مقتصر على طلبة السنة السادسة فقط، إنما على طلبة جميع السنوات الدراسة في الطب، بسبب الضغط الدراسي العالي والتوتر من عدم النجاح أو الإكمال في إحدى المواد، لأن الطالب في هذه الحالة لا توجد له سوى فرصة واحدة لإعادة المادة، وإذا لم ينجح يعيد سنة دراسية كاملة، وهذا إحباط كبير للطلبة”.
وأضافت لـ”أخبار الأردن”، أن “من بين أسباب الاكتئاب لدى الطالب، هو شعوره بالحرمان من القدرة على ممارسة حياته الاجتماعية والحرمان من الأصدقاء، بالإضافة لسبب مهم هو أن يكون الطالب دائماٍ متفوق ويدخل تخصص الطب ويقدم مجهود دراسي متوسط لا يناسب التخصص ويتدنى تحصيله الدراسي فيشعر بالضغط والاكتئاب”.

حبيس: يجب تكثيف التدريب والتطبيق العملي
من جهته، يقول الدكتور فراس حبيس المساعد في علم النفس، لـ”أخبار الأردن”، “يعاني الكثير من الطلبة بالاكتئاب في جميع التخصصات وليس تخصص الطب بحد ذاته، لأن الطالب يضع آمالا وطموحات يريد المضي بها خلال فترة الدراسة، لكن للأسف قد لا يتمكن من ذلك، خاصة الطالب الذي يأخذ العلوم النظرية أكثر من العلوم التطبيقية، ويكون العلم النظري بشكل كبير ولا يستطيع تطبيق هذا العلم على أرض الواقع، فيشعر بهذا الحالة بنوع من الإحباط”.
وأضاف الحبيس، “على الجامعات توفير عملية التدريب بشكل أكبر مثلاً بدل التدريب لمدة سنة أن يصبح لمدة سنة ونصف السنة إلى سنتين، حتى يتدرب الطالب ويتمكن أكثر من المادة العلمية ويبني ثقة من العلم الذي حصل عليه”.
وقال، “بعض الطلبة ينظرون إلى المعلم بصورة علمية عالية جداً، فيجد الطالب فجوة كبيرة بينه وبين المدرس، فيشعر بالإحباط أنه لا يستطيع الوصول إلى الدرجة العلمية الوفيرة التي وصل إليها معلمه، ويشعر بخيبة الأمل من نفسه”.
وبين الحبيس، أنه “يمكن التخلص من هذه الظاهرة عن طريق توصية الأساتذة برفع معنويات الطلبة حتى يشعر الطالب أنه بلحظة من اللحظات سوف يحصل على مرتبة جيدة من التعلم وليس الشهادة فقط وإنما العلم الذي كان يسعى لاكتسابه وتطبيقه بحياته”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى