fbpx

الهياجنة: المطاعيم ليست وصفة سحرية

أخبار الأردن

قال مسؤول ملف كورونا السابق في وزارة الصحة، السبت، إن مع ظهور سلالات كورونا المتحورة والمتلاحقة تنشأ أسئلة مشروعة ومنطقية في سباق محموم نحو عودة ولو جزئية لبعض الحياة الطبيعية التي بدأنا نفقد بعض ملامحها في ذاكرتنا الجمعية.

وطرح الهياجنة الأسئلة في منشور له عبر حسابه على الفيسبوك:

1. هل حافظت المطاعيم المتداولة على فعاليتها ضد هذه السلالات الجديدة والذكية؟

2. هل تختلف فعالية المطاعيم المستخدمة ضد هذه السلالات والنسخ الجديدة؟

3. ما هي فعالية المطاعيم المستخدمة في الأردن؟

4. ما هي الخطط البديلة والاستراتيجيات التي يمكن استخدامها للالتفاف على مقاومة السلالات الجديدة للمطاعيم المستخدمة؟

5. ماذا ستكون طبيعة الحياة في أشهر الشتاء القادم في ظل توقع لدخول فيروسات أخرى على الساحة؟

وأضاف الهياجنة أن الإجابة على هذه الأسئلة معتمدا بشكل رئيس على ما هو متوفر من معلومات وأدلة مستمدة من دراسات موثوقة أولا أو رأي الخبراء ثانيا في حال محدودية الدراسات المتوفرة.

وقال: “يجب أن ندرك بداية أن المطاعيم ليست الوصفة السحرية للقضاء المبرم والنهائي على مرض كورونا ولكنها الوسيلة الرئيسية لبناء مجتمع مقاوم وممنع يتعطل فيه سريان الفيروس وتقل فيه نسب المرضى والوفاة وبالتالي فإن الإجابة على السؤال الأول تقتضي معرفة فعالية مختلف المطاعيم ضد النسخة الأصلية ليتسنى لنا مقارنتها بفعاليتها ضد السلالات الجديدة”.

وبناء على ما تقدم فان الجدول المرفق يبين ما استقرت عليه الدراسات أو آراء الخبراء حول فعالية المطاعيم الرئيسية المستخدمة حسب ما أجريته من تقص لآخر الدراسات والآراء موردا الملاحظات التالية:

وأشار إلى أنه تمت إعادة تسمية النسخ المتحورة للابتعاد عن نسبتها لبلدان معينة وبذلك فقد سمي المتحور البريطاني (ألفا) علما بأنه المتحور الأول الرئيسي زمنيا وسمي المتحور التالي الجنوب أفريقي (بيتا) وسمي اللاحق البرازيلي (قاما) بينما سمي الأخير الهندي (دلتا).

وبين أن مطعوما فايزر ومودرنا تمتعا بنسب الفعالية الأعلى ضد النسخة الصينية الأصلية (94 ٪) وحل مطعوم ساينوفارم ثانيا (79 ٪-90 ٪) مع ملاحظة أن الدراسة الرئيسية للمطعوم الصيني ضمت متطوعين أردنيين وبإشراف د. ماجد نصير من وزارة الصحة.

وبالرغم من الانتشار الواسع والسريع للمتحور ألفا البريطاني إلا أن المطاعيم بشكل عام حافظت على مستوى مرتفع من الفعالية ضده وبشكل متسق مع فعاليتها الأصلية ضد النسخة الصينية الأصلية وبما فيها مطعوم سينوفارم الصيني.

وتابع حديثه، أن المطاعيم لا زالت فعالة (ولكن بشكل أقل) ضد المتحور البرازيلي وإن كانت الدراسات المتوفرة محدودة وضئيلة.

وقال إن فعالية المطاعيم تنخفض بشكل واضح ضد المتحور الجنوب افريقي وان احتفظ مطعوم فايزر بفعالية معقولة ضده (75 ٪).

وذكر الهياجنة، أن المتحور الهندي يمثل الآن تحديا حقيقيا لكل العالم ليس فقط لانخفاض فعالية المطاعيم ضده ولكن أيضا لسرعة انتشاره التي ربما تضعه كمسبب أول للمرض قريبا مع اعترافنا بمحدودية معرفتنا لفعالية بعض المطاعيم ضده.

وأوضح أن الجدول المرفق يبين أن محدودية الدراسات تشمل جميع المطاعيم وليس فقط مطعوم ساينوفارم وان كانت شركة فايزر تحافظ على نمط متسق بمتابعة فعالية مطعومها ضد النسخ المختلفة.

ونوه إلى أن المعلومات المتوفرة من جنوب أمريكا والصين تشير الى أن شدة المرض لدى من تلقوا جرعتين من ساينوفارم كانت أقل بكثير من شدته لدى من لم يتلقوا المطعوم وأن حالات الوفاة كانت أيضا نادرة.

وقال إن الدول الغربية تركز في دراسات الفعالية المتلاحقة على ثلاثة مطاعيم رئيسية (فايزر ومودرنا أسترازينيكا) لأسباب نعلمها جميعا منها أن هذه المطاعيم تعود لشركات غربية مرتبطة بعقود ضخمة مع دولها تحتم عليها واقعيا ملاحقة متحركة لنسب التغطية ضد النسخ المتحورة اللاحقة.

وختم منشوره، بعد كل هذا يبقى السؤال المتعلق باستراتيجياتنا في الأردن لتعظيم الاستفادة من المطاعيم المتاحة في الأردن للوصول إلى مناعة مجتمعية تراعي النسخ السارية في بلدنا كيفية محاصرتها بشكل ذكي وفعال مع الملاحظة بأن الخطة الوطنية الأردنية خطة تحظى بالاحترام وشفافة ومعيارية ويتم تنفيذها بكفاءة وفعالية ويمكن للقائمين عليها النظر في المقترحات التالية ومناقشتها:

1. تخفيض الفترة ما بين المطعوم الأول والثاني من مطعوم أسترازينيكا للسيطرة بشكل أسرع على المتحور الهندي.

2. الخلط بين المطاعيم للشخص الواحد.

3. إعطاء جرعة ثالثة مدعمة بعد ستة أشهر من استكمال الجرعتين الأوليين لبعض الفئات ذات الاختطار العالي (كبار العمر كمثال).

4. الحصول على مطعوم جونسون أند جونسون والذي تؤدي جرعة واحدة منه لمناعة تصل إلى 60 ٪ ضد المتحور الهندي.

5. التوسع بإجراء الفحوصات الجينية لمعرفة نسب انتشار النسخ المختلفة في الأردن حسب المناطق والتجمعات مما قد يؤدي الى إعطاء مطعوم معين في منطقة ومطعوم آخر في منطقة أخرى.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى