fbpx

مشروع تطوير حي البركة بالكرك.. من بطء التنفيذ إلى قرار التجميد

أخبار الأردن

لم تجد أصوات احتجاج سكان الأحياء الشرقية في مدينة الكرك التي تزامنت مع بدء العمل في مشروع تطوير منطقة البركة قبل عامين أي صدى جراء بطء العمل الذي أربك حياتهم، ثم جاء توقف العمل في المشروع نهائيا قبل ثلاثة أشهر ليزيد حجم معاناتهم، فيما تؤكد مصادر في وزارة السياحة أن توقف المشروع جاء نتيجة ظهور مشكلة فنية تحتاج إلى البحث والدراسة.

ويعد مشروع تطوير البركة الشرقية في المدينة، الذي أطلقته وزارة السياحة ضمن المشروع السياحي الثالث لمدينة الكرك بتكلفة ثلاثة ملايين دينار واحدا من أهم المشاريع التي كان يرجح في حال تم الانتهاء منه بالشكل المطلوب، أن يؤدي إلى إنهاء مشكلة الحي الذي كان يشكل مركزا لخدمات النقل العام للحافلات العمومية الداخلية، لكنه عانى من الإهمال وتردي أحواله على مدى سنوات طويلة.

وكان وزير السياحة نايف الفايز زار محافظة الكرك وتفقد عددا من المواقع السياحية والمشاريع في المحافظة، ومن بينها مشروع تطوير البركة، وأكد أهمية تنفيذ المشروع بشكل مناسب لخدمة قطاع السياحة والمواطنين في المدينة.

ويشمل المشروع تطوير منطقة البركة التي كانت مجمعا للحافلات الداخلية في الكرك وتعاني من حالة فوضى شديدة، من خلال بناء مجمع حديث ومبنى متعدد الاستعمالات يخدم المنطقة والمدينة، إضافة إلى ربطه المجمع بقلعة الكرك، وإنشاء موقف للحافلات السياحية يشتمل على 180 خط موقف للحافلات الداخلية إضافة إلى 41 للخارجية بطريقة منظمة.

كما يشتمل المشروع على أعمال التأهيل والتوسعة والبناء في محيط ما يعرف بمدينة الكرك بـ”البركة”، وهو عبارة عن موقف للحافلات العمومية الداخلية العاملة بين مدينة الكرك ومختلف قرى وبلدات المحافظة لنقل الركاب، وسيعمل على إعادة تأهيل المنطقة، بحيث يشمل بناء ستة طوابق لمواقف الحافلات العمومية، إضافة إلى مواقف للحافلات السياحية التي تحمل السياح الوافدين إلى قلعة الكرك.

وتتركز أهمية المشروع في توفير موقف للحافلات السياحية القادمة لمدينة الكرك، والتي كانت تعاني من صعوبة الدخول إلى المدينة بسبب طبيعة المنطقة والأزمة المرورية الخانقة التي كانت المكاتب السياحية تتعذر بها لتجنب إدخال السياح للمدينة.
ومنذ بدء المشروع تعالت شكاوى المواطنين القاطنين قربه، وكذلك سائقي الحافلات العمومية الداخلية، جراء التأخير في تنفيذ اختصاصات الأجهزة الرسمية، من حيث إزالة الأبنية المستملكة القديمة.

وفي هذا الصدد، يؤكد المواطن عضام المبيضين أن توقف المشروع بعد “المماطلة الطويلة في تنفيذه لأسباب غير معروفة، جاء ليزيد معاناة الأهالي القاطنين قربه، إضافة إلى معظم سكان المدينة والذين يرون منطقة البركة مهملة وتتراكم فيها كميات كبيرة من الحجارة والرمل وغيرها من مستلزمات البناء بلا أي إنجاز في مشروع تم إيهام المواطنين بأنه سينفذ في فترة قصيرة ويؤدي إلى خدمتهم”.

ويبين أن المشروع الذي كان “يسير ببطء شديد توقف الآن نهائيا بعد مشاحنات بين المقاول ووزارة السياحة، ما أدى إلى إلحاق ضرر كبير بالمواطنين، خصوصا المنازل الملاصقة للمشروع، التي يؤكد سكانها عدم قدرتهم على الوصول إلى منازلهم إلا بصعوبة بالغة، بسبب تدهور أوضاع الشوارع الداخلية والأزقة في المنطقة نتيجة أعمال المشروع”.

ويقول المبيضين إن “توقف المشروع وسحب المقاول كافة آلياته، يعني أن هناك نية لتوقف طويل”، لافتا إلى أن “بقاء كميات كبيرة من الحديد والأسيجة قريبا من المنازل حيث يلعب الأطفال في الساحات الترابية يشكل خطرا على حياتهم، وعلى الأجهزة المعنية إما المتابعة وإنهاء العمل بالمشروع بسرعة أو وقفه نهائيا وإزالة كافة العوائق التي تشكل خطرا على القاطنين وإعادة فتح الطريق والساحة المحيطة بالمشروع”.

بدورهم يشكو سائقون، من أن توقف المشروع نهائيا سيؤدي إلى تدهور قطاع النقل العام الداخلي مع انتقال الركاب إلى الباصات الخصوصية، التي توصلهم إلى وسط المدينة المحظور دخوله على الحافلات العمومية التي تتوقف في منطقة الجسر، لافتين إلى أنهم كانوا يأملون بإنهاء العمل في المجمع والعودة الى “البركة” لنقل الركاب كما كانت العادة سابقا.

من جانبه، يؤكد المواطن محمد الضمور القاطن قرب المشروع، أنه وأسرته “يعانون بشكل كبير من أعمال المشروع الملاصق للعمارة التي يقطنها”، مشيرا إلى انه ومع بدء المشروع كان يأمل بتنفيذه بسرعة إلا أنه توقف منذ اكثر من ثلاثة اشهر، ويبدو انه سيتوقف طويلا، ويزيد من مدة المعاناة لأسرته وعشرات الاسر القريبة القاطنة في الحي المحيط بالمشروع.

ويطالب الجهات الرسمية بوقف المشروع نهائيا حرصا على سلامة المواطنين، خصوصا وان هناك “حديثا عن خطورة العمل فيه بسبب طبيعة المنطقة، ما يثير مخاوف السكان من التهديد الذي يسببه لمنازلهم”، مشيرا الى إلى أن “الاجهزة الرسمية وعدت بتنفيذ المشروع في فترة قصيرة حرصا على عدم إلحاق الضرر بالمواطنين، إلا أن ما يجري يؤشر إلى ان المشروع سيستمر فترة طويلة اضافية”.

أما المواطن حيدر المبيضين فيبين أن المنطقة ومع بدء تنفيذ المشروع، اصبحت “تشكل خطرا على السكان بسبب الاعمال الانشائية”، لافتا إلى ان الاوضاع في المنطقة “سيئة للغاية حيث يتخوف السكان من الآثار الناتجة عن عمليات الحفريات، خصوصا المنازل الواقعة على المنحدر القريب الملاصق لعمليات تنفيذ المشروع”.

من جهته، يؤكد مساعد الأمين العام لوزارة السياحة المهندس ايمن ابو خروب، ان المشروع توقف ” لوجود مشكلة فنية بحاجة الى حسمها بعد اجراء مزيد من الدراسات”، لافتا الى ان “مصلحة انجاز المشروع بشكل افضل هي التي تحكم عمل الوزارة، لأن في حال طرأت أي مشكلة فيجب التأني حرصا على السلامة العامة”.

ويؤكد أن هناك “مستجدات اثناء العمل أدت الى توقفه، خصوصا المتعلقة بعمليات تدعيم المنطقة المحيطة إضافة الى التربة والمياة في منطقة الحفريات”، مذكرا ان مدينة الكرك شهدت خلال الأعوام الماضية تنفيذ عدد من المشاريع السياحية”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى