fbpx

السمنة في الأردن.. أرقام صادمة والمتزوجات لسن بخير

أخبار الأردن

السمنة مشكلة صحية خطيرة وترتبط بمضاعفات عديدة. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، يُعتبر الشخص سمينًا بمؤشر كتلة جسم (BMI) يبلغ 30 أو أكثر، بينما يعتبر الشخص بدينًا بمؤشر كتلة جسم من 25 إلى 29.9.

اعتبارًا من عام 2016، تم الإعلان عن معاناة 1.9 مليار بالغ من زيادة الوزن في جميع أنحاء العالم، و 650 مليونًا آخرين يعانون من السمنة.

الأردن ليس استثناء من هذه المعدلات المرتفعة للسمنة. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن انتشار السمنة مرتفع بشكل مقلق في الأردن بين الأطفال والبالغين، مما يعرض السكان لخطر الإصابة بالأمراض غير المعدية.

وقال أيوب الجوالدة، الخبير الفني في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إن السمنة في الأردن “تعتبر من بين أعلى المعدلات بين البلدان في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط ، مما يجعلها عامل خطر للأمراض غير المعدية”.

في المملكة، تبلغ نسبة انتشار السمنة 40 في المئة، في حين أن انتشار الوزن الزائد هو 70 في المئة، وفقا لمنظمة الصحة العالمية والجوالدة.

في مراجعة لمقارنة مؤشر كتلة الجسم دوليًا بين عامي 1975 و 2016، احتلت الأردن المرتبة 23 للذكور البالغين الذين يعانون من السمنة المفرطة (29.17 في المائة) والمرتبة 16 للإناث البالغات البدينات (44.60 في المائة).

المخاوف الصحية المتعلقة بالسمنة

السمنة هي مصدر قلق متزايد في قطاع الصحة. تم تحديد أنه سبب للعديد من الحالات الخطيرة والتي قد تهدد الحياة مثل: داء السكري من النوع 2، ومرض القلب التاجي، وأنواع معينة من السرطان (مثل سرطان الثدي وسرطان الأمعاء). بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تسبب السمنة عددًا كبيرًا من المشكلات الأخرى ذات الصلة مثل: ضيق التنفس، وزيادة التعرق، والشخير، وصعوبة أداء الأنشطة البدنية، والشعور بالتعب، وآلام المفاصل والظهر.

الاكتئاب بسبب تدني الثقة واحترام الذات

كما تم ربط السمنة بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض أخرى. عند مقارنة شخص سمين بمؤشر كتلة جسم يبلغ 40 أو أكثر مع فرد عادي (مؤشر كتلة الجسم = 18.5 – 24.9)، فإن الأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة هم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري بـ7.37 مرات، وبارتفاع ضغط الدم بـ6.38 مرة، وبارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية 88٪، بالربو بـ2.72 مرة، وبالتهاب المفاصل بـ4.41 مرة.

تصيب السمنة النساء أكثر من الرجال
في الأردن، تؤثر السمنة على النساء أكثر من الرجال. على الصعيد الدولي، لا تزال النساء أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، حيث يعاني 15 في المائة من النساء البالغات من السمنة، بينما تبلغ نسبة انتشار السمنة لدى الذكور 11 في المائة.

على الرغم من ذلك، هناك تفاوت غير مسبوق بين الجنسين في الأردن يبلغ 16.2٪. حيث أجريت دراسة واحدة في عام 2014، بعنوان “بدانة المرأة في الأردن – الانتشار والعوامل المرتبطة بها: إيجاد حالة لسياسة السمنة الشاملة”، تم إعدادها لتحليل عبء السمنة لدى الإناث في الأردن على نطاق وطني، ودراسة العوامل المرتبطة بها.

وجدت الدراسة علاقة إيجابية بين المتزوجات والسمنة. من البيانات التي تم جمعها في الأعوام 2002 و 2007 و 2009، تبين باستمرار أن النساء المتزوجات يعانين من السمنة أكثر من النساء اللواتي لم يتزوجن مطلقًا.

تمضي الورقة في اقتراح تفسيرات محتملة للاختلافات في السمنة بين النساء المتزوجات وغير المتزوجات، والتي تشمل: الدور التقليدي لتحضير الطعام للمرأة المتزوجة، والحالة العاطفية التي تزيد من الشهية، وانخفاض النشاط البدني المرتبط بالقيود الزمنية لواجبات الوالدين.

أفاد المسح الديموغرافي والصحي للأردن (DHS) في نتائج 2017-2018 أن 56٪ من النساء بين سن 15-49 متزوجات ويميلن، في المتوسط ، إلى إنجاب طفلهن الأول في سن 25.

السمنة ونظام الرعاية الصحية الأردني
على الصعيد الدولي، للسمنة تأثير اقتصادي هائل على نظام الرعاية الصحية، نظرًا لزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض غير المعدية وهي أمراض لا يمكن نقلها مباشرة إلى شخص آخر، هي تولد مع الناس و يكتسبونها لاحقًا في الحياة.

في عام 2005، أفيد أن الأمراض غير المعدية كانت مسؤولة عن أكثر من نصف جميع الوفيات في الأردن، ومعظمها من السرطان وأمراض القلب. تعتمد التقديرات الحالية على النمو السكاني في الأردن حيث يتأثر 1-3 مليون شخص بمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول بحلول عام 2050، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على نظام الرعاية الصحية.

على مدار العقد الماضي، ذهب 9٪ من الناتج المحلي الإجمالي الأردني إلى إجمالي النفقات الصحية، وذلك بسبب زيادة الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى