fbpx
أخبار الأردنالخبر الرئيس

معن القطامين.. هل تسقط “شعبيته” على مذبح المنصب؟

أخبار الأردن

شروق البو

منذ تسلمه مهامه وزيرا للعمل، في حكومة بشر الخصاونة، وضع الأردنيون معن االقطامين تحت المجهر، فبات أداؤه وحتى كل كلمة من تصريحاته، محط تفاعل.

يعود ذلك، لكون القطامين اشتهر عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالظهور المستمر عبر فيديوهات، ينتقد فيها الأداء العام والسياسات العامة، موجها في الوقت ذاته، حلولا إبداعية واقتراحات من شأنها لو طبقت، أن تثمر عن نتائج إيجابية وتقدمية.

لكنه، وبعد أن أصبح وزيرا، يبدو كما يقول منتقدوه، أنه انضم سواء بإرادته أو مرغما إلى فريق “العقلية التقليدية” التي لا تأتي بجديد، وكل ما تفعله هو تدوير الأزمات أو ترحيلها، فيما النتيجة هي تحميل العبء للمواطنين، وتحديدا العمال.

فقد كانت آخر القرارات التي صدرت عن وزارة العمل بشأن القطاعات الأكثر تضررا، منحازة لما وصفه البعض عبر منصات التواصل، لـ”الحيتان وأصحاب الثروات”، على حساب الموظفين والعمال في القطاع الخاص، لا سيما بعد السماح ولمدة 6 أشهر، لأصحاب العمل بخصم 25% من رواتب العاملين.

وتساءل البعض، عن مدى نجاعة ودقة الآلية التي يتم اعتمادها للقطاعات الأكثر تضررا، فيما تساءل آخرون، “هل جميع المؤسسات والشركات التي صنفت ضمن تلك القطاعات، بالفعل متضررة ومتعثرة؟”، منتقدين تعميم القرار على الجميع، لأن هناك مؤسسات استفادت من قرار الوزارة، رغم “ملاءتها المالية”.

عوض: عدم وجود معايير معلنة ومدروسة 

مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض يؤكد في حديثه لـ”أخبار الأردن” خطورة هذا القرار على العاملين في القطاعات الأكثر تضرّرًا من الجائحة، لافتًا إلى عدم وجود معايير معلنة ومدروسة لتصنيف القطاعات المتضررة وغير المتضررة.

ويطالب بتغيير المنهجية المتبعة في تحديد القطاعات الأكثر تضررًا من الجائحة، بحيث تستند إلى المنشأة وليس القطاع، حتى تكون هناك عدالة حقيقية في تحديد المنشآت المتضررة، موضحًا أن القطاع أو النشاط الاقتصادي الواحد يضم منشآت متضررة وأخرى غير متضررة.

ويشير عوض إلى أنه ليس هناك قطاع متضرر بالكامل في الأردن، وبالتالي على الحكومة أن تخرج من دائرة القطاع وتصنّف المنشآت على أنها متضررة أو غير ذلك؛ بناءً على العائدات والأرباح والدخل وعدد العاملين، بالإضافة إلى مستوى الأجور.

ويؤكد ضرورة أن تجعل الحكومة وحدة القياس والتحليل هي المنشأة في تصنيف القطاعات المتضررة وغير المتضررة؛ حتى لا تظلم آلاف العاملين بالخصم من رواتبهم على الرغم من أنهم يعملون لدى مؤسسات غير متضررة، وربما تكون مستفيدة من الجائحة.

ويضيف عوض أن قرار الخصم من أجور العاملين ولمدة 6 أشهر، إذا لم يكن مدروسًا وعادلًا كما هو عليه الآن، فإن هناك ظلمًا كبيرًا سيقع على آلاف العاملين والعاملات في المنشآت الأردنية.

وبدا لافتا خلال اليومين الماضيين، استحضار الأردنيين لمقاطع فيديو، كان القطامين وقبل تسلمه الحقيبة الوزارية، يطلق فيها نيران انتقاداته على حكومة عمر الرزاز، عندما سمحت لأصحاب العمل بالخصم من رواتب الموظفين، ليتكرر أمر الخصم ذاته والقطامين في موقع المسؤولية، ما يعني بشكل أو بآخر، انقلابه على مواقفه قناعاته السابقة.

خلاصة القول، كسب القطامين بفيديوهات ما قبل الوزارة، إعجاب الأردنيين، ونال ثقتهم، بما يطرحه من معلومات وأفكار، لكن الأمر حاليا مختلف تماما، وصار البعض يرى فيه خيبة جديدة، بينما شعبيته التي حققها باتت في مهب الريح، الريح ذاتها التي قلبت مسؤولين عدة من قبله، على مواقفهم ومبادئهم، لصالح لذة المنصب ومكاسبه.

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق