fbpx

الخزاعي لـ “أخبار الأردن” العدد الكبير للجنة المنظومة السياسية سيولد النرجسية ويبعثر المواضيع

أخبار الأردن

يارا غنيمات

قال الخبير الاجتماعي، الدكتور حسين الخزاعي، لـصحيفة أخبار الأردن الإلكترونية، إن كثرة أعضاء لجنة تحديث المنظومة السياسية، البالغ عددهم 92 عضوا، سيولد الكثير من وجهات النظر، مما سيؤدي إلى بعثرة المواضيع وإخراجها عن سياقها الطبيعي.

وأضاف أن هذا العدد الكبير للجنة سيؤدي إلى “استنزاف الوقت في الكثير من المناقشات التي تخرج المواضيع عن أصولها”.

وبحسب الخزاعي فإنه كان بالإمكان اختصار عددهم إلى النصف على الأقل، على الرغم من مؤهلات الأعضاء العلمية، مبينا أنه في المفهوم الإداري والعلمي، أي لجنة يكون عددها من 10-30 شخص فقط.

كما دعا الخزاعي خلال حديثة لـ “أخبار الأردن” إلى الاستفادة من مخرجات اللجان التي شكلت في العقود السابقة، وتوظيفها في عمل هذه اللجنة.

وأكد أن أهم ما يميز هذه اللجنة هو قوة رئيسها “سمير الرفاعي” ففي عام 2011 خلال توليه رئاسة الحكومة، اتخذ قرار بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين، وثبت أسعار الكهرباء، وكان عنده أجندات اقتصادية ووطنية، فهو قريب من نبض الشارع، لكن للأسف الشديد “الأمور المأخوذه عنه أنه ابن عائلة بعيدة عن المجتمع الأردني، ولا تفكر في المجتمع الأردني”.

وبين أنه بالرغم من أن رئيس اللجنة “الرفاعي” ذو شخصية خبيرة ويمتلك الإدارة والمعرفة والإخلاص في عمله، إلا أن المجتمع دائما يرغب بوجود وجوه جديدة في أي شيء جديد مما قد يعرقل سير هذه اللجنة.

وأوضح أن صلة “الرفاعي” المباشرة مع جلالة الملك، قد يضعف اللجنة ولا يقوي عملها، لأن جانب الصداقة والقرب من جلالة الملك هو الذي دفع أصحاب الرأي والقرار باختياره.

ونوه الخزاعي إلى أنه قد يكون هناك نوع من الحسد والتنافس غير الشريف بين أعضاء اللجنة، والذي قد يشوه صورة البعض اللذين تم اختيارهم في هذه اللجنة.

كما قال الخزاعي أن مدة عمل هذه اللجنة أربعة شهور، ونحن الآن نعيش في عصر السرعة، وهذا يتطلب العمل السريع، كما أن الأعمال الموكلة إلى هذه اللجنة، لا تحتاج إلى أربعة شهور، فنحن نتسابق مع الزمن لإيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والوطنية داخل البلد وإعادة اللحمة إلى كل أبناء البلد”.

وأشار الخزاعي، إلى أنه أخطر ما قد يواجه اللجنة، هو الاستقالات بين صفوفها، إضافة إلى النرجسية وحب الظهور والتعالي والمناكفة السياسية عند بعض أعضاء هذه اللجنة، خاصة أنهم مشاركتهم هي الأولى في مثل هذه اللجان.

ويخشى الخزاعي من عدم قيام اللجنة في المهمة الموكلة إليها، موضحًا أنه عدم إنجاز المهمة بشكل فعال يؤثر على توجيهات جلالة الملك وتنفيذ رغباته”.

وتابع أن الأوراق النقاشية بدأت في عام 2012 إلى 2017، فلماذا تأخرت كل هذا الوقت، إضافة إلى أن الملك عندما كان يصدر أي ورقة نقاشية كان لها دلالات ولها رؤية، ولكن للأسف الشديد الوزراء والمسؤولين والسلطة التنفيذية وأصحاب القرار في الوطن، هم اللذين أحبطوا وعرقلوا تنفيذ هذه الأوراق النقاشية.

وتسائل الخزاعي ما هو الضامن الآن، أن تأخذ بعين الاعتبار التوجيهات وإنجاحها من قبل السلطة التنفيذية وإذا كانت الجهات المسؤولة صاحبة القرار.

وأكد، “أنه تم استبعاد بعض الشخصيات الوازنة والنشيطة في المجتمع، فيجب على الجهات الأخرى صاحبة القرار التواصل معهم والاستعانة بقدراتهم وخبراتهم، وعلى رئيس اللجنة أن يفتح قلبه وعقله في التواصل مع الأخرين”.

وأضاف الخزاعي، أن كما للجنة سلبيات لها إيجابيات وأن أهم إيجابيات هذه اللجنة أنها تضم من ذوي الخبرة والمعرفة والدراية للمجتمع الأردني، والتحديات التي تواجه هذا المجتمع وخاصة في الفترة الأخيرة، وتشابك هذه التحديات السياسية مع الاجتماعية والاقتصادية والوطنية، تؤدي إلى الحاجة والضرورة إلى مثل هذه اللجان”.

لقطات.. من اجتماع “لجنة الإصلاح” الأول!

 

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى