fbpx
الخبر الرئيسمال وأعمال

من مئات الآلاف إلى 550 مريضا.. كورونا يضرب السياحة العلاجية في مقتل

أخبار الأردن

شروق البو

أثّرت جائحة كورونا سلبًا على العصب الاقتصادي والصحي لدول العالم، بما فيها الأردن الذي توقف فيه عدد من القطاعات كليًّا، فيما عملت قطاعات أخرى بشكلٍ جزئي خلال التسعة أشهر الماضية، ومنها السياحة العلاجية التي توقفت عند بدء الجائحة وعادت فيما بعد بأرقام “متواضعة”.

وبحسب البيانات الصادرة عن هيئة تنشيط السياحة، بلغ عدد المرضى الوافدين إلى المملكة بهدف الاستشفاء، والذين سجّلوا عبر منصة “سلامتك” منذ إطلاقها في شهر تموز (يوليو) الماضي، حوالي 550 مريضًا، في غضون 5 أشهر، بينما قُدّرت أعدادهم بمئات الآلاف سنويًّا قبل دخول الوباء إلى المملكة.

وأِشار خبراء في الشأن السياحي إلى أن نسبة تراجع الإقبال على السياحة العلاجية تتراوح بين (60 – 90)%، نتيجةً للتداعيات التي فرضتها الجائحة، وجرى على إثرها إغلاق المطارات والمعابر الحدودية، فيما عبّر بعضهم عن تفاؤله بانتعاش القطاع مع انتهاء الوباء.

رقم متواضع

مدير عام هيئة تنشيط السياحة الدكتور عبد الرزاق عربيات، أكد أن نسبة المرضى الوافدين إلى المملكة بهدف السياحة العلاجية تراجعت بنسبة تصل إلى 60% إثر جائحة كورونا، مشيرًا إلى أنه لا يمكن مقارنة العدد المتواضع للمرضى الذين توافدوا للأردن هذا العام لتلقي العلاج بالسنوات السابقة.

وقال عربيات في حديثه لـ”أخبار الأردن”، إن تزايد الإصابات المحلية بفيروس كورونا المستجد لتتجاوز 200 ألف إصابة أسهم في تراجع الإقبال الخارجي على العلاج داخل المملكة، مبينًا أن الهيئة ركّزت على التسويق السياحي لهذا القطاع من خلال استراتيجيتها لعام 2021، ضمن خطة واضحة لاستقطاب السيّاح القادمين للمملكة، بهدف زيادة حجم السياحة العلاجية.

وتابع أن ذلك يكون من خلال اتخاذ الإجراءات التي من شأنها تخفيف القيود على المرضى القادمين من الخارج، على أن تكون ضمن الضوابط المتّبعة، بحيث لا تؤثر على البروتوكولات الصحية المعمول بها حاليًّا لمواجهة الوباء.

وأضاف عربيات أن الهيئة عملت على زيادة ورشات العمل الافتراضية ورفع مستوى التوعية- عبر مواقع التواصل الاجتماعي- بأهمية المملكة من حيث السياحة العلاجية، وإظهار الخدمات والمميزات العلاجية للسائح بأبهى صورها.

وأشار إلى أن الموقع الإكتروني “سلامتك” الذي أطلقته وزارة السياحة والآثار منذ بدء الجائحة في المملكة، بالتعاون مع وزارة الصحة وجمعية المستشفيات الخاصة في الأردن، أسهم بتنظيم العملية اللوجستية للسياحة العلاجية، وتوضيح أسعار العلاج، وكافة تفاصيل الرحلة العلاجية داخل الأردن (مستشفى ونقل وغيرها)، لافتًا إلى أن الموقع لا يزال فعالًا حتى الآن

تفاؤل مستقبلي

فيما يرى مدير وحدة السياحة العلاجية في هيئة تنشيط السياحة الدكتور جستن أبو عنزة أن أعداد الوافدين إلى المملكة بهدف الاستشفاء خلال الشهور الخمسة الماضية والتي تُقارب 600 وافد، “ليست قليلة”، مبينًا أن المريض الواحد يُسمح له باصطحاب مرافقين اثنين؛ لذا فإن العدد الفعلي يُقدّر بنحو 1800 وافد.

وفيما يتعلق بأعداد الوافدين للسياحة العلاجية في المملكة خلال العامَين 2018 و2019، قال إنها بلغت 55 ألفًا، و58 ألف وافد على التوالي، موضحًا أنه ووفقًا لدراسة سابقة أجرتها جمعية المستشفيات الخاصة، أظهرت أن كل مريض وافد يتعالج داخل المستشفيات، يُقابله 3 آخرين يتعالجون في العيادات الخارجية.

وأضاف جستن في حديثه لـ”أخبار الأردن”، أن الإحصائيات المذكورة مستمدة من المستشفيات، وبالتالي فإنها تتضمن أعداد المرضى الوافدين الذين يتعالجون داخل المستشفيات فقط، وبذلك فإن الأعداد الحقيقية للمرضى الوافدين تُقدر بنحو 220 ألفًا لعام 2018، و232 ألفًا لعام 2019، فيما بلغ معدلهم 250 ألفًا خلال السنوات القليلة التي تسبق عام 2018.

وأعرب عن تفاؤله بانتعاش القطاع، خصوصًا مع استمرار عمل منصة “سلامتك” بالاشتراك مع 24 مستشفى ومركزًا طبيًّا، لتسهيل عملية استقبال طلبات المرضى ودخولهم إلى المملكة، وذلك بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات فيما يخص مَنح الموافقات الأمنية للقادمين إلى المملكة.

ولفت إلى أن الهيئة تسعى إلى تنشيط قطاع السياحة بوسائل التسويق المختلفة، ودراسة الأسواق المستهدفة، بما يتواءم مع حركة المطارات ويتوافق مع البروتوكولات الصحية المتبعة في الأردن وحول العالم، مبينًا أن انتعاش القطاع متعلق بالحالة الوبائية وليس الإجراءات التسويقية.

وحول القيود الموضوعة على الجنسيات الأجنبية الراغبة بالعلاج في الأردن، أكد جستن أن هذه القيود “شبه منتهية”، فالأمور تحسنت كثيرًا، وهناك تعاون كبير من وزارة الداخلية في منح الموافقات الأمنية للراغبين بالاستشفاء في الأردن من الجنسيات المقيدة في حال تخطي مرحلة التدقيق الأمني.

مطالبات لإنقاذ القطاع

من جانبه، أكد رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري في حديثه لـ”أخبار الأردن”، أن السياحة العلاجية تأثرت بشكلٍ كبير بسبب إغلاق المطارات والمعابر الحدودية جراء جائحة كورونا، مبينًا أنها تراجعت بنسبة 90%، كما أن فتح المعابر والمطارات جاء متأخرًا إلى درجةٍ كبيرة.

وطالب الحموري الحكومة بضرورة تخفيض الضرائب والرسوم المفروضة على القطاع، وإلغاء القيود على الجنسيات المقيدة التي تشمل الدول التي يُمنع رعاياها من دخول الأردن إلا بحصولهم على موافقة أمنية؛ بما في ذلك سوريا، العراق، السودان، ليبيا، اليمن، وغيرها من الدول.

يُشار إلى أن السياحة العلاجية تعد من القطاعات الاقتصادية المهمة، لا سيما وأن الإيرادات العالمية الناجمة عنها تزيد على 100 مليار دولار سنويًّا، وبمعدل نمو يصل إلى 5%، الأمر الذي يثشجع دول العالم على الاستثمار في هذا المجال.

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق