fbpx

عين الباشا: زيارة وزير الأشغال لـ”طريق الموت” حلول أم وعود؟

أخبار الأردن

تباينت آراء سكان لواء عين الباشا في محافظة البلقاء إزاء زيارة وزير الأشغال المهندس يحيى الكسبي، مؤخرا، لما بات يعرف بـ”طريق الموت” في عين الباشا، بين متفائلين بإيجاد وتنفيذ حلول لفتحات التفافات مرورية عديدة تنتشر على ما بات يعرف بـ”طريق الموت” الممتد على طول اللواء، وبين متشائمين يؤكدون أنهم منذ سنوات طويلة يتلقون وعودا بالحلول دون أن ينفذ أي منها على أرض الواقع.

الطريق الذي يربط بين عمان ومحافظات الشمال، ويسلكه كذلك من يتجه إلى سورية، فإنه يحتوي على 6 فتحات يستخدمها السائقون للاستدارة بشكل مكثف، إذ تشهد تزاحما للمركبات، خصوصا أن المركبات القادمة من الاتجاهين تكون مسرعة وتأتي بشكل متوال، ما يُصعب التفاف المركبات، فيما يؤدي طول انتظار السائقين إلى قيامهم بالاستدارة بشكل مفاجئ وعلى نحو خطير.

قبل أيام، قام المهندس الكسبي، بزيارة المنطقة رافقه فيها نواب عن محافظة البلقاء وممثلون عن المجتمع المحلي، وأكد خلال الزيارة أنه سيتم معالجة فتحات الالتفاف كافة وفق المخططات التصميمية التي تتضمن إعادة تأهيل بعضها وإغلاق الأخرى لحين توفر المخصصات المالية.

لكن الناشط في اللواء، فراس الفاعوري، أكد أن الزيارة الحالية للوزراء الثالثة من نوعها خلال السنوات الماضية، بينما بقي الطريق على حاله وما تزال تلك الالتفافات تتسبب بحوادث سير كثيرة تحصد الأرواح وتوقع إصابات، إضافة إلى الأضرار المادية.
ووفق الفاعوري، ما يزيد من خطورة الطريق البالغ طوله ضمن حدود لواء عين الباشا نحو 10 كيلومترات، ويبدأ من “نزول صويلح” وينتهي عند جامعة فيلادلفيا، أنه منحدر بشكل كبير، وتعبره أعداد كبيرة من الشاحنات والحافلات الكبيرة المخصصة لنقل البضائع أو الوقود، لافتا إلى أن الطريق يعد الأخطر على مستوى المملكة، وأزهق أرواح الكثير من الأشخاص، لا سيما من أبناء اللواء وضيوفهم من مختلف المناطق الأخرى.

وعن مواقع تلك الالتفافات تحديدا، قال الفاعوري، إن الأولى تقع في منطقة صافوط مقابل الكنيسة، والثانية بحي النبعة التابع لمنطقة صافوط أيضا، أما الثالثة فهي في عين الباشا (باب عمان)، والرابعة مقابل محطة المناصير، والخامسة في (الحنو) وكلاهما بمنطقة أم الدنانير، والأخيرة تقع مقابل محطة توتال عند مدخل منطقة السليحي.

وأكد الفاعوري أنه وجميع أبناء اللواء، طالبوا مرارا وتكرارا بوقف نزيف الدماء الذي يتسبب به الطريق بشكل يومي، وعدم الاكتفاء بالوعود التي لا ترى النور.

الشاب بدر الخرابشة، يؤكد ما قاله الفاعوري بشأن الوعود، مشيرا إلى أن أبناء اللواء، كانوا دوما يضغطون على نواب اللواء سواء السابقين أو الحاليين لطرح القضية ومتابعتها وتنفيذ حلول حقيقية، لكن الأمر يستعصي على الحل.

كما يؤكد المواطن أحمد وشاح، أن الطريق يشكل بالنسبة له مصدر قلق وخوف، لا سيما أنه يسلكه يوميا أكثر من مرة، قائلا إنه من المؤسف أن لا تستطيع الجهات المعنية اتخاذ إجراءات تنهي معاناة مئات الآلاف من السكان والسالكين للطريق بشكل عام.

أما الشابة هديل أبو ذيب، فتقول إنها وبسبب خوفها من الطريق، باتت لا تخرج من منزلها في منطقة صافوط بمركبتها إلا للضرورة، وإنها تكتفي معظم الأيام باستخدام المركبة للذهاب إلى مقر عملها في أحد البنوك بعمان.

وفي تعليقهم على زيارة الكسبي الأخيرة، أبدى بعضهم تفاؤله بأن تثمر عن نتائج يرون أثرها الإيجابي في الأرض، وتنهي أو تحد من مسلسل الحوادث اليومي، فيما منهم من أبدى تشاؤمه، قائلا إن الزيارة لن تغير في الواقع شيئا كما الزيارات السابقة.

ومن جانبها، أكدت وزارة الأشغال العامة والإسكان، في ردها على استفسار “الغد”، أن الحلول الفنية لمعالجة الفتحات الالتفافية الخطرة على الطريق الممتد من صويلح باتجاه محافظات الشمال، ستتم وفق المخططات التصميمية التي تتضمن إعادة تأهيل بعض الفتحات وإغلاق الأخرى واستحداث فتحات جديدة، مشيرة إلى أن سيتم تنفيذ جزء من الحلول خلال المرحلة المقبلة، وذلك ضمن المخصصات المالية، التي تم رصدها في المرحلة الثانية من اتفاقية القرض الكويتي بعد استكمال الإجراءات بالخصوص.

وبينت الوزارة أنه في حال تم الانتهاء من توفير المخصصات المالية اللازمة، سيتم البدء بالإجراءات اللازمة للبدء في التنفيذ بشكل مباشر.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى