fbpx

هل يشهد الأردن أزمة مياه صيف 2021؟.. خبراء يجيبون

أخبار الأردن

محمد حمد

يتجدد الحديث عن أزمة المياه في الأردن، خصوصا مع قرب حلول فصل الصيف وتراجع مخزون سدود المملكة الـ14، إذ يطل “شبح الشح” برأسه، ليفتح الباب واسعا أمام أسئلة مستقبل هذا القطاع المصيري في المملكة التي تعد من بين أفقر دول العالم مائيا.

تقرير دولي متخصص صدر مؤخرا، حذر من أوضاع وصفها بـ”الكارثية” لقطاع المياه خلال السنوات المقبلة، لدول عدة بينها الأردن، الذي وبحسب التقرير، قد يواجه عجزا خطيرا بوضع المياه حتى العام 2025.

التقرير الدولي، الذي جاء بعنوان “إذا كنت ترغب بإحراز تقدم في جميع التحديات العالمية الرئيسة.. فابدأ بالمياه”، انتقد إهمال جداول أعمال الحكومات والشركات والأفراد حول العالم، لقضية إمدادات المياه واختفائها من الحوار العالمي رغم خطورته.

وساهمت الهطولات المطرية الأخيرة منذ نحو أسبوعين والتي شهدتها مختلف مناطق المملكة، بتعويض نسبة متواضعة من تدني مخازين كميات المياه في السدود التي قاربت نظيرتها حتى الفترة ذاتها من الموسم الماضي، بانخفاض يقدر بحوالي 5%.

ووصلت كميات المياه المخزنة في السدود الرئيسية إلى 134.4 مليون متر مكعب حتى مطلع الشهر الحالي، بنسبة تخزين كلية بلغت 40% من إجمالي الطاقة الكلية للتخزين والبالغة 336.4 مليون.

أبو عرابي: ضعف منظومة حصاد مياه الأمطار

الخبير في شؤون المياه والطاقة، موسى أبو عرابي، يرى في حديث لـ”أخبار الأردن”، أن المشكلة الرئيسية لشح المياه في الأردن، تأتي من ضعف منظومة حصاد مياه الأمطار، التي يعتمد الأردن عليها بنسبة عالية لاستخدامها كمياه للشرب وري والزراعة أيضا، مشيرا إلى أن الأردن لا يتمكن من جمع سوى 5% فقط من مياه الأمطار، كما تذهب 4% للمياه الجوفية، بينما يتبخر أكثر من 90% منها.

ودعا أبو عرابي، وزارة المياه لإقامة سدود وبرك تجميع مياه في المناطق التي تشهد هطولات مطرية جيدة، محذرا من أن عدم تطوير نظام الحصاد المائي خاصة في المواسم المطرية الضعيفة، كالذي تشهده المملكة حاليا، يمكن أن يخفض حصة المواطن من مياه الشرب.

هنطش: إنشاء سدود إضافية لجمع مياه الأمطار

أما الخبير المائي والنائب السابق، موسى هنطش، فشدد على أهمية إيجاد حلول سريعة لأزمة المياه في المملكة، والتي تتفاقم مع المواسم المطرية الضعيفة، أبرزها إقامة مشروع حديث لتحلية مياه البحر، مما سيزيد من كميات المياه الصالحة للشرب أو الزراعة.

وأشار إلى أن المشاريع المائية الحالية كمشروع الديسي، تبقى من الحلول المؤقتة، لكنها غير مجدية على المدى البعيد، كما دعا الحكومة إلى إنشاء سدود إضافية لجمع مياه الأمطار، وتخفيف الضغط على المياه الجوفية المهددة بالنفاد أيضا، في ظل ما تعانيه المملكة سنويا من نقص في المياه، خاصة خلال فصل الصيف.

سلامة: الأردن من أكفأ البلدان بالحصاد المائي

الناطق باسم وزارة المياه، عمر سلامة، أوضح من جانبه، أنه وبالرغم من أن نسبة التبخر من مياه الأمطار مرتفعة، إلا أن الأردن يعد واحدا من أكفأ بلدان العالم في الحصاد المائي، خاصة وأنه يجمع نحو 600 مليون متر مكعب من مياه الأمطار سنويا، في السدود والبرك الزراعية والحفائر الترابية.

وكشف سلامة، عن أن المواسم المطرية تتفاوت جودتها من عام لعام، حيث بلغت نسبة التخزين في سدود المملكة خلال الموسم الحالي، والذي لم ينته بعد نحو 40%، إلا أن هذه النسبة تعد أقل مقارنة بالأعوام السابقة، مشيرا إلى أن الوزارة أقامت وتعمل على تنفيذ مشاريع مائية تضمن عدم حدوث أي خلل في كميات المياه المخصصة للشرب أو الزراعة.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى