fbpx

عودة المدارس.. عين المختصين على المنحنى الوبائي

أخبار الأردن

شروق البو

يترقب مختصون في الشأن الصحي- بحذر-، المسار الذي يمكن أن يتخذه المنحنى الوبائي في الأردن بالتزامن مع عودة 410 آلاف طالب وطالبة إلى المدارس اليوم الأحد، لتلقي التعليم وجاهيًّا بصورة جزئية، تقتصر على طلبة صفوف رياض الأطفال والصف الأول والثاني الأساسيّين والثاني الثانوي، في شهر شباط (فبراير) الحالي، على أن تتوسع خطة العودة خلال الأشهر المقبلة.

وقال خبراء في الشأن الصحي إن الأطفال معرضون للإصابة بفيروس كورونا المستجد، وكذلك النسخ المتحورة منه، وإن المدارس قد ترفع أعداد الإصابات بالفيروس، بما أن الأطفال من الطلبة يمكن أن ينقلوا العدوى بالفيروس دون ظهور أي أعراض عليهم، في حين أكد آخرون أن هذا الأمر لم يثبت بعد، داعين إلى فتح المدارس ومراقبة سلوك الفيروس واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للحالة الوبائية.

هل الأطفال معرضون أكثر للإصابة بسلالة كورونا الجديدة؟

أكد أخصائي الأمراض الصدرية والعناية الحثيثة وأمراض النوم الدكتور محمد حسن الطراونة، أن الأطفال معرضون للإصابة بفيروس كورونا المستجد والنسخ المتحورة منه، مشيرًا إلى أن الدراسات العلمية الحديثة أثبتت أن إصابتم بالفيروس واردة جدًّا.

وتساءل الطراونة في حديثه لـ”أخبار الأردن“، حول خطة الحكومة في عودة الطلبة إلى المدارس، وفيما إن كانت مجرد نظريات أو أنها قابلة للتطبيق، خصوصًا في ظل نقص عدد المدارس بالمملكة مع تجاوز أعداد الطلبة الدارسين في الفصل الواحد الطاقة الاستيعابية للصف.

من جانبه، قال عضو مجلس الأمناء ورئيس لجنة الصحة في المركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور إبراهيم البدور، إن الأردن معرض لموجة جديدة من انتشار الفيروس، مرجحًا أن تبدأ الموجة مع نهاية شهر شباط (فبراير) الحالي وبداية آذار (مارس) المقبل.

وأضاف البدور في حديثه لـ”أخبار الأردن“، أن فيروس كورونا عادةً ما يصيب الكبار، مؤكدًا أنه لم يثبت لغاية اللحظة أن السلالة الجديدة للفيروس تُصيب نسبةً أكبر من الأطفال مقارنةً بالنسخة السابقة من فيروس كورونا المستجد.

ماذا عن الوضع الوبائي بعد فتح المدارس؟

وفيما يتعلق بخطورة فتح المدارس على الوضع الوبائي المحلي، يرى البدور أن الأطفال معرضون للإصابة بالفيروس في بيوتهم، لا سيما وأن أباءهم يتنقلون خارج المنزل وقد يجلبون العدوى للمنزل، وبالتالي، فإن “المدرسة ليست البيئة الحاضنة وإنما الفيروس منتشر في كل مكان”.

وأضاف أن العودة للمدارس أصبحت ضرورة، وأن الأردن تأخر في العودة إلى التعليم الوجاهي، موضحًا أنه من المفترض أن يعود الطلبة للدوام في المدارس مع نهاية الموجة الأولى واستقرار الوضع الوبائي، علمًا بأن المملكة وصلت الآن إلى الأسبوع العاشر من مرحلة الاستقرار الوبائي.

وتابع البدور أن هذا يشير إلى أنه كان بإمكان الحكومة استغلال مدة شهر ونصف لتعليم الطلبة وجاهيًّا، وفي حال حدوث موجة جديدة للفيروس، عليها أن تعمل على تطبيق التعليم الوجاهي الذكي الذي يحمل خيارات عديدة تُمكن الطلبة من متابعة دراستهم بشكلٍ مدمج، على أن يشمل ذلك التعليم الوجاهي.

ولفت إلى أن الأردن دخل موجة الانتشار في وقتٍ متأخر مقارنةً بالدول الأخرى حول العالم؛ مثل دول أوروبا، بريطانيا، والإمارات، مبينًا أنه من السهل مراقبة سلوك الفيروس في هذه الدول وتوقع سلوكه في الأردن خلال الفترة المقبلة.

وعلى النقيض من ذلك، أشار الطراونة إلى أن نتائج دراسة حديثة للجمعية الطبية الكندية، بيّنت أن الأطفال الذين كانت فحوصاتهم إيجابية وأثبتت إصابتهم بفيروس كورونا، كان من بينهم ما نسبته 36% لم تظهر عليهم أعراض، وهذا يعني أنهم ناقلون للفيروس بشكلٍ كبير.

وذكر أن خبراء في بريطانيا، أرجعوا سبب انتشار السلالة الجديدة لكورونا في بريطانيا- بداية شهر أيلول (سبتمبر) الماضي- إلى فتح المدارس آنذاك، ما أدى إلى انتشار الفيروس بين الطلبة وأهاليهم.

وعلى إثر ذلك، أعرب الطراونة عن قلقه حيال العودة للمدارس، لا سيما وأن الأردن لم يخُض تجربة فتح المدارس من قبل، وكون المملكة سجلت على أراضيها 350 حالة إصابة بالفيروس المتحور سريع الانتشار، حسب أحدث الإحصائيات الحكومية، مبينًا أن الرقم الفعلي يُشكل 10 أضعاف المُكتشف من قبل السلطات الصحية الرسمية.

يُشار إلى أن وزارة التربية والتعليم، أطلقت دليل عودة الطلبة إلى المدارس في الفصل الدراسي الثاني، في ضوء إجراءات احترازية للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، تتضمن عودة ً تدرييجية ومدمجة بين التعليم الوجاهي والإلكتروني.

ويُذكر أن عدد الإصابات بالسلالة المتحورة من فيروس كورونا المستجد، ارتفع في الأردن إلى 350 إصابة، بحسب ما أكد وزير الصحة الدكتور نذير عبيدات الأحد الماضي، مبينًا أن ذلك يعد “أحد المؤشرات غير المريحة” التي رصدتها الحكومة مؤخرًا.

 

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى