fbpx
الخبر الرئيسأخبار الأردن

الصفدي : الأزمة السورية طالت ! – صور

أخبار الأردن

استقبل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اليوم وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي لويجي دي مايو وأجرى معه مباحثات موسعة ركزت على تفعيل التعاون الثنائي وبحثت أيضا التطورات الإقليمية.
وأكد الصفدي ودي مايو أن البلدين الصديقين حريصان على زيادة التعاون في مختلف المجالات وبما يعكس متانة العلاقات بينهما والتي تعود إلى أربعينيات القرن الماضي وتطورت شراكة مهمة عبر عقود من التنسيق والعمل المشترك.
واتفق الوزيران على تشكيل فريق متابعة من الوزارتين لتحديد مواضيع محددة للتعاون ووضع البرامج اللازمة لتنفيذها في أسرع وقت ممكن.
وحدد الصفدي ودي مايو قطاعي الأمن الغذائي والزراعة وتقنياتها أولويات سيتم العمل على تعريف مشاريع محددة فيها.
وناقش الوزيران البرنامج التأشيري للمساعدات التنموية الإيطالية للأعوام 2021 – 2023، ومسودة الإتفاقية الإطارية حول هذا البرنامج، والذي ستقدم إيطاليا وفقه مبلغ 235 مليون يورو على شكل منح وقروض ميسرة بحيث يتم تحديد قطاعات الدعم في إطار هذا البرنامج وتوقيع إتفاقيته الإطارية قريباً.
واستعرض الصفدي ودي مايو الجهود المبذولة لحل الأزمات الإقليمية وخصوصا القضية الفلسطينية وسوريا وليبيا ومكافحة الإرهاب.
وأكد الصفدي مركزية القضية الفلسطينية وضرورة تكثيف الجهود لإعادة اطلاق مفاوضات جادة، للوصول إلى حل الدولتين، محذرا من الخطوات الإسرائيلية اللاشرعية مثل الاستيطان وضم الأراضي وهدم المنازل التي تقوض حل الدولتين وكل فرص تحقيق السلام العادل والشامل.
كما بحث الوزيران التطورات في العراق وأكدا ضرورة دعم استقراره حيث أكد الصفدي أهمية دعم الحكومة العراقية وجهودها تثبيت الاستقرار وإحترام سيادة العراق وأمنه.
وفي تصريحات صحافية مشتركة بعد اللقاء، رحب الصفدي بنظيره الإيطالي في “زيارته الأولى إلى المملكة، وقال الصفدي أنها” تأتي في إطار عملية التشاور والتنسيق فيما بيننا حول سبل تطوير العلاقات المتجذرة بين بلدينا والتي تعود إلى اربعينيات القرن الماضي، وأيضاً لبحث آفاق العمل معاً من أجل معالجة التحديات الاقليمية والتقدم نحو الأمن والاستقرار اللذين يشكلان هدفا استراتيجياً لنا”.
وقال الصفدي “اليوم أجريت ومعالي الوزير محادثات موسعة تبعت لقاء مع دولة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، لافتا إلى أن الوزير الإيطالي سيلتقي خلال زيارته وزير الصناعة والتجارة والتموين والتخطيط والتعاون الدولي لبحث بحث تفاصيل سبل تطوير العلاقات الثنائية”.
وزاد ” العلاقة الثنائية بين بلدينا قوية ومتجذرة، لكن فرص التقدم بها الى آفاق أوسع متاحة أيضاً وهذا ما بحثناه اليوم”.
وشكر الصفدي إيطاليا على الدعم الذي تقدمه لبرامج التنمية الاقتصادية في المملكة. وأضاف” نتحدث الآن عن توقيع برنامج جديد للأعوام 2021 – 2023، حيث ستقدم ايطاليا 235 مليون يورو على شكل قروض ميسرة ومساعدات ” لدعم عدد من المشاريع التنموية في المملكة.
وأضاف الصفدي ان مباحثات التعاون ركزت على قطاعي الأمن الغذائي والزراعة اللذين يشكلان أولوية بالنسبة للأردن.
وقال إن فريق عمل من الوزارتين سيقوم وبالتنسيق مع الوزارات المعنية على وضع خريطة طريق واضحة لتحديد المشاريع التي يمكن العمل سويًا عليها وضمن رؤية تتيح أيضًا تعاونا أكبر بين القطاع الخاص في عديد مجالات إقتصادية وإستثمارية وتجارية. وأشار إلى أنه بحث والوزير الإيطالي فرص تنظيم لقاء بين القطاع الخاص في البلدين.
وتطرق الصفدي إلى الوضع الإقليمي، مشيراً إلى أن اجتماع اليوم كان “فرصة للتحدث حول جميع القضايا التي تعنينا، وجميع الأزمات التي نعمل معا ثنائياً وبالتعاون مع شركائنا أيضاً من أجل حلها”.
وأشار إلى أن “القضية الفلسطينية كانت في مقدم القضايا التي بحثناها. هنالك غياب للأفق السياسي لحل هذه القضية، هناك اجراءات إسرائيلية تقوض حل الدولتين ، وكان تركيزنا اليوم على ما يمكن أن نفعله معا وبالتنسيق مع شركائنا من أجل العودة إلى مفاوضات فاعلة وقادرة على أن تجد هذا الأفق السياسي وتتقدم نحو حل الدولتين.
وأكد الصفدي أن حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 على أساس القانون الدولي ومبادرة السلام العربية لتعيش بأمن وسلام الى جانب اسرائيل هو سبيل تحقيق السلام الشامل والدائم الذي يشكل خياراً استراتيجياً”.
وزاد الصفدي ” أثمن عالياً الموقف الايطالي الواضح في دعم حل الدولتين والجهود الكبيرة التي بذلتها ايطاليا ومستعدة أن تبذلها في المستقبل من أجل استئناف المفاوضات والتقدم نحو تحقيق السلام”.
وشكر الصفدي نظيره الإيطالي على الدعم الذي تقدمه بلاده لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.
وأشار الصفدي إلى أن الوكالة تقوم بدور أساسي وحيوي في مساعدة أكثر من 5 ملايين لاجئ، وتواجه عجزاً مالياً خطيراً، ما يستوجب “أن نتعاون معاً من أجل سد العحز لضمان استمرار الوكالة في القيام بدورها وفق تكليفها الأممي إلى حين التوصل إلى حل شامل للقضية على أساس حل الدولتين ينهي الاحتلال الذي بدأ في العام 1967”.
وبالنسبة للأزمة في ليبيا، قال الصفدي “نحن متفقان على ضرورة دعم كل الجهود التي تستهدف حل الأزمة الليبية وتعيد لليبيا الأمن والاستقرار، وتمكن الليبيين من إعادة بناء بلدهم ومستقبلهم بشكل يضمن الرخاء لشعبهم ويحول دون أي تهديدات لدول الجوار أو لأوروبا.
وقال الصفدي إن المحادثات تناولت أيضا الوضع في سوريا وأكد ضرورة تكاتف الجهود وإعطاء زخم جديد لجهود حل الأزمة السورية.
وقال الصفدي “هذه الأزمة طالت، سببت دماراً، سببت خراباً، والحل هو حل سياسي، الكل يعرف ذلك، لكن المطلوب هو جهد مرّكز الآن للتوصل لهذا الحل السياسي الذي يحفظ وحدة سوريا وتماسكها ويخلصها من الإرهاب وآثاره ويوفر للشعب السوري فرص استعادة امنهم واستقراراهم، ويهيئ الظروف التي تتيح العودة الطوعية للاجئين. وهذا أمر سيكون هنالك الكثير من التركيز عليه في الفترة القادمة”.
وأكد الصفدي أن “الأساس في منطلقنا اليوم أننا دولتان، نريد السلام ، نريد الاستقرار، نريد الأمن، نريد الرخاء الاقتصادي، نريد أن نتعاون، وأننا سنستمر في هذا التعاون ثنائياً وأيضاً في إطار الاتحاد الأوروبي الذي تجمعنا معه شراكة قوية وشراكة تتبدى في عديد مجالات تعاون” ثنائية وفي سياق جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وختم الصفدي “أتطلع إلى المزيد من التعاون لنبني على هذه العلاقة القوية التي تربط بلدينا.”
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيطالي “يسعدني التواجد في المملكة بالرغم من ظروف جائحة كورونا” .
وشدد دي مايو على التزام إيطاليا دعم المملكة ضمن البرامج والاتفاقيات الإطارية الموقعة بين البلدين، مشيراً إلى أن إيطاليا قامت بتقديم دعم للمملكة في مؤتمر بروكسل في العام 2020. كما أكد أن بلاده تسعى إلى تعزيز العلاقات التجارية والسياسية مع المملكة، لافتا إلى اللقاء المثمر الذي جمعه مع دولة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، والذي أتاح له فرصة التطرق إلى العلاقات الهامة التي تجمع البلدين وبحث سبل تطويرها.
وبين دي مايو إلى أن إيطاليا تعمل حالياً على إنشاء مركز للغة والثقافة الإيطالية في المملكة لتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.
وثمن وزير الخارجية الإيطالي سياسة الإعتدال التي تتبعها المملكة ودورها المحوري على الساحة الإقليمية ومحاربتها للإرهاب وعصابة داعش الإرهابية.
وقال إن الأردن يعتبر نموذجاً للتعايش الديني وشريك أساسي لإيطاليا. وأشاد بالتزام المملكة بترويج ودعم الحريات الدينية.
كما أكد على تعزيز التعاون مع الأردن في إطار العمل متعدد الأطراف بما في ذلك التنسيق مع المملكة في ظل رئاسة إيطاليا لمجموعة العشرين حيث سيتم دعوة المملكة إلى مؤتمرات اقتصادية في سياقها.

وحول القضايا الإقليمية، قال دي مايو إن هناك تطابق في وجهات النظر بين إيطاليا والأردن حول عديد قضايا إقليمية، بما فيها عملية السلام في الشرق الأوسط وحل الدولتين.
وأضاف أن إتفاقيات التطبيع التي تم توقيعها مؤخراً مع إسرائيل، والتي رحبت بها إيطاليا، ليست بديلاً عن السلام الذي يجب تحقيقه بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما شدد أن الوضع في العراق من أولويات السياسة الخارجية الإيطالية.
وفي الشأن الليبي، أكد دعم بلاده للنتائج التي تم التوصل لها خلال منتدى الحوار السياسي الليبي.

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق