fbpx
أخبار الأردنالخبر الرئيس

أردنية تشكو صعوبة إجراءات تجديد الإقامة لولدها

أخبار الأردن

اشتكت المواطنة هديل صدّيق من التغييرات المستحدثة التي جرت على معاملات تجديد إقامة أبناء الأردنيات، مشيرةً إلى أنها “تعجيزية”، وتستوجب التنقل بين العديد من الدوائر الرسمية، كما تستغرق أسابيع لإتمامها.

واستهجنت صديق فكرة “تجديد الإقامة” لأبناء الأردنيات، مطالبةً الحكومة بتخفيف الإجراءات المتّبعة في استخراج الأوراق الرسمية لأبناء الأردنيات الذين يتم التعامل معهم كما الوافدين تمامًا.

وتاليًا نص ما كتبته صديق عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”:

“إبراهيم الذي أحب الأردن

سألني ابني إبراهيم ( 13 عاما ) عن سبب انشغالي أياما في إنجاز معاملة رسمية. لم يكن يعلم أنني مشغولة بإتمام أوراق إقامته السنوية.

“إقامة” تشكل برأيي وصفة مسيئة لكل ابن أردنية، ابن لا يعرف وطنا غير الأردن، ولد ونشأ فيه وأحب تفاصيله.

ينحدر إبراهيم من عائلة مقدسية، والده (رحمه الله) كان يحمل الجنسية الأمريكية وسحب منه الرقم الوطني لأسباب قانونية، بينما احتفظ جده وباقي أفراد عائلته بالرقم الوطني الأردني حتى اليوم.

في مدونتي هذه لا أستجدي أحدا للحصول على إقامة أو جواز سفر لابني، بقدر ما اعتذر منه لأنه في عالم عربي لا يزال يفتقد للمساواة بين الرجل والمرأة.

فنحن نواجه أحيانا في واقعنا مفارقات مؤلمة، فابني أمريكي الجنسية، حصل عليها من دون أن يولد في الولايات المتحدة، في المقابل لا يحمل الجنسية الأردنية مع أن والدته أردنية، وجده أردني وأخواله واعمامه يتمتعون بحق المواطنة.

أسئلتي هنا مشروعة …. لماذا يحرم من هذا الحق؟ ولماذا يقف في صف “الغرباء والضيوف” سنويا لتثبيت قانونية وجوده في الأردن؟

كل عام أعاني من تجديد الإقامة ولكن عام 2020 كان مختلفا !

ذهبت قبل أيام إلى المركز الأمني القريب من منزلنا، ومعي الأوراق الرسمية التي تُطلب في كل عام للتجديد. قابلني الموظف بقوله “الإجراءات السنة اختلفت” وطلب مني تسجيل المطلوب، اضطررت لتدوينها على الهاتف حتى لا أغفل عن أي خطوة، صدمت بالإجراءات واعتبرتها تعجيزية وقد تحتاج لثلاثة أسابيع، وهي مدة طويلة جدا لارتباط إبراهيم بموعد سفر قريب.

انصرفت بعدها لإتمام الإجراءات الماراثونية.

إجراءات تتطلب الانتقال بين دوائر رسمية متعددة وكان من حسن حظ إبراهيم، مساعدة أحد المسؤولين في وزارة الداخلية مشكورا بإنجاز ورقة مطلوبة بوقت قصير، وهو ما ساهم باختصار المدة لأسبوعين.

في اليوم التالي توجهنا إلى المركز الصحي.

وقف إبراهيم في صف الوافدين (مع احترامي الكبير لهم) لإجراء فحص طبي للتأكد من خلوه من الأمراض، بالرغم من أنه لم يغادر البلاد منذ أكثر من عام ودفع المبلغ المطلوب وقدره 85 دينارا. (حوالي 110 دولار)

لا أنتظر إجابة من أحد على الأسئلة. وأنا من سيجيب إبراهيم بوضوح.

أنت لا تنتظر أوراقا رسمية تثبت إنك أردني، أنت اخترت بوجدانك أن تكون أردنيًا، وغيرك ممن هم في عمر جدك فضلوا التخلي عن عضوية مجلس الأعيان على التخلي عن الجنسية الأميركية.

تذكر دائما أن الأردن يستحق حبك، وأن أول حي في عمان التي تعيش فيها وتحبها، كان حي المهاجرين، فيه عاش الشوام والشركس والبدو إخوة يتقاسمون الآلام والآمال.

وتذكر أيضا أن عمان احتضنت هجرات الفلسطينيين والسوريين والعراقيين وغيرهم الكثير.

قد تظل معاناة رحلة تجديد الإقامة في ذاكراتي وذاكرتك، ولكن تذكر دوما أن الأوطان تستحق أن نعاني من أجلها لأننا نحبها”.

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق