fbpx

النابلسي: أفتخر أنني وقفت بشراسة مع النظام السوري وطلبت إيقاف الأذان لأن والدي كان مريضا

أخبار الأردن

رد عضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، زيد النابلسي، اليوم السبت عبر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك”، على ما وصفه بـ “الحملة الشرسة للتشهير بشخصي والتحريض المباشر ضدي من قبل قلة قليلة لا تمثل هذا الشعب الكريم الطيب أصله”.

وأكد النابلسي في رده أنه لم يدعُ إلى تعديل مادة دين الدولة في الدستور، وما نشره على صفحته الشخصية على الفيسبوك “كان مجرد موضوع قانوني أكاديمي دستوري بحت عن الدساتير العلمانية يمثل وجهة نظري كما عبّر عنها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أكثر من مقابلة وحديث”.

وأعرب عن فخره بأنه وقف “بشراسة وإيمان مطلق مع الدولة السورية والشرعية والجيش ضد الانفلات والهمجية التي تعرضت لها الشقيقة سوريا. وكذلك اليوم في بلدي ووطني أقف دوماً حتى الموت مع الجيش ومع الشرعية ومع العرش وضد أي محاولات لجرنا إلى الفوضى والدمار والخراب لا سمح ولا قدر المولى عز وجل”.

وأوضح النابلسي أنه عندما اشتكى من مستوى مكبرات الصوت الكهربائية في المساجد، فإن ذلك كان يتعلق بساعةٍ معينة من اليوم ومسجد قريب من سرير أبيه المريض، مضيفًا “أنا لم أنتقد الآذان لا سمح ولا قدّر الله، وإنما قلت في نفس المنشور أن والدي هو الذي أحببني بتجويد عبد الباسط عبد الصمد وتلاوات الطبلاوي في طفولتي، وأنني أعشق صوت الآذان، والشكوى كانت فقط عن المبالغة في رفع صوت المكبرات الكهربائية من مسجد معيّن يؤرق شخصاً عزيزاً يشكو المرض”.

وتاليا نص منشور النابلسي:

“أولاً: أنا مسلم إبن مسلم من عائلة مسلمة، وجدّي لأبي بنى أكبر مساجد نابلس في ثلاثينيات القرن الماضي، وجدّي لأمي جاء طفلاً مهاجراً بدين الإسلام من جبال القفقاس محمولاً مع أهله ليبنوا وطناً لهم في الأردن بعيداً عن الاضطهاد الديني، وأنا أعتبر نفسي قارئاً متخصصاً في هذا الدين الحنيف وأحفظ أجزاءاً من القرآن الكريم لم أنسها منذ أن ختمت كتاب الله عدة مرات في شبابي، ولذلك لا أرضى ولن أقبل لأحد أن يزاود على انتمائي الديني لمجرد أننا نختلف على تفسير بعض الأمور التي اختلف عليها العلماء منذ الأزل، فأخلاق الأردنيين التي تربينا عليها في هذا البلد لا تقبل أن يتحول الخلاف في الرأي إلى حفلات التكفير والزندقة على وسائل التناحر الاجتماعي.

ثانياً: أنا من عائلة خدمت هذا الوطن في أحلك أيامه، في الضراء قبل السراء، حيث كان والدي وزيراً تحت نيران المدافع والبنادق لا أعادها الله علينا، منذ حكومة الشهيد وصفي التل رحمه الله وفي عدة حكومات أخرى بعدها، وعندما تم تكليفي وتشريفي بالثقة الملكية الغالية في هذه اللجنة، نشرت هنا عهداً على نفسي أن لا أجعلها ساحة سجال وأن أترفع عن الصغائر وتسجيل النقاط السياسية، وذلك من أجل النهوض بالمهمة الوطنية النبيلة والغاية المشرفة من وراء هذه اللجنة، ولما سيجنيه هذا الوطن لو نجحنا في مخرجاتها بما أن جلالة الملك قد ضمنها بنفسه، ولا زلت عند عهدي كما سيشهد أعضاء اللجنة الكرام ذوي التوجهات السياسية المخالفة كلياً لتوجهاتي، والذين أجلس بجانبهم كتفاً إلى كتف بكل مودة واحترام لتنفيذ مضامين الرسالة الملكية السامية.

ثالثاً: أنا كعضو في هذه اللجنة لم أتفوّه بحرف يدعو إلى تعديل مادة دين الدولة في الدستور، وما نشرته – وما زال منشوراً على صفحتي حتى هذه اللحظة – كان مجرد موضوع قانوني أكاديمي دستوري بحت عن الدساتير العلمانية يمثل وجهة نظري كما عبّر عنها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أكثر من مقابلة وحديث، ولم أحاول حتى أن أطرح وجهة النظر هذه في اللجنة لأنها أصلاً خارج نطاق مهمة اللجنة ولا علاقة لها بعملها، فكيف يتم اتهامي بمحاولة إلغاء دين الدولة؟ وهل الرئيس التركي أيضاً مسيء للإسلام عندما يقول جملة “أن الدولة هي حكم عادل ويجب أن تبقى على مساحة واحدة من جميع الأديان”؟ ما نشرته كان مجرد رأي قانوني دستوري في مجال اختصاصي كمحامي درس القانون الدستوري كمادة أساسية في شهادة الماجستير من بريطانيا، ولا يستحق هذه الحملة الممنهجة لشيطنتي ووصفي بأقذع الأوصاف، فالدستور الذي أجل وأحترم كفل لنا حرية التعبير والاختلاف في الرأي تحت مظلة القانون.

رابعاً: أما فيما يتعلق بموقفي من سوريا وحلفائها والحرب عليها، فالخيار لي كان واضحاً منذ اليوم الأول بين الحق والباطل، وأنا أفتخر أنني وقفت بشراسة وإيمان مطلق مع الدولة السورية والشرعية والجيش ضد الانفلات والهمجية التي تعرضت لها الشقيقة سوريا. وكذلك اليوم في بلدي ووطني أقف دوماً حتى الموت مع الجيش ومع الشرعية ومع العرش وضد أي محاولات لجرنا إلى الفوضى والدمار والخراب لا سمح ولا قدر المولى عز وجل. وكذلك الأمر في جمهورية مصر الشقيقة، فموقفي كان دائماً أنني لا أتفق مع الإخوان المسلمين هناك وأنني أؤيد الشرعية المتمثلة بإرادة الشعب المصري العظيم، وأنا هنا لا أذيع سراً، فأنا لا أتلوّن ولا أغير مبادئي ولا أبدل مواقفي، لأنني لا أخدع الناس ولا أشطب أي حرف كتبته ولن أفعل ذلك، ولكن الغريب والمريب هو اللجوء لمنشورات قديمة لمحاولة إحراجي، فأنا لم أقترف ذنباً لأعتذر عنه.

خامساً: عندما كتبت قبل سنوات أتظلّم لمعالي وزير الأوقاف مستوى مكبرات الصوت الكهربائية في ساعة معينة من مسجد محدد قريب من سرير أبي المريض أطال الله في عمره، أنا لم أنتقد الآذان لا سمح ولا قدّر الله، وإنما قلت في نفس المنشور أن والدي هو الذي أحببني بتجويد عبد الباسط عبد الصمد وتلاوات الطبلاوي في طفولتي، وأنني أعشق صوت الآذان، والشكوى كانت فقط عن المبالغة في رفع صوت المكبرات الكهربائية من مسجد معيّن يؤرق شخصاً عزيزاً يشكو المرض، وقد نظرت في هذه المسألة محكمة الاستئناف الموقرة وأصدرت حكماً بعدم مسؤوليتي عن التهم التي تم توجيهها لي، فلماذا تنبشون هذه المنشورات القديمة إذاً؟ ولماذا لم تنبشوا باقي عشرات المقالات التي كنت أمتدح فيها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي لا أذكره إلا وأتبع وصفه بنبي الرحمة والخلق العظيم؟ هل فاتتكم هذه المقالات وأنتم تنبشون الماضي انتقائياً لتعطيل وإفشال عمل اللجنة الملكية لغايةٍ في نفس يعقوب؟

في الختام أقول أن الفتنة أشد من القتل، وأننا في هذه المملكة الأردنية الهاشمية كنا ومازلنا في هذا الوطن الذي نعشق منذ تأسيس الإمارة ملاذاً للأحرار وموئلاً للاعتدال والتسامح وقبول جميع الأطياف والآراء دون تنمر أو إقصاء أو تحريض، وسنبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض وما عليها بإذنه تعالى.

المحامي زيد عمر النابلسي”.

وكان ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، قد تادولوا منشورًا للنابلسي على موقع “فيسبوك”، قال فيه:

“كتبت هنا قبل أسبوعين مناشدا وزير الأوقاف التدخل في وقف العذاب الذي تعانيه شريحة كبيرة من المواطنين الذين يؤرقهم يوميا ارتفاع صوت آذان الفجر الذي يُرفع مرتين وليس مرة واحدة كباقي الصلوات”، بالإضافة إلى منشور آخر للنابلسي، كان قد انتقد فيه وجود مادة في الدستور الأردني تقول إن “الاسلام دين الدولة”.

كما تداول ناشطون تغريدةً للنابلسي على موقع “تويتر”، كتب فيها: “كلما زرت القاهرة أجزم أن حديث البخاري الملفق “تناكحوا وتناسلوا وتكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة” يتحمل وزر الانهيار الذي حل بما كانت يوماً أجمل وأنظف مدن العالم وهو سبب نكح عشرات الملايين في دوامة من البؤس والقهر والفقر المدقع…

أينما حل الإخونج حل الدمار والخراب…”.

وتصدر وسم “#اقاله_زيد_النابلسي” موقع تويتر في الأردن، على إثر منشوراته وتغريداته التي “تُسيء للدين الإسلامي” كما وصفها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى