fbpx

قرارات حكوميّة مُتخبّطة

أخبار الأردن

وعد حمزة

ماذا في جُعبة الحكومة غيرَ قراراتِ الحظر! وكيف ستواجه الأعباءِ الاقتصاديّة!.
العودة لنُقطة البداية في الأردن.. رغم الخسائر الفادحة التي تكبّدها الاقتصاد، وزيادة معدّلات البطالة بين المواطنين الّذين فقدوا أعمالهم بسبب إغلاق أو تقليص المنشآت لأعمالِها، اضطرت الحكومة الأردنيّة إلى إعادة فرض إجراءات الحظر الكليّ يوم الجمعة، وزيادة عدد ساعات الحظر الجزئي، لكن هل سيتعافى الاقتصاد الأردني بالإعتماد على الذّات؟.
يُعاني الأردن من أزمة اقتصاديّة خانقة، حيث ترتفع مؤشّرات البطالة والمديونيّة العامّة والعجز في المُوازنة، وزاد من حدّتها تداعيات فيروس كورونا الّذي اجتاح العالم وأثّر على الاقتصاد العالمي لا سيّما الاقتصاد الأردني، إذ لجأت الحكومة الأردنيّة لحلول تقليديّة لمواجهة الفيروس وكان أهمّها قرارات الحظر الجُزئي والشّامل، الّتي تُعد أوّل عنصر أساسي لإضعاف أي اقتصاد في العالم.
ويعيش الأردن حالياً، في ظل ارتدادات جائحة كورونا، والمتمثّلة بارتفاع معدّلات البطالة، وتراجع الاستثمار، والصّادرات، والمستوردات، والإيرادات، وتوقّف العديد من الأنشطة الّتي كانت تخطّط الحكومة لتنفيذها دعماً للاقتصادِ الأردني في العام الحالي.
كما يُعَدّ الاقتصاد الأردني من الاقتصاديّات النّاشئة المفتوحة على العالم الخارجي، وهو عرضة للعديد من الصّدمات على المستوى المحلي والخارجي؛ لذلك هو بحاجة إلى برامج تحفيزيّة جديدة دعا لها العديد من الاقتصاديين والخبراء الأردنيين.
تسبب الغلق ومنع التجوّل المحلي بشكل كلّي وجُزئي ، في أضرار اقتصاديّة على الماليّة العامّة والقطاع الخاص، ومؤشرات التّضخم والبطالة والتّجارة والإيرادات العامّة.
– تعطّل عجلة التّنمية المُستدامة:
أضافَ فيروس كورونا عقبات جديدة أمام الحكومة والمؤسّسات الوطنيّة ومُنظّمات المُجتمع المدني في تحقيق أجندة التّنمية المُستدامة.
إذ أثّر فيروس كورونا على التّنمية الإجتماعية والإقتصاديّة والسّياسيّة وتعطّل عجلة الإقتصاد الّتي أدت إلى التّراجع في مُكافحة الفقر والجوع وتذبذب مساحة الحريّة لعمل المُجتمع المدني والقيود الّتي تحكم عليه، ما ساهم في تحجيم دور المُجتمع المدني في عمليّات اتّخاذ القرار.
وفي ظل الظّروف الرّاهنة تراجع دور التّنمية الإجتماعية حفاظًا على التّباعد بين أفراد المُجتمع وحرصًا على صحّهم وحياتهم، والتّنمية الإجتماعية معناها الإستثمار في قُدراتِ البشر وتوسيع نطاق الخيرات المُتاحة لهم سواء في التّعليم أو الصّحة أو المهارات، حتّى يمكنهم العمل على نحو منتج وخلّاق، والتنمية من أجل الناس معناها كفالة توزيع ثمار النمو الاقتصادي الذي يحققونه توزيعا واسع النطاق، أمّا التّنمية بواسطة النّاس أي إعطاء لكل فرد فرصة المشاركة فيها، وأكثر أشكال المشاركة في السوق كفاءة هو الحصول على عمالة مُنتجة ومأجورة.
لا زالت التّحديات قائمة أمام الأردن في تحقيق أهداف التّنمية المُستدامة، لكن الآن لديها مهام كبيرة قبل وضع خريطة طريق واستراتيجيات لتحقيق النّجاح في تحقيق الأهداف. وأهميّة العمل أيضًا على ستّة تحوّلات رئيسيّة لمعالجة المهارات والوظائف، والصّحة، والطّاقة النّظيفة، التّنوّع البيولوجي واستخدام الأراضي والمدن، والتّكنولوجيا الرّقميّة.
وبذلك أؤكّد على أنَّ مواجهة الظّروف الإستثنائيّة تتطلّب حلول وإجراءات وسياسات استثنائيّة غير قابلة للتأجيل أو التّأخير.
– تضرّر التّجارة الخارجيّة:
تراجعت قيمة الصّادرات الكليّة للمملكة، بنسبة 7.3 بالمئة خلال النّصف الأوّل 2020 على أساس سنوي، إلى 2.5 مليار دينار (3.5 مليارات دولار)، فيما تراجعت الواردات 18 بالمئة إلى 5.4 مليارات دينار (7.6 مليارات دولار).
ويعود التّراجع إلى هبوط الطّلب على الإستهلاك محليًّا ودوليًّا، كانت نتيجته تراجع قطاعيّ الصّادرات والواردات، وما لذلك من تأثيرات على المُنتجين وأسواق التّجزئة.
– تجمّد السّياحة:
وتراجع الدّخل السّياحي الأردني بنسبة 48 بالمئة على أساس سنوي، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجّاري مقارنة بالفترة المناظرة من 2019.
ووفق بيان للبنك المركزي الأردني، بلغ مجموع العوائد السياحية 784 مليون دينار (1.1 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من 2019.
وتوقّفت حركة السّياحة الخارجيّة إلى الأردن كليًّا، اعتبار من 17 مارس لعام 2020، وبدء تأثير جائحة كورونا في البلاد وإغلاق المطارات والحدود بشكلٍ تامّ.
– تفاقم عجز الميزانية:
وصعد عجز ميزانية الأردن قبل المنح، بنسبة 110 بالمئة على أساس سنوي، خلال الشّهور الخمسة الأولى.
وقالت وزارة المالية الأردنية في بيانات نشرتها، إن عجز الميزانية بلغ 1.2 مليار دينار (1.7 مليار دولار)، مقابل 574.6 مليون دينار (810.2 ملايين دولار) في الفترة المقابلة من 2019.
وذكرت أن الارتفاع في العجز جاء نتيجة التراجع في الإيرادات المحلية خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، نتيجة اغلاق الاقتصاد والعطل الرسمية بعد منتصف مارس بسبب أزمة كورونا.
كذلك، ارتفع إجمالي الدّين العام (الداخلي والخارجي) المستحق على الأردن، بنهاية مايو الماضي، بنسبة 9.2 بالمئة على أساس سنوي، إلى 32.01 مليار دينار (45.1 مليار دولار)، صعودا من 29.3 مليار دينار (41.3 مليار دولار).
إن تلمّس تغيّرات واضحة في هذا التّحدي يتطلّب من الحكومة توظيف مكانة الأردن السّياسية بشكلها الصّحيح للحصول على المُساعدات المطلوبة لمواجهة تداعيات أزمة كورونا، وتوفير فرص عمل للأردنيين لتقليل نسب البطالة، يحتم على الحكومة إعادة ترميم جدار الثقة مع المواطنين وفعاليات القطاع الخاص.

اخبار ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى