fbpx

ورقة سياسات: القطاع الخاص يولد 70% من صافي فرص العمل

أخبار الأردن

قال منتدى الاستراتيجيات الأردني، إن شركات القطاع الخاص تشكل العمود الفقري للاقتصاد الأردني؛ من خلال مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وفي توليد فرص العمل، وتكوين رأس المال الثابت، إضافة إلى مساهمته في دفع الضرائب التي ترفد مستوى الإيرادات العامة في الاقتصاد الأردني.

وأوضح، ورقة السياسات التي صدرت بعنوان “دور القطاع الخاص في الاقتصاد الأردني: المساهمة بتعزيز النمو وتخفيض البطالة”، أن الحكومة (منتجو الخدمات الحكومية) حافظت على نصيبها من حجم الاقتصاد الأردني بحوالي 14% – 15% (نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي) وظلت هذه النسبة ثابتة في المتوسط منذ السنة المالية 2010؛ بالمقابل حافظ باقي الاقتصاد على ما يعادل 85% من الناتج المحلي الإجمالي.

وشكلت القطاعات ذات المساهمة الكبيرة في الاقتصاد (الخدمات المالية والتأمين وخدمات الأعمال والصناعة) حوالي 36%من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، في حين أن حجم القطاعات المتوسطة (النقل والتخزين والاتصالات وقطاع تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق وقطاع الخدمات الاجتماعية) تشكل حوالي 27% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وبقيت مساهمة هذه القطاعات إلى الناتج المحلي الإجمالي ثابتة إلى حد ما.

أما القطاعات الصغيرة ذات المساهمة المتواضعة في الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي فقد حافظت على وزنها النسبي في الناتج المحلي الإجمالي، حيث شكلت القطاعات الصغيرة (الكهرباء والمياه، المناجم والتعدين، الانشاءات، والزراعة) حوالي 11.5% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وهذا يعني انه وعلى مدى العقد الماضي لم يشهد الاقتصاد الأردني تغيرات هيكلية في تركيبة الاقتصاد الوطني.

وأوضحت الورقة بأن مساهمة القطاع الخاص تزيد عن القطاع العام فيما يتعلق بالأنشطة الاستثمارية، حيث زادت مساهمة القطاع الخاص على القطاع العام في الأنشطة الاستثمارية بشكل عام في معظم فترات العقد الماضي. إلا انه و منذ عام 2010، انخفض نشاط القطاع الخاص في هذا البند (إجمالي تكوين رأس المال الثابت إلى الناتج المحلي الإجمالي) مما نسبته 22.5% الى حوالي 14% رافقها انخفاض مساهمة القطاع العام من 4.4 % الى 3.1 %. وهذا يعني تراجع في معدلات الاستثمار بشكل عام والتي يفترض ان تساهم بتعزيز النمو وتوليد فرص العمل وتحسين الصادرات.

وأشارت الورقة إلى أن القطاع الخاص يعتبر مساهماً هاماً في تعزيز الموجودات بالعملات الأجنبية في الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال الصادرات الوطنية؛ حيث تجاوزت تلك المساهمة ما يعادل الخمسة مليارات دينار في العام 2020؛ إضافة إلى كون القطاع الخاص يولد عددًا أكبر من صافي الوظائف التي يتم توليدها في القطاع العام.

وبلغت نسبة الوظائف المولدة في القطاع الخاص الى القطاع العام بحوالي الضعفين كمعدل للعقد الماضي، إلا أن التباطؤ الاقتصادي وتراجع حجم الاستثمارات أدى الى انخفاض العدد المطلق للوظائف المولدة في القطاع الخاص منذ عام 2010، وهذا يؤشر الى أهمية القطاع الخاص كمحرك للتنمية وتوليد فرص العمل.

وفي سياق متصل، بينت الورقة بأن العدد الإجمالي للأفراد المؤمّن عليهم من العاملين في القطاع الخاص ارتفع من (460,175) إلى (685,075) فردًا بنسبة زيادة بلغت 48.9% بين عامي 2011-2019؛ في حين أن عدد المؤمن عليهم من العاملين في القطاع العام ارتفع بنسبة 37.1% من (415,940 فرد) لعام 2011 إلى (570,060 فرد) لعام 2019؛ ونتيجة للزيادة الكبيرة في عدد موظفي القطاع الخاص المؤمن عليهم، فقد ارتفعت نسبة أعداد المؤمن عليهم من 48.2% في عام 2011 إلى 50.9% في عام 2019.

وإذا ما تمت إضافة عدد موظفي القطاع الخاص غير المؤمن عليهم أي العاملين في القطاع غير الرسمي، فإن نسبة التوظيف في القطاع الخاص إلى إجمالي العمالة ستكون أعلى من النسبة السائدة 50.9٪.

وبينت الورقة بأن الضرائب التي تدفعها الشركات المساهمة تشكل حوالي 17% من إجمالي الضرائب؛ وتعتبر إيرادات ضريبة المبيعات المصدر الضريبي الرئيسي بحوالي 71% من إجمالي الضرائب. مشيرة إلى أن إجمالي الضرائب المدفوعة قد ارتفع من (2.986 مليار دينار) في عام 2012 إلى (4.680 مليار دينار) في عام 2019.

وأوضحت الورقة بأن نسبة المنشآت الصغيرة (1 إلى 4 موظفين) في القطاع الخاص تتصدر على اعداد المنشآت الكلي، إذ شكلت 87.7% من إجمالي عدد المنشآت لعام 2018 وتوظف ما مقداره (278,332 فرداً). ومن ناحية أخرى، فإن المنشآت الكبيرة (100 فرد وأكثر) شكلت ما نسبته 0.38%من إجمالي أعداد المنشآت في الأردن، وتوظف ما مقداره (301,915 فردًا) لعام 2018.

وفي سياق متصل؛ زادت حصة المؤسسات التي توظف 100 فرد أو أكثر في إجمالي العمالة الخاصة من 31.0٪ في عام 2012 إلى 35.9٪ في عام 2018، وقد جاءت هذه الزيادة على حساب المشاريع متناهية الصغر ويمكن تفسير هذا التحول على انه إيجابي من حيث ميل المؤسسات الى الاستفادة من اقتصادات الحجم الكبير. على الرغم من ان المؤسسات الصغيرة (1-4) لا زالت تشغل حوالي 33 % من اعداد العاملين.

وبينت الورقة أن أكبر ستة قطاعات من حيث التوظيف قد شهدت درجات متفاوتة في معدلات نمو العمالة بكل منها، إذ شهد أكبر قطاعين من حيث التوظيف (تجارة الجملة والتجزئة والصناعات التحويلية) أدنى زيادة (13.1٪ و20.3٪) على التوالي.

وتضمنت الورقة مجموعة من التوصيات لدعم الشركات القائمة لتصبح كبيرة يأتي في مقدمتها وضوح الرؤيا والسياسات المتبعة، وزيادة القدرة والقابلية على التنبؤ، إضافة إلى وضوح السردية المتعلقة بأداء الاقتصاد الأردني، مؤكدة على ضرورة تمكين القطاع الخاص ليكون قادراً على أداء دوره في تحقيق التنمية والتشغيل، وليس تحقيق الربح فقط.

وأشارت الورقة إلى أن ما يعيق السير في وضع خارطة طريق لتعزيز أسس الشراكة أنه يتم الحديث عنها بمعزل عن الكثير من المتغيرات التي يمكن ان تساهم عمليا بتحقيق الأهداف المرجوة. وفي هذا السياق استعرضت الورقة إطاراً يشمل ركيزتين مهمتين في دور القطاع الخاص لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية وهي كل من تمكين المؤسسات، ورسم السياسات.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى