fbpx
الخبر الرئيسمال وأعمال

مطالب بإعلان معايير تصنيف القطاعات الأكثر تضررا

أخبار الأردن

شروق البو

مع اقتراب إعلان المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي أسماء القطاعات المستفيدة من برنامج المحافظة على استدامة فرص العمل في القطاع الخاص “استدامة”، يتساءل مراقبون حول الأسس المعتمدة في تحديد الأنشطة المستفيدة من البرنامج ومدى دقة المعايير في تحديد مستوى تضرر هذه القطاعات وحاجتها للدعم الحكومي وتخفيض أجور العاملين فيها بنسبة 25%.

ويستمر العمل بالبرنامج لـ6 أشهر بدءًا من كانون الأول (ديسمبر) الحالي حتى نهاية آيار (مايو) المقبل، بحيث يقدم الدعم للعاملين في المنشآت الأكثر تضررًا وغير المصرح لها بالعمل بقيمة 75% من الأجر الخاضع للضمان، ويكون دفع الأجور بالتشارك ببين المؤسسة وصاحب العمل.

وستستفيد من البرنامج القطاعات المتضررة بشكلٍ كبير من تداعيات جائحة كورونا، وغير المصرح لها بالعمل بموجب أوامر الدفاع بسبب الجائحة، فيما ستُزوّد غرفتا تجارة وصناعة الأردن مؤسسة الضمان بأسماء هذه القطاعات، كما أن الأنشطة المذكورة في القائمة الحكومية الشهرية للقطاعات الأكثر تضررا ستستفيد من البرنامج.

وفي هذا الصدد، يطالب خبراء في الشأن الاقتصادي الحكومة بوضع معايير مدروسة وعادلة في تصنيف القطاعات الأكثر تضررًا من الجائحة لتستفيد من الدعم الحكومي، خصوصًا وأن تكلفة البرنامج محددة وتُقدّر بـ(200) مليون من الحكومة والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وعلى مدار 6 أشهر فقط.

ويشدد الخبراء على ضرورة اتباع الحكومة آليةً واضحة ودقيقة في تصنيف القطاعات المتضررة، حتى لا يقع “ظلم” على العاملين في المنشآت التي استفادت من الجائحة، ويُحسم من رواتبهم ما نسبته (20 – 50)% بموجب البلاغات الصادرة استنادًا لأحكام أمر الدفاع رقم (6) لسنة 2020.

معايير غير معلنة

مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض يشير في حديثه لـ”أخبار الأردن” إلى عدم وجود معايير معلنة ومدروسة لتصنيف القطاعات المتضررة وغير المتضررة، موضحًا أن القطاع أو النشاط الاقتصادي الواحد يضم منشآت متضررة وأخرى غير متضررة.

ويطالب الحكومة بتغيير المنهجية المتبعة في تحديد القطاعات الأكثر تضررًا من الجائحة، بحيث تستند في وحدة القياس والتحليل إلى المنشأة وليس القطاع، حتى تكون هناك عدالة حقيقية في تحديد المنشآت المتضررة.

ويؤكد عوض خطورة قرار خصم أجور العاملين في القطاعات الأكثر تضرّرًا بنسبة 25%، مشيرًا إلى أنه في حال استندت الحكومة إلى المنشأة في تصنيف المتضررين، فإنها تتجنب إيقاع “الظلم” على آلاف العاملين بالخصم من رواتبهم، على الرغم من أنهم يعملون لدى مؤسسات غير متضررة، وربما تكون قد استفادت من الجائحة.

ويقول عوض إنه ليس هناك قطاع متضرر بالكامل في الأردن، وبالتالي على الحكومة أن تخرج من دائرة القطاع وتصنّف المنشآت على أنها متضررة أو غير ذلك؛ بناءً على العائدات والأرباح والدخل وعدد العاملين، بالإضافة إلى مستوى الأجور.

وكان وزير العمل ووزير الدولة لشؤون الاستثمار الدكتور معن القطامين، أعلن قائمة القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأكثر تضررًا لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، والتي شملت 38 قطاعًا ونشاطًا متضررًا، بزيادة بلغت 26 قطاعًا ونشاطًا مقارنةً مع قائمة شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

وبحسب القائمة، فإن أبرز القطاعات والأنشطة المتضررة هي المنشآت السياحية، منشآت التوظيف، منشآت استقدام واستخدام العاملين في المنازل، منشآت النقل الجوي والبري والبحري للأفراد، منشآت وسائط النقل العام، منشآت تنظيم الحفلات والمهرجانات والمؤتمرات والمعارض، منشآت صالات الأفراح ومنشآت تأجير لوازم الأفراح والمناسبات، منشآت تأجير السيارات السياحية، أكاديميات ومراكز التدريب المهني والتقني، والأماكن الترفيهية والحدائق العامة، وغيرها.

حلول مسكّنة

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي محمد البشير أن محاولة الحكومة في معالجة الأضرار التي لحقت بالقطاعات المصنفة على أنها “أكثر تضررًا” محاولة جادة لمعالجة اختلالات هامة في المجتمع، مشيرا إلى أنها مجرد “حلول مسكّنة” في ضوء الأزمة المالية التي تعانيها الخزينة.

ويؤكد أن هناك قطاعات متضررة للغاية جراء الجائحة استُثنيت من قوائم القطاعات الأكثر تضرّرًا، وهي ذات صلة وثيقة بعمل القطاعات التي شملتها القوائم، مبينًا أن الأنشطة المستثناة- طرديًّا- تعاني من انخفاض الإنتاج وعدم القدرة على سداد التزاماتها المادية، لارتباط عملها بالقطاعات المتضررة.

ومن وجهة نظر البشير، فإن التوسع الذي شملته القائمة الأخيرة “جيد”، إلا أن أغلب القطاعات تضررت من الجائحة، وبالتالي لا بد للحكومة أن تفتح نافذة للمؤسسات والأفراد لسماع ما يعانون من مشاكل اقتصادية في ضوء الجائحة، وضمّهم إلى القائمة في حال انطبقت عليهم المعايير المتبعة في تصنيف الأنشطة المتضررة.

ويدعو الحكومة إلى تشغيل أكثر القطاعات إنتاجيةً لعلاج معضلة الاقتصاد الوطني المتمثلة بتراجع نسبة النمو، وفتح المجال للعمل أمام القطاعات المتضررة، وأن تسمع الحكومة ما تكتبه هذه القطاعات وتطالب به لتحسين أوضاعها.

يُذكر أن قائمة القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأكثر تضرّرًا من آثار الجائحة تصدر شهريًّا وبشكلٍ دوري، بعد مراجعة أوضاع جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية من خلال وزارتي العمل والصناعة والتجارة والتموين، في حين أنها تُعتمد من رئيس الوزراء، وذلك بموجب أحكام أمر الدفاع رقم (6) لسنة 2020 والبلاغات الصادرة بالاستناد إليه.

وتأتي هذه القائمة في ضوء القرارات الحكومية واستمرار توقف العديد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية عن العمل بشكلٍ كلي أو جزئي، نتيجةً لاستمرار الحالة الوبائية لفيروس كورونا المستجد في المملكة، ولتخفيف الآثار الاقتصادية للجائحة على المتضررين.

 

 

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق