fbpx
الخبر الرئيسأخبار الأردن

موسم “مافيات الحطب” يبدأ.. والأجهزة المعنية بمواجهة مفتوحة معها

أخبار الأردن

شروق البو

انتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا، توثق عمليات اعتداء على الأشجار الحرجية في بعض غابات المملكة، وقطع العديد من هذه الأشجار التي يصل عمرها إلى عشرات ومئات السنين؛ بهدف بيع أطنان الحطب لغايات التدفئة في فصل الشتاء، وهو ما وصفه مواطنون بـ”مافيات الحطب”.

وطالب مواطنون بالتصدي لهؤلاء المعتدين، وضبطهم وتطبيق العقوبات القانونية عليهم، وحماية الثروة الحرجية في المملكة، لا سيما وأنها تعود بالنفع على البيئة والمناخ، بالإضافة إلى دورها في إبراز جمالية المملكة.

بدوره، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الزراعة لورنس المجالي أن الوزارة وبالتنسيق مع الحكام الإداريين والأجهزة الأمنية، ضبطت عددًا من مجموعات المتعدين على الأشجار الحرجية، وتم ربطهم بتعهدات لازمة وتحويلهم للقضاء حسب الأصول والإجراءات القانونية المرعية بهذا الخصوص.

ولفت المجالي في حديثه لـ”أخبار الأردن” إلى أن الوزارة فعّلت غرفة الطوارئ المعنية بمتابعة الحراج منذ بداية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، ولديها خطة خاصة لمكافحة ممارسات التعدي على الأشجار الحرجية، والتخفيف منها.

وأضاف أن مجموعات كبيرة من مقاطع الفيديو التي توثق التعديات على الغابات ترد يوميًّا للوزارة، والتي تتابعها بالتنسيق مع الحكام الإداريين والأجهزة الأمنية المختصة؛ لتفحّصها والتأكد من وقت تصويرها، فهناك مقاطع قديمة تصل للوزارة على أنها مصوّرة حديثًا ويتبيّن فيما بعد أنها مصورة في وقتٍ سابق.

وأشار المجالي إلى بذل جهد كبير في ضبط التعديات، خصوصًا في المناطق ذات المساحات الواسعة من الحراج والواقعة شمال المملكة، سواءً جرش أو عجلون أو إربد، إذ تُنسّق الوزارة مع الحكام الإداريين للمتابعة الحثيثة لهذا الموضوع وتغليظ العقوبات على المتعدين، وعدم الإفراج عن جزء كبير منهم.

وأكد أن الوزارة تنفّذ زيارات ميدانية لأماكن البيع المباشر للخشب؛ للتحقق من عدم ارتكاب تعديات على الأشجار الحرجية، لافتًا إلى انخفاض نسبة التعديات هذا العام بما يزيد على 85% مقارنةً بالأعوام السابقة، وفق الآلية والخطة والاستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة، بالتعاون مع الجهات المختصة في مسألة تخفيف التعديات على القطاع الحرجي.

وأوضح أن الوزارة تعمل الآن وبالتنسيق مع الإدارة الملكية لحماية البيئة والسياحة على تنظيم الدوريات الخاصة بمتابعة التعديات على الغابات كافة، مبينًا أن هناك نقاط ربط في كل أنحاء المملكة (نقاط الغلق الخاصة بمتابعة سيارات نقل الخشب)، وهي ذات دور فعال في الاستدلال على المعتدين.

يُشار إلى أن المادة (33) من قانون الزراعة رقم 13 لسنة 2015 تنص على أنه “يعاقب كل من يقوم بقطع الأشجار والشجيرات الحرجية والنباتات البرية دون ترخيص بالحبس لمدة ستة أشهر وبغرامة مقدارها ثلاثة أضعاف القيمة المادية على كل شجرة يتم قطعها من الحراج الحكومي وبغرامة مقدارها ثلاثة أضعاف قيمتها المادية على كل شجرة من الحراج الخاص وفي كلتا الحالتين تصادر المواد والأدوات القاطعة التي يتم ضبطها”.

ودعا المجالي المواطنين والجمعيات البيئية المختصة ووسائل الإعلام إلى الإبلاغ عن التعديات ومساندة الوزارة في هذه الحملات، مؤكدا أن هذه الجهات تشكل شريكًا استراتيجيًّا للوزارة والأجهزة الأمنية، كما أن المواطن هو الشريك الحقيقي للوزارة.

ونوّه إلى ضرورة التواصل مع الوزارة أو الأجهزة الأمنية عند الإبلاغ عن التعديات، وعدم تسرع المواطنين في نشر مقاطع الفيديو قبل التحقق من صحتها ووقت تصويرها من قبل الأجهزة المختصة، والتثبت من ذلك.

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق