fbpx

“فوضى المشهد”.. كرة قانون البلديات بملعب لجنة الإصلاح أم النواب؟

أخبار الأردن

 

تثير تصريحات رئيس مجلس النواب، عبد المنعم العودات، اليوم الأربعاء، حول مشروع قانون البلديات واللامركزية، تساؤلات ما إذا كان هناك تنسيق بين الدور النيابي، واللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، التي يعد هذا القانون جزءا أساسيا من عملها، بالإضافة لقانوني الانتخاب والأحزاب.

العودات قال، إن اللجنة المشتركة القانونية والإدارية تعكف على دراسة مشروع قانون البلديات واللامركزية، وذلك خلال إطلاقه حوارا وطنيا حول مشروع القانون، الذي يأتي ضمن حزمة القوانين الناظمة للحياة السياسية.

بالمقابل، انطلقت أعمال لجنة تحديث المنظومة السياسية ومن المفترض أن تنهي عملها بعد نحو 3 أشهر، بمخرجات ناظمة للحياة السياسية وتحديدا للقوانين الثلاثة سابقة الذكر، ما يعني أن هناك ما يمكن وصفه بـ”فوضى في المشهد”، فيما يتعلق بقانون البلديات واللامركزية، وبالتالي التساؤل حول ما إذا كان أي توصيات سيتم اعتمادها، هل هي توصيات النواب أم اللجنة؟، وذلك بالطبع قبل أن يتم إقرار “القانون الجديد” ضمن القنوات الدستورية.

وقال العودات أيضا، أن التحرك “يأتي من باب أخذ الرأي والمشورة بين المجلس وأصحاب الخبرة والرأي من أجل الوصول إلى رؤية مشتركة تحقق وتترجم رؤية جلالة الملك الواردة في الأوراق النقاشية الملكية وخاصة ما يتعلق بالتمكين الديمقراطي”، وهذا الأمر وعلى وجه الخصوص “الرؤية المشتركة”، هو مهمة أساسية بلجنة تحديث المنظومة.

ووفق العودات، “ما زلنا نواجه حالة من عدم التأكد بالنسبة لدور مجالس البلديات ومجالس اللامركزية في السنوات القليلة الماضية، وأن هناك الكثير من التعقيدات، والتناقضات والتقاطعات التي حالت دون تحقيق الانسجام بين أعمال المجالس”.

وأكد العودات أن “المجلس سيأخذ بالملاحظات ذات الوجاهة القانونية، في ضوء التجربة العملية، والتجارب المثلى التي تساعدنا على إنجاز قانون يسد الثغرات، ويلبي الحاجات، ويحقق الأهداف التي نطمح إليها”.

يشار إلى أن اللجنة النيابية المشتركة، بدأت الأحد الماضي، مناقشات المشروع باجتماع مع نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية توفيق كريشان، الذي أوضح أنه عند إصدار القانون سيصدر نظام تنفيذي ثم يحدد موعد الانتخابات.

وجاءت الأسباب الموجبة لمشروع قانون البلديات واللامركزية لتعزيز المشاركة الشعبية في صناعة القرار وتطبيق مبدأ اللامركزية على مستوى المحافظات من خلال نقل بعض صلاحيات المركز ومهام الإدارات إلى المحافظات بمجالسها المختلفة، ولتعزيز الدور التكاملي بين مجالس المحافظات والمجالس البلدية من خلال تحديد صلاحيات ومهام كل مجلس بما يعزز الجانب التنموي والاستشاري لكل ضمن اختصاصه، ولتحديد مهام وصلاحيات مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي، والمجلس البلدي.

كما تضمنت تمييزا لمهام وصلاحيات المجلس البلدي عن مهام وصلاحيات البلدية ولتنظيم آليات عمل مجلس المحافظة والمجلس البلدي والمدير التنفيذي لها، ولتأسيس معهد لتدريب وتطوير مهارات رؤساء وأعضاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية وموظفيها ومستخدميها، ولإشراك ممثلي القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية والنسائية في مجالس المحافظات.

كريشان، قال إن من أسباب سحب مشروع القانون سابقا من مجلس النواب بسبب وجود تضارب وتعارض الصلاحيات بين البلديات واللامركزية ممثلة بمجالس المحافظات، ما يمنع إيصال الخدمات للمواطنين وعدم تحقيق التنمية، إضافة إلى وجود تداخلات كثيرة بين مجلسي البلدية والمحافظة، في حين أن المشروع الجديد للقانون مبني على التعاون والتكامل بين البلديات ومجالس المحافظات.

وأشار إلى أن مشروع القانون أدخل رؤساء البلديات وممثلا عن غرف الصناعة والتجارة واتحاد المزارعين ضمن مجلس المحافظة، بالإضافة إلى الأعضاء المنتخبين بشكل مباشر لمجلس المحافظة.

وأضاف كريشان أن مجالس المحافظات ليس لها دور خدماتي، وإنما تنموي لتوفير فرص العمل ومواجهة البطالة، موضحا أن مشروع القانون تضمن تخصيص 40% من موازنة المحافظة للمشاريع التنموية.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى