fbpx
أخبار الأردنالخبر الرئيس

ما حجم تأثير السلالة الجديدة لكورونا؟.. الأخصائي الطراونة يجيب

أخبار الأردن

شروق البو

أيقظت السلالة المتحوّرة لفيروس كورونا المستجد القلق مجدّدًا حول العالم، منذ إعلان ظهورها في بريطانيا خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) الحالي، ووصفها بأنها “أسرع انتشارًا” من السلالة الأصلية للفيروس بنسبة تصل إلى 70%.

وبينما يُجري العلماء دراسات لمعرفة طبيعة السلالة الجديدة للفيروس، ومدى تأثيرها على البشر، تتعدد التساؤلات في أذهان الناس، باحثةً عن إجابتها بين أدراج المختبرات الطبية.

بدوره، أوضح أخصائي الأمراض الصدرية والعناية الحثيثة وأمراض النوم الدكتور محمد حسن الطراونة، أن الفيروس المتحور مماثل لما قبله من حيث طبيعة الأعراض ونسبة الوفيات، ودرجة الخطورة، إلا أنه سريع الانتشار والنقولية.

وأكد الطراونة في حديثه لـ”أخبار الأردن”، أن السلالة الجديدة تُحدث التأثير ذاته للسلالة السابقة، بحيث يُصاب 90% من المرضى بالحمى، و80% منهم بالسعال الجاف، كما أن 20% منهم سيُصابون بضيق التنفس.

ولفت إلى ضرورة الانتظار لفترةٍ من الوقت حتى يتثبت العلماء من احتمالية تأثير الفيروس بنسخته الجديدة على كريات الدم البيضاء والخلايا اللمفاوية في الجهاز المناعي، إذ يُحتمل أن يتسبب بتقليص عددها والحد من فعاليتها.

وأضاف الطراونة أن الطفرة الجديدة جعلت من الفيروس سريع الانتشار، بمعنى زيادة سهولة العدوى، مبينًا أن الفيروسات التنفسية معدية بنسبة 1 إلى 1، أي أن كل شخص ينقل العدوى إلى شخص غيره، في حين أن فيروس كورونا المستجد وحسبما رصدت بعض دول العالم، فإنه ينقل العدوى بنسبة 1 إلى 3، أي أن كل شخص يعدي 3 آخرين.

وتابع أن فيروس كورونا ينتمي إلى مجموعة فيروسات “RNA”، وهي معروفة بحدوث طفرات متكررة ومستمرة، لافتًا إلى أن العلماء حددوا 4 آلاف طفرة حدثت في الفيروس خلال الجائحة، إلا أنها لم تغُير بشكلٍ جذري من الفيروس نفسه، ولم تؤثر على السير العام للفيروس.

ولفت الطراونة إلى أن الطفرات التي تؤثر على نقولية وإمراضية الفيروس هي التي تُؤخذ بعين الاعتبار؛ لأنها تؤثر على سير الفيروس وطريقة التعامل معه، موضحًا أن المقصود بالنقولية هو انتقال العدوى بالفيروس، بينما الإمراضية فتعني التسبب بالأمراض.

وذكر أن من هذه الأمراض التي يمكن أن يُسببها الفيروس، الالتهاب الرئوي، التهاب الأغشية الدموية الدقيقة، التهاب جدار القلب، التهاب الأمعاء، التهاب كبيبات الكلى، التهاب العضلات، التهاب الجلد، اعتلال وظائف الدماغ العليا، مبينًا أن الأمراض تختلف عن الأعراض، فالمرض هو مجموعة من الأعراض؛ بما في ذلك عرض السعال على سبيل المثال.

وأضاف الطراونة أن طول الفيروس يؤثر على انتقاله بين الأجسام، فكلما زادت السلاسل الجينية وقواطع القص في الفيروس، كانت نقوليته وإمراضيته أقوى، مبينًا أن فيروس كورونا البشري له أنواع عديدة، في حين أن كوفيد-19 يمتلك أكبر سلسلة جينية من بين فيروسات الـ”RNA”، ويتراوح طوله بين 32 و35 كيلو قاعدة.

وأوضح أن الفيروس يستخدم البروتين الموجود على سطحه، وهو ما يُعرف باسم بروتين “سبايك” (spike protein) ليساعده على اختراق الخلايا، كما يوجد لهذا البروتين “كود جبيني” يساعد الفيروس على التعرف على الخلية والدخول إليها، مضيفًا أن الطفرة الجديدة حدثت للفيروس في هذا البروتين الذي يمثل أحد المستقبلات على سطح الفيروس.

وتابع الطراونة أن الفيروس وبعد دخوله إلى الخلية، يُحلّل غشاءها، ويُحرر الحمض النووي “RNA” الخاص به، ليدخل إلى سيتوبلازم الخلية، وبدوره، يجعل الخلية تنسخ الفيروس وتُصبح مُصنّعةً له.

وفيما يتعلق بفعالية اللقاحات المصنعة ضد الفيروس بنسخته الجديدة، أوضح أن ذلك يعتمد على التقنية المتّبعة في صناعة المطعوم، مؤكدًا أن تقنية “ماسنجر RNA” فعالة ضد الفيروس المستجد، في حين أن لقاحات أخرى تأثرت فعاليتها ضد السلالة الجديدة للفيروس.

وأضاف الطراونة أن لقاح فايزر- بيونتيك الذي سيصل الأردن خلال أول شهرين من العام المقبل فعال ضد الفيروس بنسخته الجديدة، محذّرًا من حدوث طفرات أخرى في البروتينات والناقلات الفيروسية التي قد تؤثر سلبًا على فعالية اللقاحات القائمة على تقنية الماسنجر، ومضيفًا أن “كل شيء وارد في فيروسات الـRNA”.

وحول إصابة الأطفال بالفيروس، قال إن إصابتهم تعتمد على وجود مستقبلات “ACE- 2” في الجهاز التنفسي العلوي، إلا أن عددها غالبًا ما يكون قليلًا أو قد تكون غير نامية لدى الأطفال بما يكفي لاستقبال الفيروس، مبينًا أنها تستمر بالنمو حتى سن الـ30، في حين أنه كلما زاد عدد هذه المستقبلات زادت أعراض الفيروس عند الإصابة به.

وأشار الطراونة إلى أن الإصابة بفيروس كورونا تكون خفيفة لدى الأطفال بنسبة 99%، وأعراضها تشبه الزكام، لافتًا إلى أن هذا التفسير ناجم عن “نظرية” وليس إثباتًا علميًّا، “وكل شيء قابل للتحديث والتطور”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق